بعد اعتماد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى لها عرض أحمد كجوك وزير المالية خلال المؤتمر الصحفى الأسبوعى، الذى عقده الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أمس تفاصيل حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة.
وأشار وزير المالية إلى الاجتماع مع رئيس مجلس الوزراء، والذى عقده الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية؛ لاستعراض تفاصيل حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة.
أوضح الوزير أنه كانت هناك توجيهات واضحة من البداية بأن تكون هذه الحزمة متنوعة تخاطب الفئات الأولى بالرعاية، تماشيا مع توجهات الدولة فى هذا الشأن، ولاسيما فى ظل الاتجاه للتحول إلى الاستهداف والتحول للدعم النقدى والمساندة النقدية.
أوضح الوزير أن الحزمة الجديدة تنقسم إلى شقين، الشق الأول يتعلق بإجراءات سيتم تنفيذها حتى نهاية العام المالى الحالي، والشق الثانى يرتبط بالأجور والمعاشات، التى سيتم تطبيقها مع بداية يوليو المقبل بالتزامن مع بداية السنة المالية الجديدة، وتكون متماشية مع موعدها الطبيعي.
وفيما يتعلق بالشق الأول الخاص بالحزمة التى ستطبق مع بداية شهر رمضان وحتى شهر يونيو، قال الوزير أن هناك مجموعة من الإجراءات من خلال الاستفادة بالاستثمار الكبير الذى تم إجراؤه لتنقية البيانات وتدقيقها، فهناك نحو 10 ملايين أسرة ببطاقات التموين يعتبرون الأقل دخلا أو الأكثر احتياجا، سيتم منح البطاقة التى تضم فردا واحدا 125 جنيها مبلغا إضافيا، و250 جنيها للبطاقة التى تضم فردين أو طفلين، وهى ميزة تعطى لأول طفلين فى الأسرة، وسيتم تكرار ذلك فى عيد الفطر المبارك؛ حتى يتسنى لهذه الأسر الاستفادة من هذه المساندة النقدية.
وفيما يتعلق ببرنامج «تكافل وكرامة»، فأشار وزير المالية إلى أن هناك معايير واضحة فى هذه المنظومة تتمتع بدقة واستهداف واضح للغاية، حيث وصل عدد المستفيدين والمسجلين بالبرنامج حتى الآن إلى 5.2 مليون مستفيد، مشيرا إلى أنه سيتم منح مبلغ 300 جنيه لكل أسرة خلال الشهر المبارك؛ لتلبية الاحتياجات الأساسية، على أن يتم اعتبارا من أول شهر أبريل المقبل زيادة الاثابة المالية بنسبة 25 ٪ بصفة دائمة للمستحقين بالبرنامج، وهى نسبة جيدة، حيث كان يتم خلال الفترة الماضية زيادة أعداد المسجلين بالمنظومة، ولم يتم إجراء زيادة فى هذه القيمة.
وأشار وزير المالية إلى فكرة التنوع فى الحزمة الاجتماعية، وما تتضمنه من أمور تتعلق بقطاع الصحة الذى يأتى ضمن أولويات عمل الحكومة، موضحاً أنه تم التواصل مع وزير الصحة، لحصر مختلف الحالات الحرجة، وقوائم الانتظار للحالات التى تحتاج إلى تدخل جراحى سريع، او بقوائم الانتظار، حيث تمت الإفادة إلى أن هذه الحالات تصل إلى نحو 60 ألف حالة، مؤكداً أنه فى حالة زيادة هذه الحالات عن هذا الرقم، فهناك استعداد لاستيعابها والتعامل معها، قائلا: «الـ60 ألف حالة كانوا بحاجة إلى توافر مالى لإتمام التدخلات الطبية لهم.. والمنظومة الصحية جاهزة ولديها القدرة على إتمام التدخلات الطبية»، مشيرا إلى أنه سيتم توفير المبالغ المالية على مدار الشهرين القادمين، لتغطية مختلف المتطلبات الخاصة بالحالات الحرجة، وقوائم الانتظار، وفى نفس الوقت سيتم توفير مبلغ آخر لزيادة المخصصات الموجهة لقطاع العلاج على نفقة الدولة.
وأشار وزير المالية إلى أن حزمة الحماية الاجتماعية، تتضمن المزيد من التمكين للأسر المستفيدة من برنامج «تكافل وكرامة»، كما سيتم من خلال إنشاء صندوق مخصص لهذا الغرض بتمويل يصل إلى 10 مليارات جنيه، بهدف تمكين الشباب اقتصادياً وتوفير المزيد من فرص العمل، وتأهيلهم لسوق العمل، ومساعدتهم على إقامة مشروعات جديدة تدر لهم مصدر دخلاً جيداً وثابت ومستداماً، ونحن نعمل مع باقى الجهات التى تمول هذا الامر لكى نُحقق أكبر تمكين لشبابنا الذين يستحقون هذه المساندة.
كما أشار وزير المالية إلى العمالة غير المنتظمة، التى تعد من الفئات المستهدفة، لافتا إلى أنه تتم إتاحة مبالغ إضافية لوزارة العمل من أجل توفير منحة قدرها 1500 جنيه لكل عامل غير منتظم ويتم صرفها ست مرات خلال العام.
وأضاف أننا نساند ونهتم أيضًا بفئة أخرى مهمة، وهى فئة الفلاح المصري، وقد أعلنا عن زيادة بعض أسعار المحاصيل. وخلال الفترة القادمة نعمل على توفير التمويل الكافى للفلاح من اجل الزراعة، لافتا إلى سعر توريد القمح المحلى الذى يفوق السعر العالمى حاليا، وهو ما يوفر عائدا جيدا على زراعة القمح.
وأضاف أننا وضعنا مبلغا كافيا لهذا البند يقترب من 6 مليارات جنيه كتمويل إضافي. ونستهدف أيضا دعم القطن والحد الأدنى لشراء محصول القطن. وبالتالى فخلال الشهور القادمة سنقوم بمجموعة من الإجراءات فى هذا الملف.
وأضاف الوزير أنه مع بداية شهر يوليو نستهدف مجموعة من الإجراءات لزيادة أجور العاملين فى الدولة، وكذا زيادة المعاشات لأصحاب المعاشات، حيث يوجد 4.5 مليون عامل، و13 مليون اسرة من أصحاب المعاشات، فى جهات الدولة المتنوعة سواء داخل الموازنة أو خارج الموازنة. وستصل قيمة الإجراءات التى تتم فى هذا الشأن إلى 85 مليار جنيه فى العام المالى القادم، بهدف تحسين أجور العاملين ولا سيما فى مجال التنمية البشرية.
وأوضح أنه سيتم منح علاوة بنحو 10 ٪ للمخاطبين بحد أدنى 150 جنيها، و 15 ٪ لغير المخاطبين بحد أدنى 150 جنيها أيضاً لكادرات التعليم والصحة وغيرها من الكادرات، كما سيضاف على ذلك، ما يخص علاوة غلاء المعيشة، والتى كانت تصل إلى 300 جنيه، ثم زادت إلى 400 جنيه كرقم مقطوع، لكُل العاملين بالدولة، وستصل الآن إلى 1000 جنيه، كما تمت الموافقة على علاوة قطعية لكُل العاملين فى الدولة، ووجه السيد الرئيس بأن نكون اكثر اهتماماً بالطبقات والفئات فى الدرجات الأدنى لتحقيق فائدة أكبر لهم، وتم تحديد رقم 300 جنيه لكل العاملين فى الدولة، أياً كانت درجته، ليكون هناك انحياز أكبر لهؤلاء العاملين.
وأشار الوزير إلى أنه ستتم أيضاً زيادة الحد الأدنى للأجور فى القطاع الحكومى لكل أجهزة الدولة، إلى 7000 جنيه، بداية من أول يوليو المُقبل، بحيث لا يقل أحد عن هذا الرقم، وشكر القطاع الخاص على اتخاذ قرار بهذا الخصوص.
وأكد أننا وفرنا المبالغ المالية الكافية لكل التعيينات المطلوبة فى مجال التنمية البشرية وعلى رأسها الصحة والتعليم، من أجل سد أى قصور فى الاعداد، وتقديم المساندة اللازمة للمنظومة التعليمية والصحية فى مصر، ونسعى للتوسع فى منظومة «الحصة» فى المنظومة التعليمية، وتوفير مبالغ جيدة لتقديم حافز سريع للمُعلم، مع زيادة حافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس، بزيادة 500 مليون جنيه، وكذا زيادة حافز تطوير المعلمين، بنحو نصف مليار جنيه، خلال العام المالى القادم.
وأكد أحمد كجوك أنه سيتم توفير عدد من المخصصات لبقية الجهات لتكون قادرة على تلبية أى نقص فى احتياجاتها، وبجانب ذلك فإن صندوق التأمينات والمعاشات بصدد الانتهاء من الزيادة القادمة فى يوليو القادم، التى ستصل إلى 15 ٪، كما سيشرح الصندوق كافة التفاصيل قريباً.
وأكد الوزير أنه فى المجمل، هذه الزيادات ستكون الأعلى فى الأجور خلال السنوات الماضية، وأن الدرجة السادسة لن تقل الزيادة فيها خلال العام المقبل عن 1100 جنيه، وتزيد فى الدرجات الأعلي، مشيراً إلى أنه تم توفير 85 مليار جنيه لهذه الزيادات، كما أن بعض الجهات خارج الموازنة التى قد تواجه صعوبات فى توفير هذه الزيادة، تم توفير مبلغ لها من الموازنة، لتكون كل الجهات داخل الموازنة وخارجها قادرة على تنفيذ تلك الزيادات.
وعقب استعراض وزير المالية لمكونات وبنود الحزمة الاجتماعية، أشار د. مصطفى مدبولى رئيس الوزراء إلى هناك جزءا من هذه الحزمة يخص باقى الشهور من العام المالى الحالي، على أن تكون الزيادة الخاصة بالمرتبات والمعاشات اعتباراً من بداية العام المالى القادم.
وأشار رئيس الوزراء إلى أنه تم إقرار أن يكون الحد الأدنى للأجور هو الـ 7000 جنيه، كما وافق عليه القطاع الخاص.
وأضاف رئيس الوزراء أن هذا بالإضافة إلى حزمة مجموعة من العلاوات القطعية التى سيتم اضافتها للمرتبات، بحيث تصل أقل قيمة يزيد بها مرتب أدنى درجة وظيفية إلى 1100 جنيه، فضلا عن العلاوات الأخرى التى يحصل عليها الموظف.
استعرض رئيس الوزراء عددا من المؤشرات الاقتصادية المهمة موضحا أن معدل الاستثمار الأجنبى المباشر خلال الربع الأول من العام المالى 2024 – 2025 حقق ارتفاعا حيث شهدت هذه المدة تدفق 2.7 مليار دولار استثمارات مباشرة مشيرا إلى أن الدولة تبذل قصارى جهدها فى هذا الملف مع العمل على تعميق الصناعة وزيادة الصادرات المصرية التى تشهد أيضا طفرة كبيرة.
قال رئيس الوزراء إننا نراجع بصورة يومية توافر المخزون الآمن للسلع الإستراتيجية وكان هناك أمس الأول لقاء مع محافظ البنك المركزى ووزراء المالية والتموين والكهرباء والبترول بهدف مراجعة كل الاحتياطيات الخاصة بكل السلع والمنتجات الرئيسية وهذا ليس فقط لشهر رمضان ولكن أيضا خلال الأشهر التالية لشهر رمضان مؤكدا أن هناك توافقا تاما حول زيادة المخزون من السلع.