عقدت مديرية التربية والتعليم بالجيزة حواراًَ مجتمعياً حول البكالوريا حضره نخبة من القيادات التربوية والتعليمية وأساتذة الجامعات وأولياء الأمور والطلاب ضمن توجيهات الدولة لتبادل الآراء والخبرات للوصول إلى أفضل النظم التى تصب فى مصلحة الطالب وتفرز خريجين لديهم مهارات وقادرين على المنافسة فى سوق العمل وإعادة هيكلة نظام الثانوية العامة، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، وتحقيق نقلة نوعية فى جودة التعليم.
أكد المشاركون أن النظام الجديد خطوة ضرورية نحو تطوير التعليم، ويضمن عدالة التقييم، وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب وأنه نظام تعليمى أكثر شمولاً واستدامه.
أكد سعيد عطية وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالجيزة أن الحوار المجتمعى فرصة ثمينة لتبادل الرؤى والأفكار حول أهم مراحل التعليم فى حياة الطالب، وهى مرحلة البكالوريا، التى تمثل مفترق طرق لمستقبل شبابنا فى مجالات التعليم العالى والحياة العملية.
قال إن التعليم فى مصر يشهد لحظةً فاصلةً بين ماضٍ كان يعتمد على التلقين على مدار عقودٍ طويلةٍ أشبه باختبارٍ لمرةٍ واحدةٍ، وكان الطالب يواجه مستقبله بناءً على امتحانٍ واحدٍ يحدد مصيره، دون منح الفرصة الحقيقية لتطوير مهاراته أو تحسين أدائه نحن نُعيد صياغة التعليم ليصبح أكثر عدالةً وإنصافًا، وأقرب إلى الأنظمة التعليمية المتقدمة عالميًا.»
أضاف أن نظام التعليم الجديد لا يهدف فقط إلى تخفيف العبء عن الطلاب وأولياء الأمور، بل يُقدّم لهم نظامًا تعليميًا أكثر مرونة، يُتيح لهم فرصًا متكررة لتحسين مستواهم الأكاديمي.
أشار إلى أن البكالوريا المصرية ليست مجرد تغييرٍ فى آلية الامتحانات، بل هى إعادة هيكلةٍ شاملةٍ للمنظومة التعليمية، حيث تمنح الطلاب حرية اختيار المسار الذى يتناسب مع قدراتهم وطموحاتهم المستقبلية.
أكد أن الانتقال إلى هذا النظام الجديد ليس تحديًا بسيطًا، لكنه ضرورةٌ وطنيةٌ لضمان أن أبناءنا يحصلون على تعليمٍ يليق بمستقبلهم، ويُمكّنهم من المنافسة فى عصرٍ بات يعتمد على المهارات والإبداع، وليس على مجرد الشهادات. ولذا نؤكد أن «البكالوريا» ليست مجرد تطويرٍ لمنظومة الثانوية العامة، بل هى خطوةٌ جريئةٌ نحو بناء تعليمٍ حديثٍ، يُعدّ الطالب للحياة الجامعية والمهنية بكفاءةٍ واحترافية.»
بينما أكدت ريحاب عريق وكيلة مديرية التربية والتعليم أن الدولة تؤسس لنظام تعليمى أكثر تطورًا وإنصافًا، يمنح الطلاب فرصةً حقيقيةً لاكتشاف قدراتهم، بدلاً من حصرهم فى قوالب تعليمية محدودة.»
أوضحت اهمية تعزيز التعاون بين جميع الأطراف المعنية بمنظومة التعليم، لتحقيق تحسينات جذرية تدعم مستقبل أبنائنا، وتساهم فى رفع مستوى التعليم فى مصر. مشيرة إلى أن هذا اللقاء يمثل خطوة مهمة نحو بناء بيئة تعليمية أفضل، يتعاون فيها الجميع لإعداد جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل والوصول إلى حلول عملية تُسهم فى تطوير أسلوب الامتحانات.
بينما أكد المندوه الحسينى وكيل لجنة التعليم السابق والخبير التربوى أنه لأول مرة يكون هناك ظهير برلمانى وشعبى والاستماع إلى الآراء المختلفة لاحداث التطوير المنشود مشيراً إلى مراحل تطبيق الثانوية العامة والتى لم تتغير مناهجها فى ظل التغيرات المتلاحقة والتطورات فى العالم فلابد من وجود خريجين مؤهلين مواكبين لتطورات العصر الحديث وان يكون لديهم الفرصة لاستكمال تعليمهم فى الجامعات العالمية مشيراً إلى تجربة فنلندا فى التعليم.
بينما قال النائب طارق الطويل إن نجاح المنظومة التعليمية يعتمد على العاملين عليها بتخفيف العبء والضغط النفسى والعصبى موجها نصيحته للطلاب بالابتعاد عن السوشيال ميديا والشائعات.
النائب محمد رشاد البرتقالى عضو مجلس النواب أكد على ضرورة تحقيق رؤية مصر 2030 فى إتاحة التعليم المتميز للجميع مشيراً إلى أهمية ارتباط التعليم الجامعى بالتعليم ماقبل الجامعى حيث يوجد تخصصات كثيرة من الذكاء الاصطناعى والبرمجة وريادة الأعمال لتأهيل الخريجين لسوق العمل لتكون نفس المسارات والشعب بالجامعات.
أضاف أن هناك مقترحاً بوجود سنة تمهيدية داخل الكليات حتى نسبة 5٪ لحصول الطالب على الدرجة التى تؤهله لدخول الكلية التى يرغبها مشيراً إلى أن البكالوريا للتخلص من ثانوية الفرصة الواحدة.
أوضح النائب د.حسام المندوه أن الحوار لإتاحة نظام تعليمى يعطى أكثر من فرصة للطالب للتخلص من الضغط النفسى الشديد كما يتيح تنوع المسارات والحرية للتحويل إلى أى منها وإعطاء الطالب المهارات للإبداع والابتكار مطالبا بوجود حلقات من الإرشاد التربوى فى الإدارات التعليمية لتوصيل المعلومات الصحيحة والكفاية للطلاب وشرح نظام البكالوريا.
بينما أشارت النائبه د.صبورة السيد إلى أن البكالوريا تقضى على فزاعة الثانوية العامة وهى توفر نظاماً دولياً بالمدارس وتقليل عدد المواد مشيرة إلى أن الدولة تسير على نهج التدرج فى تطوير المراحل التعليمية خاصة المقررات الدراسية والتى بدأتها منذ مرحلة رياض الأطفال وهو يتيح للطلاب التعرف على نوعية الأسئلة والمستجدات واعمال العقل والتفكير.
فى حين قال د.طارق سمير عميد كلية التربية النوعية بجامعة القاهرة إن البكالوريا لمواكبة التطور السريع فى العالم موجها نصيحته للطلاب باختيار المجال المحبب لديهم دون فرض من أحد وهذا ما يسمح به النظام الجديد بوجود مرونة فى اختيار المواد والمسارات.
بينما قالت د.إيمان هريدى عميدة كلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة إن التعليم لا يُقاس بعدد الدرجات، بل بمدى قدرة الطالب على التفكير وحل المشكلات و»البكالوريا المصرية» خطوةٌ نحو تحقيق هذا الهدف.