فى خطوة تعكس التوجه الواضح للدولة المصرية نحو تحقيق العدالة الناجزة وتعزيز حقوق الإنسان، قررت محكمة الجنايات رفع أسماء 716 شخصاً من قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين. جاء هذا القرار بناء على توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسى بمراجعة المواقف القانونية للمدرجين على قوائم الإرهاب، فى سياق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان. يُعد هذا التوجه بمثابة بداية جديدة لبناء الإنسان فى مصر، وهى المبادرة التى أطلقها الرئيس السيسى لتأكيد أن الدولة تسعى إلى تقديم فرص جديدة لجميع المواطنين بعيداً عن الإقصاء والعنف. كما ان القرار يسلط الضوء على رغبة الدولة فى تصحيح الأوضاع القانونية لأولئك الذين توقفوا عن ممارسة الأنشطة الإرهابية، وهو ما يعكس سعى الدولة لإرساء دعائم دولة القانون والتسامح الاجتماعي.
يُعتبر القرار بمثابة خطوة هامة نحو تصحيح مسار العديد من الأشخاص الذين ارتبطت أسماؤهم بتهم الإرهاب فى وقت مضي، لكنهم توقفوا عن ممارسة الأنشطة الإرهابية ضد الدولة ومؤسساتها. ويعد هذا الإجراء جزءاً من استراتيجية الدولة لمراجعة موقف الأفراد المدرجين على قوائم الإرهاب، وهو ما ينسجم مع الجهود الرامية إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والسياسية. هذا الإجراء يعكس التزام الدولة المصرية بتحقيق العدالة عبر آليات قانونية تضمن حقوق الأفراد المرفوعة عنهم التهم بعد أن ثبت توقفهم عن الأنشطة التى كانت تشكل تهديداً للأمن القومي.
تؤكد الدولة من خلال هذا القرار، على عزمها دمج كافة أبناء الشعب المصرى فى النسيج الاجتماعى بشكل كامل. عملية المراجعة القانونية هذه للأشخاص المدرجين على قوائم الإرهاب ليست مجرد خطوة قانونية، بل هى أيضاً مؤشر على حرص الدولة على إعادة دمج هؤلاء الأفراد فى المجتمع، خاصة أولئك الذين أوقفوا أنشطتهم الإرهابية وعادوا إلى الطريق السليم. هذا الأمر يساهم فى تعزيز الوحدة الوطنية وخلق بيئة سياسية تتسم بالتنوع والشمول.
الدمج الاجتماعى يُعد ركيزة أساسية فى بناء المجتمعات المستقرة والمزدهرة، والدولة المصرية تؤكد بتلك القرارات على أنها تسعى إلى تكريس مفهوم الشمولية وعدم إقصاء أى فئة من المجتمع. من خلال هذا التوجه، يتم فتح الباب أمام هؤلاء الأفراد للاندماج بشكل أفضل فى مجتمعاتهم.
فى سياق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، تُظهر هذه الخطوة التزام الدولة بتحقيق العدالة وتكريس مبدأ حقوق الإنسان.
لم يكن هذا القرار الأول من نوعه فى سياق مراجعة المواقف القانونية للمسجونين والمدرجين على قوائم الإرهاب. فقد شهدت السنوات الأخيرة عددًا من القرارات الرئاسية التى استهدفت الإفراج عن العديد من المعتقلين، الذين ثبت عدم تورطهم فى أعمال إرهابية. على سبيل المثال، تم إطلاق سراح العديد من الشباب الذين تم اعتقالهم على خلفية مشاركتهم فى تظاهرات سياسية، بعد فحص دقيق للملفات القانونية لهم ورفع التهم عنهم استجابة للمصالح الوطنية.
توضح هذه الأمثلة أن الحكومة المصرية تسعى بشكل جاد نحو منح فرص جديدة لأولئك الذين لديهم رغبة حقيقية فى تغيير مسار حياتهم وعودتهم للمشاركة الفعّالة فى بناء الوطن. ويمثل هذا التوجه نواة لتغيير شامل فى السياسة الجنائية، وفتح صفحة جديدة من المصالحة الاجتماعية.
إن رفع أسماء 716 شخصاً من قوائم الإرهاب يعكس التوجه السياسى للدولة نحو مراجعة مواقف جميع الأفراد المدرجين على قوائم الإرهاب، بهدف دمجهم فى المجتمع وإعادة تأهيلهم. فى إطار الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، تواصل مصر عملها نحو بناء مجتمع يسوده الاستقرار والمساواة، بعيدًا عن الإقصاء والعنف.