وافق المجلس الأعلى للجامعات على تدشين أول جامعة حكومية فى العاصمة الإدارية الجديدة تحت اسم «جامعة العاصمة» وهو قرار جيد لحاجتنا إلى العديد من الجامعات لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الطلاب كل عام.. ولكن للأسف فوجئ الجميع بأن القرار عبارة عن تغيير اسم جامعة «حلوان» إلى «جامعة العاصمة» بدلاً من إنشاء جامعة جديدة تنضم إلى الجامعات المصرية القائمة!!
لا ندرى لماذا يتم بجرة قلم إلغاء جامعة حلوان التى تحتفل هذا العام بيوبيلها الذهبى حيث أنشأت فى 26 يوليو عام 1975 بقرار جمهورى يحمل الرقم 70 لنفس العام.. وتضم أكثر من 20 كلية ومعهدين.
>> وهى الجامعة الرائدة فى مجالات التكنولوجيا والفنون والرياضة.. ومع أن مقرها الرئيسى فى منطقة عين حلوان إلا أن كلياتها موزعة فى القاهرة والجيزة.. من الزمالك إلى الهرم ومن شبرا إلى الجزيرة.. ويدرس فى كلياتها ومعاهدها أكثر من 100 ألف طالب وطالبة يتخرج منهم كل عام قرابة العشرين ألفا وتضم هيئة التدريس بها 4 آلاف من خيرة الأساتذة والمعيدين.. فهل تم أخذ رأى أصحاب الشأن فى تحويل جامعتهم إلى مكان آخر وتغيير اسمها.. ولماذا نضحى باسم جامعة «حلوان» المعروف فى الأوساط العلمية داخلياً وخارجياً.. وكيف نتخلى عن الاسم التجارى للجامعة الذى أصبح ماركة مسجلة عند الطلاب العرب؟!
لا ننكر أن العاصمة الإدارية تحتاج إلى جامعة حكومية متميزة.. كما أن مصر مازالت تحتاج إلى جامعات أكثر بدليل أنه تمت الموافقة على إنشاء 12 جامعة أهلية تبدأ استقبال الطلاب اعتباراً من العام الجامعى القادم ليصبح لدينا حوالى 130 جامعة ما بين الحكومية والأهلية والأجنبية والتابعة للأزهر يوجد بها 38 مليون طالب وطالبة يتخرج منهم 750 ألفاً كل عام يدخلون إلى سوق العمل.. وهناك حاجة إلى كليات جديدة خاصة فى مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى.. قرار المجلس الأعلى للجامعات برئاسة الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالى يتضمن تغيير اسم جامعة حلوان الكائنة فى عين حلوان لتصبح «جامعة العاصمة فرع حلوان» حيث سيتم تخصيص 150 فداناً فى العاصمة الإدارية لإنشاء الجامعة الجديدة.. فلماذا لا يتم الابقاء على «حلوان» كما هى مع إنشاء كل مبانى «جامعة العاصمة فى مقرها بالعاصمة الإدارية وهو الأنسب ولتكون كلياتها فى نفس مكانها وتكوين هيئة تدريس خاصة بها؟!
ما مصير الطلاب الذين يدرسون حاليا فى جامعة حلوان فى السنوات الأولى هل من العام القادم سيقولون نحن طلاب جامعة العاصمة.. وماذا سيقول من تخرجوا طوال السنوات الماضية من «حلوان» بعد أن تم إلغاء جامعتهم.. وأين سيكون مقر إدارة الجامعة وكيف سيتعامل طلبة وطالبات كليات الفنون التطبيقية والجميلة والموسيقية والتربية الرياضية.. ما الداعى لإرباك الطلاب والأساتذة طالما أنه يمكن الإبقاء على جامعة عريقة لها فى الخدمة 20 عاماً وخرجت أجيالاً وفى نفس الوقت إقامة جامعة جديدة حديثة مستقلة تليق بالعاصمة الإدارية؟!
الحمد لله أن قرار المجلس الأعلى للجامعات ليس نهائياً وتم رفعه إلى مجلس الوزراء لاتخاذ الرأى قبل صدور القرار النهائى.. وكل المطلوب إعادة دراسة القرار من جميع جوانبه واستطلاع رأى طلاب وأساتذة وإدارة الجامعة.
متى يصوم المسلمون معاً؟!
>> يستحق 2 مليار مسلم يمثلون ربع سكان العالم أن يبدأوا الصيام ويستقبلوا مناسباتهم الدينية وأعيادهم فى توقيت واحد.. بدلاً من الاختلاف الذى نشهده كل عام عند تحديد بدايات الأشهر الهجرية.. خاصة أن الكون أصبح قرية صغيرة.. كما أن معظم الدول الإسلامية تشترك فى جزء من الليل وهو ما يجعل إمكانية توحيد رؤية الهلال.. لا ندرى لماذا لا ينادى علماء المسلمين بضرورة توحيد رؤية الأهل خاصة فى المواسم والأعياد وقدوم شهر رمضان وشوال وذو الحجة والمحرم.. وتكوين لجنة من ممثلى كافة الأقطار الإسلامية تكون على اتصال بمن يقومون برؤية الهلال عند كل أول شهر هجرى واتخاذ رأى موحد وتعميمه فى كل البلدان التى تشترك فى جزء من الليل ليصوم الجميع معاً ويفرحون معاً كخطوة لتوحيد كلمة المسلمين فى العالم!! هل يمكن أن نرى غداً توحيداً لرؤية رمضان أم سيظل الأمر مثل كل عام ونجد دولة مسلمة يصوم أهلها قبل أخرى بثلاثة أو أربعة أيام.. وكل عام ومصر والأمة الإسلامية بخير؟!
تحديات القمة العربية!!
>> تعقد القمة العربية فى الرابع من مارس القادم وسط أجواء عالمية ملبدة بالغيوم منذ قدوم الرئيس دونالد ترامب الذى فتح كل الجبهات مرة واحدة.. ودخل فى صراعات مع الجميع بما فيهم حلفاء أمريكا.. وأصابت تهديداته أوكرانيا والمكسيك وكندا وبنما.. وفرض رسوماً جمركية على أوروبا والصين واليابان.. ونالت «حماس» النصيب الأكبر من التهديدات بل وتخطت غزة و «الحركة» ووصلت إلى الشرق الأوسط الذى قال إنه سيحوله إلى جحيم إذا لم يتم تنفيذ مخططه بتهجير الفلسطينيين وهو نفس ما تريده إسرائيل وحكومة نتنياهو العنصرية!!
ننتظر من القمة الاتفاق على خطة عربية لمواجهة المخطط ووقف العدوان الإسرائيلى على الشعب الفلسطينى الذى أصبح واضحاً أنه لا يتوقف على تدمير غزة وتهجير أهلها حيث بدأ جيش الاحتلال فى مهاجمة الضفة الغربية وتهجير أهلها.. كما يعرقل نتنياهو الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية وفقا لاتفاق وقف النار فى مرحلته الأولى.. مما يزيد الموقف تعقيداً ويحتاج إلى قرارات حاسمة وخطة عربية لإدارة القطاع وحماية الشعب الفلسطينى وضمان سيطرة السلطة على الضفة ووقف الاعتداءات الصهيونية!!
حتى الآن تعددت الرؤى لإدارة قطاع غزة.. وعرض الجميع أفكارهم وخططهم ابتداء من الرئيس الأمريكى ترامب إلى نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل.. وكذلك وزراء اليمين المتطرف فى الحكومة الإسرائيلية تحدثوا عن اليوم الثانى فى غزة.. وحتى يائير لابيد زعيم المعارضة أدلى بدلوه وطرح خطة.. والكل مازال فى انتظار الخطة العربية التى سيتم الاتفاق عليها فى القمة وهى التى ستكون صياغة للرؤية المصرية.
تحدث الجميع عن مصير غزة بعد انتهاء العدوان الإسرائيلى لذلك فالكل فى انتظار «الخطة العربية».. المهم أن تأتى على مستوى آمال الشعوب العربية والفلسطينية.. وألا تسمح لإسرائيل بالتمادى فى عدوانها وتهربها من كل الاتفاقيات سواء اتفاق أوسلو أو اتفاق وقف النار فى غزة.. ولا ندرى لماذا يسمح العرب بأن تتسلم إسرائيل فى كل مرة الرهائن أولاً ثم تفرج عن المعتقلين الفلسطينيين.. لماذا لا يطالب العرب بالعكس أو على الأقل بتزامن الإفراج من الجهتين؟!
لا يخفى على أحد فى العالم أن نتنياهو سوف يستأنف الحرب على غزة فى نفس اللحظة التى يتسلم فيها آخر رهينة.. وعندها سيقوم بقصف القطاع وإحداث مجزرة بعد أن عاد أهل غزةل إليها.. فهل يستعد العرب والفلسطينيون لذلك.. وماذا عن موقف القمة من دعم أبومازن والسلطة؟!
تساؤلات عديدة أمام القمة تحتاج إلى تكاتف الجميع ونسيان الخلافات العربية.. لأن الأمة كلها فى خطر!!