صفقات استثمارية
كبيرة مع الدول الأعضاء.. يؤدى إلى تحسين حياة المواطن
مصر ابتكرت لنفسها نهجًا جديدًا فى الاتجاه نحو «البريكس» مع الحفاظ على التوازنات العالمية
ينتظر العالم ويترقب الشهر القادم اجتماع البريكس فى قازان بروسيا الذى كان من الممكن أن يمر كحدث اقتصادى مهم له أهميته بحضور 45 دولة سواء الاعضاء او المدعوين كتكتل اقتصادى ولكن فجأة استعرت حرب العملات وظهر ما كان يحاول الأمريكان إخفاءه فالمرشح الرئاسى دونالد ترامب ليس لديه أى فلاتر فى أحاديثه وقال لو سقط الدولار ستصبح أمريكا من دول العالم الثالث الولايات المتحدة الأمريكية، فكان كمن أطلق الرصاص على قدميه بالتحريض على الايغال فى العقوبات والصين ومن معها فى نادى المشاغبين الذين يسعون إلى هدفهم وهو إنهاء الدولرة، قد يكون الأمر بطيئا ولن يسقط الدولار بين عشية وضحاها ولكن الاجتماع القادم مهم جدا فتركيا تسعى لدخول البريكس وهناك عدد كبير من الدول تريد الانضمام إلى التجمع مما جعل ترامب يقول لو أصبحت رئيس الولايات المتحدة الأمريكية سافرض رسوماً جمركية 100 ٪ لمن يستغنى عن الدولار فهل يتحقق هدف البريكس فى التخلص من هيمنة الدولار، هذا سؤال مهم لكن هناك أمر يجب لفت النظر إليه وهو أن التعامل بالدولار سمح للولايات المتحدة الأمريكية بجمع البيانات المالية على مستوى العالم ومع ذلك فهناك فرصة فى قازان بروسيا الشهر القادم لتسوية المعاملات التجارية بالعملات المحلية والصين حركت بنوكها على قاعدة رهان الأموال بالتحوط باليوان وهذه الخطوة جاءت بعد انسحاب عدد من الاستثمارات من السوق الصينية كما عمقت الحرب الروسية الأوكرانية والعقوبات المفروضة على روسيا التفكير فى ضرورة التعامل بالعملة المحلية والروبل تحديدا لروسيا وبدأت روسيا والصين بالفعل فى تخزين الذهب وهناك معادلة تقول لو تم فك الارتباط بين الدولار والنفط لتم كسره لأن قوة الدولار تأتى من ربطه ببرميل البترول ولو فك الارتباط صارت عملات الدول المنتجة للنفط فى السماء.
التنويع الاقتصادي
إن إنهاء أحادية القطب تواجه تحديات وحالة التنويع الاقتصادى التى تطمح لها دول البريكس تمثل تعددية حقيقية فى العلاقات الدولية وبوتين يقول إن البريكس تتفوق على مجموعة السبع فالبريكس تنظر فى 30 طلباً قدم إليها لأن الكل يسعى إلى تسوية المعاملات بعيدا عن الدولار والناتج المحلى لدول البريكس أكبر من مجموعة السبع ويقول سيد الكرملين إن مجموعة البريكس تستعد ليكون لها دور أكبر فى صناعة القرارات الدولية فهو يطمح فى تعددية حقيقية للعالم كله خصوصاً أن المجموعة تهتم بشفرة المعادلة السياسية والاقتصادية والأمنية والصين تسير حتى لو ببطء نحو فك الاستحواذ للدولار الأمريكى على سوق الطاقة وخاصة أسواق النفط حيث صار اليوان عملة ثابتة تفرضها بكين على الأسواق ومنها دول الخليج التى باتت تبدى تعاونا اكبر مع بكين وقد تدفقت استثمارات البريكس فى النصف الأول من هذا العام الجارى 250 مليار دولار لدول التكتل ويقودنا الحديث إلى العرض والتحليل لحال العالم فى هذه الحرب التى تستعر حرب العملات إلى أن العالم وصل إلى مرحلة صعبة من الشعور بالألم وعدم الأمان والاكراه الاقتصادى ولذلك كان يبحث عن بارقة أمل فى إصلاح منظومة التجارة العالمية وإنشاء شبكة من الأمان تسهم فى تعزيز الأمن الغذائى وسلاسل التوريد وآلية الصفقات المتكافئة والعودة إلى الماضى بالمقايضة العادلة خصوصا الاقتصادات الناشئة التى تعانى بشدة، مما أدى إلى بحث الجميع عن تشكيل نظام اقتصادى عالمى جديد يحدث نوعا من العدالة والتوازن فكلنا تحت شمس واحدة، فالعالم يمر بحالة من التذمر الجماعى بخصوص الدولرة وبالأخص الدول الناشئة التى جعلها الدولار تدور فى رحى عدم اليقين وزيادة الديون وفوائدها والضغوط الاقتصادية والأسواق الموازية لذلك جاءت الانفراجة بتجمع البريكس ومزايا المجموعة التى تستجلب كثيرا من الدول للانضمام إليها وقد سعت كثير من الدول للانضمام ولكن البريكس وضعت معايير مهمة للدول المنظمة، أهمها أن يكون لها ثقل إقليمى وعالمى وأن تجلب الدول المنظمة للبريكس وهى البرازيل وروسيا والصين والهند وجنوب أفريقيا من الدول الناشئة ومصر والإمارات والسعودية والتى تعطى البريكس نوعا من الديناميكية فتوسعة العضوية تعطى للبريكس حالة من التوازن الاقتصادى والمجموعة من أهم أهدافها ككيان خلق هذا التوازن الاقتصادي.
والبريكس هى احدى ركائز النظام العالمى الجديد كمجموعة اقتصادية اختارت المسار الإجبارى بالاتجاه نحو التعددية فالعالم لن يقف عند دولة واحدة لأنه لابد من الصعود الجماعى للدول الناشئة التى عانت كثيراً خصوصا أنه أصبح هناك قدرة على حل ومناقشة القضايا الحرجة التى يمر بها الجميع فى ملفات التجارة الدولية والتمويلات الميسرة وأمن الطاقة وتغير المناخ وسطوة الغرب على مفاصل اقتصاد العالم بالدولار.
ولا شك ان العالم يمر بمرحلة مخاض جديدة فى خضم الحرب الروسية الاوكرانية وتبعاتها بما يستوجب على الدول تفعيل ادواتها الجيو اقتصادية من أجل إعادة تشكيل هياكل صنع القرارات العالمية خصوصاً التحالفات الاقتصادية والسياسية من أجل ايجاد نماذج اقتصادية بعيدة عن اى اختلافات فى محاولة لمواجهة التكتل الغربى الأمريكى وايجاد نوع من الحوكمة العالمية وضرورة إصلاح النظام المالى العالمى غير العادل.
لقد فاض الكيل بما يفعله صاحب العرش المتوج الدولار والعالم كان لابد ان يذهب إلى السلام الاقتصادى ونقطة ارتكاز نحو اعادة التوازن خصوصاً الاقتصادات الصاعدة لتحقيق النمو الاقتصادى الحقيقي.
مصر والبريكس
لقد ابتكرت مصر لنفسها نهجاً جديداً فى الاتجاه نحو البريكس مع الحفاظ على التوازنات العالمية واجتهادها فى اللحاق بالتكتلات الاقتصادية فهى تفكر خارج الصندوق وفى نفس الوقت تملك مفتاح هذا الصندوق فمصر هى نافذة بريكس على الشرق الأوسط وافريقيا ومحطة اساسية للحزام والطريق «طريق القاهرة كيب تاون فاذا كان هنيئاً لمصر بالبريكس فهنيئاً للبريكس بمصر فالدور دوماً هو الذى يبحث عنها دائما فى نجاح ساحق لدور الدبلوماسية المصرية بالزخم السياسى الكبير الذى ادته خلال المرحلة السابقة لذلك دخلت البريكس بخطى واثقة.
كان قرار توسعة العضوية قراراً حكيماً فى زيادة الحيز للمجموعة وإحداث نوع من المزايا والتوازن والخروج من القطبية والقيادة الواحدة خصوصاً ان كتلة المجموعة الاساسية البرازيل وروسيا والصين والهند وجنوب افريقيا تمتلك اكثر من 36 % من الناتج المحلى العالمى وحوالى 45 % من سكان العالم وميزانية التجمع الاساسية اكثرمن 44 تريليون دولار وتسيطر هذه الدول على 27 % من حجم مساحة العالم وحجم التجارة حوالى 28 %.
قرار تاريخى لاتساع التعاون الاقتصادى فكلما زادت مساحة العضوية زادت المساحة الجغرافية والشريحة السكانية ومعها تكسر هيمنة الدولار والوقوف أمام الغرب بأفكاره المدمرة.
بنك التنمية الجديد
وهو ايضاً خطوة مهمة نحو عالم اكثر عدلاً متعدد الاقطاب يساعد الدول الناشئة على الصعود الجماعى ويستهدف السلام الاقتصادى وهذا البنك يسعى إلى بناء عالم اقتصادى أفضل نظراً للعواقب الجيوسياسية التى تلاحق العالم بسبب الهيمنة الغربية والاقتصاد الامريكى بعملته الدولار التى هزت استقرار العالم.
فن الممكنات والصوابية السياسية.
وهنا يفرض الامر علينا سؤالا مهمة وهو هل تستطيع دول البريكس قطع غصن الشجرة التى يجلس عليها كبار المصرفيين فى العالم كالبنك الدولى وصندوق النقد الدولي.. بالتأكيد.. هذا يمكن ولكنه غير مؤكد فيحل بنك التنمية الجديد الذى بلغ رأس ماله حوالى 100 مليار دولار وأتاح لأعضائه فى الفترة القصيرة الماضية أكثر من 33 مليار دولار وهى تمويلات ميسرة تخرج من البنك لتخفيف الاعباء عن الدول فى مشروعاتها للبنية التحتية وتحقيق معدلات النمو ولذلك يجب التعويل عليه فى المرحلة القادمة كذلك لا ننسى صندوق البريكس لدعم النمو والتنمية على المستوى الدولى وهو يمثل الخطوة الأولى فى مخطط المجموعة وهو الهدف الغير معلن فى انشاء مؤسسات رديفة للمؤسسات الاقتصادية الدولية العالمية لتحرير العالم من القيود، هل هذا السيناريو الحالم يصبح ممكناً؟.
و الاجابة أن فن الممكنات والصوابية السياسية للدول قد تحول الدولار واليورو بطريقة ما إلى عملة متوافقة مع النظام العالمى النقدى الجديد لدول البريكس ومعه تلغى الديون المتراكمة وضمان استقلالية كل دولة ولا توجد آليه ممكنة للهيمنة ويفكر تجمع برس فى إنشاء عملة موحدة مشتركة لتعزيز التجارة الدولية فيما بينها وهى عملة مكملة ولكن أمامها نوعا من الوقت لأنها تحتاج إلى بنك مركزى منظم يسمح للعملة الموحدة أن تعمل بجانب العملة المحلية وبالتالى تعديل سعر الصرف إذا لزم الأمر مقابل العملة الموحدة وفى المقابل لن يكون هناك المزيد من البنوك المركزية فى الولايات المتحدة الخاصة أو العامة التى تضخ أموال المواطنين من خلال الديون.
– الآن وبعد أن وضحت فكرة البريكس وماذا سيفعل الطرف الآخر القابع خلف المحيط بعدما افصح البريكس عن قوته الاقتصادية وتكامل مراحل هذه القوة التى لها ثقلها عالمياً لذلك يفكر الجمهورين بعدما غزا مجلس النواب الامريكى فى مناقشه انشاء (دولار قوس قزح) وهو قائم على الذهب والذى سيحل محل الدولار الحالى ويكون متوافقاً مع النظام النقدى الجديد لدول البريكس ولذلك كان هناك العديد من الدول فى الفترة الماضية تشترى أطناناً من الذهب فهل هى تستعد للنظام النقدى الجديد ربما!
الـ30 المهم الذى يطرح نفسه فى أول بادرة تأتى على الذهن لماذا دخلت مصر البريكس وما الفائدة وهل هناك عائد فى النهاية على بطل قصة هذا الوطن؟.
ومن خلال العرض القادم سنجيب على كل التساؤلات التى تدور فى الاذهان عن مدى أهمية البريكس لمصر ومدى اهمية مصر للبريكس فلاشك أن فكرة الانضمام إلى مجموعة البريكس تحدث نوعا من التوازن الداخلى فى العديد من المؤشرات الاقتصادية خاصة فكرة الاستغناء عن الدولار وضغطه على الاقتصاد المصرى وتخفيف زيادة الطلب عليه مما يمثل خطوة مهمة فى استمرار نجاح الاقتصاد المصرى فى تأدية دوره فى المرحلة القادمة بعد المعاناة الشديدة فى عمليات الاستيراد وتوفير المواد الخام كما ان فكرة خروج الدولار من المشهد ولو بعد مدة يحقق توازنا ايجابيا فى سوق السلع وكافة الصناعات مما قد يؤدى إلى خفض تدريجى للاسعار فى محاولة لكبح جماح التضخم المتسارع فى مصر بسبب الدولار بعد ما توغل وتوحش داخل السوق المصرية وكل الاقتصادات الناشئة خلال الفترة الماضية وتأثيره السلبى على السوق.
وهناك نقطة مهمة يجب أن ينتبه إليها المواطن المصرى بطل قصة هذا الوطن وهو أن انضمام مصر وقبول عضويتها هو أبلغ رد على المتشككين والمدعين أن الاقتصاد المصرى منهار أو أننا تركنا المسار الاقتصادى الصحيح وكل هذه الافتراءات فالبريكس لن تجامل احدا ولن تماهى أحدا ومؤسسة بلومبرج عندما علقت على قبول عضوية مصر والسعودية والإمارات قالت إن هذه الاقتصادات من الدول العشر الأولى اقتصاديا 2030.
البريكس وزيادة الاستثمارات
لا شك ان الدولة المصرية تسعى بكل مجهوداتها إلى زيادة الاستثمارات الداخلة إلى السوق المصرية بماله من مردود على السوق المصرية فى فتح آفاق جديدة للمشروعات التى تزيد مساحة فرص التشغيل وقد بلغت قيمة استثمارات دول مجموعة البريكس فى مصر 81.2 مليون دولار خلال العام المالى 2021/2020 مقابل 610.9 مليون دولار خلال العام المالى 2022/2021 بنسبة ارتفاع قدرها 45.9 % وبدخولنا إلى مجموعة البريكس سوف تزيد كمية وقيمة الاستثمارات من دول مجموعة البريكس خصوصاً ان مصر لديها بنيتها التحتية السليمة وكل المقومات التى تؤهلها إلى فتح الابواب امام استثمارات مجموعة البريكس التى لها مشروعات فى محور قناة السويس وبدخول مصر إلى العضوية يمكن دول المجموعة من زيادة فرص الاستثمار وتوطين الصناعات المتقدمة تكنولوجياً.
حجم التبادل التجارى
حجم التبادل التجارى بين مصر ودول مجموعة البريكس يقدر بحوالى 25 مليار دولار وفقاً لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة والاحصاء المصرى العام الماضى وبعد دخول مصر إلى العضوية لاشك ان هذا الرقم سيتضاعف وزيادة حجم التبادل التجارى ينعكس بشكل مباشر وغير مباشر على مواطنى هذه الدول ومنها مصر لتوافر السلع بوجود حيز كبير من التبادل التجارى مما يؤدى إلى نقلة نوعية فى الأحوال الاقتصادية وانخفاض الاسعار بوفرة السلع فى دول البريكس.
التبادل بالعملات المحلية
أن من الفوائد التى تجنيها مصر من انضمامها للبريكس أو لبنك التنمية الجديد ما هو اقتصادى وما هو خاص بهذه المرحلة الهامة التى يمر بها العالم فإحدى المبادرات التى تشارك فيها بريكس حالياً هى تحويل التجارة إلى عملات بديلة قدر الامكان سواء كانت وطنية أو إنشاء عملة مشتركة وهذا يمثل فى حد ذاته خطوة مهمة فى كسر هيمنة الدولار وإنقاذ اى اقتصاد يستورد معظم احتياجاته والاستيراد بالعملة المحلية وربما انشاء عملة موحدة فيما بعد فانضمام مصر يسمح لها بالحصول على قروض وتمويلات ميسرة من البنك التنموى التابع للتكتل والسداد بالعملة المحلية يرفع عن كاهل الدولة حصار مفردات صندوق النقد الدولى واشتراطاته بالإضافة إلى دعم المشروعات بالعملة المحلية الخاصة يدعم البنية التحتية والتنمية المستدامة للدول المشتركة فى المجموعة ويأتى مع التبادل بالعملة المحلية تحسين شروط التجارة الخارجية وتوسيع حجم تصدير المنتجات المحلية وتعزيز التنافسية مع العديد من الدول وجذب الاستثمارات لقطاعات بعينها تستهدفها الدولة.
والحكومة المصرية تعمل فى عدة اتجاهات لتخفيف العبء عن الجنيه المصرى الذى ظلم كثيراً بسبب ضغط الدولار وهنا نرى ان مصر فتحت الباب نحو معاملات تجارية بدون الدولار من خلال دول البريكس وخصوصاً الهند والصين وروسيا وهذه الخطوة بمثابة انفراجة للأزمة على المدى المتوسط والمدى البعيد والتمهيد لادراج الجنيه فى التعاملات الدولية خاصة أن دول البريكس لديها نفس التوجه للتحرر من هيمنة الدولار والتعامل بالعملات المحلية.
قضية الأمن الغذائى
لاشك ان مجموعة البريكس تنتج اكثر من ثلث إنتاج العالم من الحبوب والغلال وهذا يعطى تنوعاً كبيراً فى سلاسل الإمداد للأمن الغذائى العالمى كما ان دول البريكس تستحوذ على جزء كبير من حجم التجارة العالمية فدخول مصر إلى هذا التكتل يدعم مسألة الأمن الغذائى المصرى مع التنوع الخاص فى السلعة الغذائية خصوصاً ان التبادل بالعملات المحلية سيؤدى إلى التيسير فى الحصول على الحبوب والغلال وهنا أيضاً تفتح مصر أسواقا جديدة لما تنتجه من منتجات زراعية فنحن لنا مكانة فى أسواق العالم ونستطيع فتح أسواق اقتصادية جديدة للتصنيع الزراعى بجانب عملية تأمين الغذاء.
حلم الصادرات المصرية
لا شك ان تجمع البريكس يضم دولاً تسيطر على 30 ٪ من حجم السلع الاستراتيجية حول العالم وهذا ما سيوفر حوالى 30 مليار دولار سنوياً في فاتورة الواردات المصرية ستنخفض بنسبة 30 ٪ وذلك عند التعامل بالعملة المحلية دون اللجوء إلى العملة الصعبة فمصر مثلاً تستورد من الصين وحدها بأكثر من 15 مليار دولار ومع التحالف ودخول البريكس لن تلجأ للدفع بالعملة الأجنبية وبالتالى سيكون من السهل ايضاً تصدير المنتجات المصرية وفتح آفاق جديدة لزيادة الصادرات المصرية فى طريق حلمنا للوصول إلى صادرات قيمتها 100 مليار دولار وهذا بالتأكيد يحتاج إلى التركيز فى المرحلة القادمة على توطين اكثر للصناعة للاستفادة من التنوع الموجود بالتكتل لنفاذ الصادرات المصرية إلى أسواق التكتل فنظام الدفع المشترك سيتجاوز كل التحديات الموجودة وهنا يأتى دور الدولة المصرية فى فتح ملفات جديدة سريعة الوتيرة فى الشراكات الصناعية والزراعية خصوصاً فى إطار سعى تجمع البريكس للاكتفاء الذاتى وهو هدف مصر الأسمي.
الانتقال إلى ملف المكاسب التكنولوجية فالعالم حالياً فى مراحل الذكاء الإصطناعى والروبوت والبصمة الجينية ولذلك فدخول مصر إلى البريكس لاشك وسيلة هامة لنقل البحوث والابتكارات وشبكة التلسكوبات والبيانات الذكية لدول البريكس وهى شبكات الاستشعار عن بعد لمشاركة البيانات مع جميع وكالات الفضاء فى مجموعة البريكس ولذلك سيستفيد الجيل القادم والحالى من مشاركة البيانات لمواجهة تحديات مثل تغير المناخ العالمى وحماية البيئة واستخدام منصات التكنولوجيا مفتوحة المصدر وابحاث الابتكار الـسريع للثورة الصناعية الرابعة.
اذن هناك مزيد من التعاون وتبادل البيانات عبر الاقمار الصناعية وتطبيقاتها من أجل توفير الدعم المعلوماتى للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
الخلاصة
إن دخول البريكس يتيح لمصر صفقات استثمارية كبيرة مع دول الأعضاء وتحسين الوضع الاقتصادى بأكمله مما يؤثر فى النهاية على تحسين جودة حياة المواطن ودخول البريكس ينهى أى حديث متشكك وقبول مصر ضمن مجموعة البريكس أتى ضمن تقدير مسيرتها الاقتصادية.
فكل الطرق المؤدية إلى البريكس تحمل معها الخير وتؤدى إلى عالم أفضل متعدد الأقطاب يحقق السلام الاقتصادى للعالم أجمع ودول البريكس خاصة وإلى الشهر القادم فى قازان بروسيا إلى أين تذهب حرب العملات التى تستعر وتتوهج وتتوعد.









