سعدت جدا بفوز الزمالك على الجيش الرواندى فى لقاء الذهاب للدور الثانى لبطولة دورى أبطال إفريقيا فى كيجالى بما يعنى أن الزمالك أصبح قاب قوسين أو أدنى من التقدم لدورى المجموعات مع بيراميدز ممثل مصر الثانى فى البطولة والذى فاز أيضا خارج ملعبه على المريخ بانتيو بطل جنوب السودان، ولكنى لم أكن سعيدا مطلقا بتصرف ناصر منسى صاحب هدف الفوز القاتل فى الدقيقة الأخيرة تجاه مدربه معتمد جمال وتجاه إلقاء تيشيرت الزمالك رمز النادى على الأرض وهى تصرفات لم أكن أتخيلها فى ظل ابتعاده عن التشكيل الأساسى منذ بداية الموسم.
تسجيل هدف الفوز القاتل كان كفيلا بعودة ناصر منسى إلى الصورة وبداية لطريق استعادته لمكانه فى تشكيل الفريق والعودة للتألق مثلما فعل فى الموسم الماضى حين كان من الأسباب الرئيسية لحصول الزمالك على الدورى ولكن جاء تصرفه بمثابة «كرسى فى الكلوب» على أفراح الزمالكاوية بتجاوز عقبة صعبة فى طريق اللقب، وأيضا فى ظل أزمة كبيرة يمر بها الفريق جراء نقص الصفوف وبالتالى صعوبة اتخاذ قرار بإيقافه فى ظل ضيق القائمة على طريقة «عد غنماتك يا جحا».
والحقيقة أننى لا أحب مطلقا تصرف أى لاعب بإلقاء تيشيرت فريقه على الأرض لأن هذا التيشيرت يعتبر رمزا للنادى مثل شعاره وأذكر جيدا ما فعله حسام حسن حين ألقى بتيشيرت الأهلى على الأرض بعد طرده فى مباراة للأهلى أمام غزل المحلة وهو القرار الذى أدى إلى إيقاف حسام 6 شهور وغيابه عن البطولة العربية التى نظمها الأهلى عام 1995 ، ثم غيابه عن تشكيلة منتخب مصر فى كأس الأمم 1996 وهو فى قمة تألقه وعطائه.
ولو كنت مكان المسئولين فى نادى الزمالك لقمت بإيقافه علنا حتى يرتدع كل اللاعبين ولا يكررون هذا الفعل حتى وإن كان النادى بحاجة إلى جهود كل لاعب فى القائمة فى ظل إيقاف القيد وضيق القائمة وعدم الاكتفاء بالعقوبة المالية.
وعودة إلى نتيجة المباراة التى جاءت إيجابية جدا فى ظل سيطرة فريق الجيش الرواندى على مجريات المباراة وبخاصة فى الشوط الثانى فإنها تؤكد مرة أخرى أن الزمالك رغم ظروفه الصعبة قادر على تحقيق الانتصارات حتى وإن كان الفريق الأقل فرصا والأقل سيطرة على مجريات المباراة، وهو الأمر الذى عبر عنه جمهور الزمالك بلافتة كبرى حملها جمهور الزمالك بمقولة «ماشى فى نور الله».
فنيا أعتقد أن الزمالك لعب أقل مبارياته هذا الموسم وبخاصة أنها كانت أمام فريق لا يملك قدرات فنية كبيرة وبعد ربع الساعة الأول من المباراة التى شكل فيها الزمالك الخطورة مرتين على مرمى فريق الجيش تراجع تماما وأصبح الشوط الثانى من طرف واحد.
وعلى طريقة أنها ماشية بمعنى أن الفريق يفوز ويسير بخطى ثابتة رغم عدم تفوقه فنيًا فإن فوز الزمالك يؤكد مسيرة «ماشى فى نور الله» ويزيد من فرص تصحيح الأوضاع فى المستقبل وبخاصة أن الزمالك ما زال موجودا بقوة فى المنافسة على كل البطولات.
بقى أن أشير إلى موقف رائع خلال مباراة الزمالك والجيش الرواندى تواجد على بعد آلاف الأميال من مصر ولم يعد يحدث فى مصر وهو المشجعون المتواجدون فى المدرجات بتيشيرتات الأهلى لتشجيع والاحتفال بفوز الزمالك وهو أمر يعيدنى إلى عقد الثمانينات حين كانت جماهير الأهلى والزمالك يؤازر كل منهما الآخر فى المباريات الأفريقية فى أقوى تواجد مصر تاريخى فى البطولات القارية.









