محاولة أخيرة وتفاؤل فى إدارة بايدن قبل رحيلها بشأن الهدنة
ادانت عديد من المنظمات الإنسانية جريمة حرق الاحتلال الإسرائيلى لمستشفى كمال عدوان ببيت لاهيا شمال قطاع غزة، بينما كشفت وسائل إعلامية أمس تفاصيل جديدة لانتهاكات الاحتلال التى نفذها بالتزامن مع احراق المستشفي.
ذكرت وسائل إعلامية أن الاحتلال دمر جميع المولدات الكهربائية فى المستشفي.كما انه خدع الطاقم الطبى للمستشفى وطالبهم بالخروج والاخلاء ثم اعتقلهم وبينهم مدير المستشفى الدكتور حسام أبوصفية الذى تعرض للتعدى والضرب العنيف قبل اعتقاله.
واشار بعض العاملين بالمستشفى إلى انهم فقدوا أثر 10 من أفراد طاقمهم الطبى ولا يعلم أحد شيئا عن مصيرهم. بينما اشتعلت النيران فى عدد من المسعفين الذين كانوا داخل المستشفي. كما نفذت قوات إسرائيلية إعدامات ميدانية بحق مدنيين بمحيط المستشفى اثناء حرقه.
من جانبها أكدت منظمة الصحة العالمية، أن الأضرار التى لحقت بمستشفى كمال عدوان، جراء الهجوم الذى شنته القوات الإسرائيلية، أخرجت من الخدمة آخر مرفق صحى رئيسى فى شمال قطاع غزة، محذّرة من أن التدمير الممنهج للنظام الصحى فى القطاع، يعنى الحكم بالإعدام على عشرات الآلاف من الفلسطينيين.
جاء ذلك بينما طالبت الصحة الفلسطينية فى غزة فى بيانٍ المؤسسات الدولية بإيجاد بديل لضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية فى شمال قطاع غزة.
فى الاثناء قال مدير مستشفى القدس التابع للهلال الأحمر فى قطاع غزة الدكتور بشار مراد، إن الكثير من المرضى والمصابين وصلوا إلى مدينة غزة قادمين من شمال القطاع مشيا على الأقدام، فى وقت تشهد فيه الحالة الصحية فى الشمال توقفا تاما..
وأشار إلى مطالبتهم لجيش الاحتلال بنقل المرضى بطريقة اَمنة، لكن كان دون أى جدوى أو استجابة.
وأضاف مراد فى حديث لإذاعة صوت فلسطين، أنه تم نقل العديد من المصابين والمرضى من مستشفى كمال عدوان إلى مستشفى الاندونيسى المدمر، فى الوقت الذى أصبح من الاستحالة الوصول إلى مستشفى العودة فى جباليا بمحافظة شمال غزة، بسبب التفجيرات فى محيطه والسيطرة على كل الطرق المؤدية اليه.
وأشار مراد إلى وجود أكثر من 300 عائلة فى بيت حانون بينهم العديد من الشهداء والجرحى دون معرفة أى تفاصيل حول أوضاعهم، وسط حديث يدور حول مجازر للاحتلال فى المنطقة.
فى تطور آخر أعلن جيش الاحتلال بدء عملية عسكرية برية فى بيت حانون شمالى قطاع غزة، بدعم من المدفعية وسلاح الجو.
وذكر المتحدث باسم جيش الاحتلال دانييال هاجاري، بأن فرقة قتالية تابعة للواء ناحال بدأت العمل ليلًا ضد أهداف فى منطقة بيت حانون شمالى القطاع، فى أعقاب معلومات استخباراتية حول وجود عناصر من حماس وبنية تحتية فى المنطقة.
وزعم جيش الاحتلال، أن العملية فى بيت حانون تأتى فى إطار الجهود الرامية لضمان أمن سكان منطقة غلاف غزة.
وقال متحدث الاحتلال إن طائرات مقاتلة من سلاح الجو هاجمت أهدافًا، زعم أنها تجمعات لعناصر وبنى تحتية لحماس.
فيما ادعى أن قوات جيش الاحتلال سمحت للمدنيين بإخلاء المنطقة فى إطار هذه العملية.
من جهة أخرى أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، بأن قصفاً إسرائيلياً على مناطق متفرقة من قطاع غزة، أودى بحياة 9 فلسطينيين بينهم 3 أطفال، وأصيب آخرون بجروح.
وذكـــرت الوكالة أن «طواقم الإنقاذ انتشلت 9 أشخاص وعددا من الجرحى جراء قصف من الاحتلال استهدف منزلاً لعائلة النعامى فى مخيم المغازى وسط غزة، وجرى نقلهم إلى مستشفى شهداء الأقصى فى مدينة دير البلح المجاورة».
وقالت الوكالة إن مسعفين من الهلال الأحمر الفلسطيني، نقلوا عدداً من الجرحى إلى مستشفى ناصر فى مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، إثر قصف مدفعى وإطلاق نار على خيام النازحين فى منطقة مواصى مدينة رفح الفلسطينية، جنوب القطاع.
فى سياق آخر أعلن الدفاع المدنى فى غزة، أن قوات الاحتلال اعتقلت 22 من العاملين فيه فى محافظة شمال قطاع غزة ومن بينهم مدير الدفاع نفسه أحمد حسن الكحلوت.
على صعيد آخر أبدت إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن، تفاؤلها بشأن إمكانية التوصل لاتفاق بين إسرائيل وحماس، بوقف إطلاق النار فى غزة، وصفقة تبادل المحتجزين فى القطاع بأسرى فلسطينيين فى سجون الاحتلال، رغم تعثر المفاوضات خلال الفترة الماضية.
وذكرت مجلة «بوليتيكو» الأمريكية، أن البيت الأبيض يصرُّ على أن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس لا يزال فى متناول اليد فى الأيام الأخيرة من ولاية بايدن، فى حين يتبادل الطرفان إلقاء اللوم على بعضهما البعض فى الوصول إلى طريق مسدود فى المحادثات.
ونقلت المجلة عن المتحدث باسم مجلس الأمن القومى بالبيت الأبيض جون كيربي، للصحفيين، أن الوسطاء يواصلون الضغط على إسرائيل وحماس، من أجل التوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع، وأن الإدارة الأمريكية تعمل بقدر ما تستطيع لمحاولة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار قبل مغادرتها السلطة.
لكن المحادثات أصبحت تتعثر فى التفاصيل الدقيقة، إذ أصبحت القضايا المتبقية موضوع مناقشات أكثر تفصيلا، على حد قوله.
ولم يحدد «كيربي» القضايا التى تسببت فى الخلافات، لكن موقع «أكسيوس» الأمريكى ووسائل إعلام إسرائيلية ذكرت أن الخلاف حول قائمة المحتجزين الأحياء المحتجزين لدى حماس، الذين سيتم إطلاق سراحهم فى المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.









