السطور التالية، تسرد نبذة عن تاريخ السكان الأصليين لفلسطين، وهم الشعب الفلسطيني، وشهادة يهودية عجوز معمرة عمرها 106 أعوام، بأن أصحاب الأرض هم العرب الفلسطينيون. وكانت قد قابلت «ونستون تشرشل» وزير المستعمرات فى حكومة بريطانيا، عندما زار فلسطين عام 1921.
تقع فلسطين فى منطقة جغرافية مميزة بين ثلاث قارات، ولها تاريخ مضطرب باعتبارها مفترق طرق للدين والثقافة والتجارة والسياسة، وهى مهد اليهودية والمسيحية. سكنها «اليبوسيون» منذ ستة آلاف سنة واستقروا فى القدس التى عرفت آنذاك باسم «يبوس»، وتبعهم بطون الكنعانيين الذين استقروا شمال فلسطين حيث عرفت فلسطين بأرض كنعان. أما اسم فلسطين فقد جاء على الأغلب بعد تعرض البلاد لهجرة شعب آخر من عائلة الشعوب اليونانية التى نزحت من جزر كريت، وهم الفلسطيون أو الفلسطينيون ودخلوا البلاد عبر البحر واندمجوا مع أهلها، فأصبحت تعرف باسم فلسطين.. ومع نهاية القرن التاسع عشر بدأت تظهر ملامح المخطط الصهيوني، وبدأت الفصول الأولى لقضية فلسطين. فى تلك المرحلة كان عدد سكان فلسطين يقرب من 460 ألف نسمة عام 1878، ولم يشكل اليهود سوى (3%) من عدد السكان آنذاك، وبعد موجات هجرة اليهود المتتالية من مختلف بلاد العالم بداية من عام 1882، وصلت نسبة سكان اليهود إلى (31٪) قبل نكبة 1948، ولم يملكوا سوى (٩%) من أرض فلسطين، وبعد نكبة 1948 احتل اليهود (78٪) من أرض فلسطين، وبعد حرب 1967 احتل اليهود الجولان فى سوريا، والضفة الغربية فى الأردن، وسيناء فى مصر، وتم تحرير سيناء بعد حرب 1973.
شهادة يهودية عجوز معمرة .. اسمها «روت»، احتفلت قبل أيام بعيد ميلادها الـ(106)، حيث قالت: كنت قبل مائة عام طفلة ذات ست سنوات، وفى ذلك الوقت كلفت بإعطاء «ونستون تشرشل» باقة ورد، لأنه صاحب فكرة وعد بلفور عام 1917، وكان تشرشل داعماً للفكرة على الأرض عسكرياً وسياسياً ولوجيستياً. قدمت له باقة الورد، عندما زار فلسطين كوزير للمستعمرات عام 1921، ثم ذهب لزيارة بلدية تل أبيب التى أنشأها الإنجليز عام 1909، لتكون البذرة الأولى التى زرعوها، لتكبر فيما بعد لتكون إسرائيل الوطن المنشود لليهود. وقالت العجوز: إنه ومن ضمن تزيين منطقة استقبال تشرشل فى حديقة بلدية تل أبيب، اضطر منظمو الحفل إلى قطع أشجار صنوبر بالقرب من حدود لبنان، وإحضارها على عجل إلى تل أبيب، وغرزوها فى الأرض الرملية فى حديقة البلدية، لتجميلها كى تبدو أمام الضيف أكثر جمالاً ورونقاً وأقرب إلى حدائق أوروبا. وقالت الطفلة آنذاك الطاعنة فى السن هذه الأيام: لقد شعرت بالملل بعد دقائق من بدء الضيف إلقاء كلمته، وتنحيت جانباً مستندة إلى إحدى الأشجار، فما كان من الشجرة إلا أن مالت، وظهر جذعها المقصوص، وأدى ذلك إلى ميل عدد آخر من الأشجار وظهرت الخديعة. عندئذ رأيت تشرشل ينفجر ضاحكاً، ومال على رئيس البلدية وهمس فى أذنه بكلام، علمت منه لاحقاً، أنه قال لرئيس البلدية: أخشى أن تسقط دولتكم يوماً ما، كما سقطت هذه الأشجار، حتى لو ساعدناكم وساعدكم كل العالم على إنشائها. وهذا ينطبق مع مقولة «لا شيء ينبت بدون جذور».