أكد الأستاذ أيمن رضا، الأمين العام لجمعية مستثمري العاشر من رمضان، أن مبادرة «صناعة آمنة» تمثل خطوة مهمة نحو إحداث نقلة نوعية في ثقافة السلامة والصحة المهنية والأمن والبيئة والجودة (HSSEQ)، بما يسهم في تطوير بيئات العمل الصناعية، ورفع كفاءة الأداء، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية واستدامتها، دعمًا للاقتصاد الوطني.
وشهدت الفعالية مشاركة عدد من قيادات جمعية مستثمري العاشر من رمضان، من بينهم المهندس حمدي عتمان، نائب رئيس مجلس الإدارة لقطاع المشروعات، والدكتور صبحي نصر، نائب رئيس مجلس الإدارة لشؤون اللجان، والأستاذ أيمن رضا، الأمين العام، والمهندس محمود سلطان، عضو مجلس الإدارة، والدكتورة هالة محمد صلاح الدين، مدير عام الجمعية.
وأكد الدكتور صبحي نصر أن جمعية مستثمري العاشر من رمضان تؤدي دورًا محوريًا في تحويل المبادرة من رؤية استراتيجية إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ، باعتبارها الشريك المستضيف للمرحلة الصناعية الأولى والبوابة الرئيسية للتواصل مع مجتمع المستثمرين والمصنعين بمدينة العاشر من رمضان، إحدى أبرز القلاع الصناعية في مصر، من خلال شبكة علاقاتها المباشرة بالمصانع والشركات الصناعية.
وأضاف أن الجمعية تعمل على تيسير الوصول إلى القيادات الصناعية، والتنسيق مع المصانع المستهدفة، وتشجيع مشاركتها في أنشطة المبادرة، بما يضمن توافق البرامج والحلول المطروحة مع الاحتياجات الفعلية والتحديات التي تواجه المنشآت الصناعية.
ومن جانبه، أكد المهندس حمدي عتمان أن المبادرة تستهدف توسيع نطاق التواصل مع نحو 5000 مصنع من مختلف الأحجام والقطاعات الصناعية، مع إعطاء الأولوية لنحو 400 مصنع من المنشآت الكبيرة والمتوسطة، بهدف التعرف على احتياجاتها وتحدياتها في مجالات السلامة والصحة المهنية والبيئة والجودة، والعمل على تطوير برامج تدريبية واستشارية متخصصة تسهم في رفع كفاءة التشغيل وتعزيز الاستدامة والتنافسية الصناعية.
وفي السياق ذاته، أعلنت الدكتورة هالة محمد صلاح الدين عن خطة لتنظيم 10 زيارات مجانية للمصانع والشركات بمدينة العاشر من رمضان، بالتعاون بين جمعية المستثمرين وشركة Yellow Helmet Egypt وكلية التعليم المستمر بالجامعة البريطانية في مصر، بهدف إجراء تقييمات أولية، وتحليل الفجوات، وتحديد التحديات التشغيلية، تمهيدًا لاقتراح الحلول المناسبة ورفع كفاءة الأداء داخل المنشآت الصناعية.
وشهد إطلاق المبادرة حضور قيادات وممثلين عن عدد من الشركات والمصانع من قطاعات صناعية متنوعة، شملت الصناعات الغذائية والهندسية والملابس والمنسوجات والبلاستيك والسيراميك والأدوية، إلى جانب ممثلين عن القطاع الصحي، بما يعكس اتساع نطاق الاهتمام بالمبادرة وأهمية تعزيز التعاون بين القطاعات المختلفة.
وأكد الدكتور أحمد درويش، عميد كلية التعليم المستمر بالجامعة البريطانية في مصر، أن المبادرة تأتي في إطار حرص الجامعة على رفع وعي الأفراد وتنمية قدراتهم لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة ومتطلبات سوق العمل، مشيرًا إلى أن كلية التعليم المستمر تقدم مجموعة متنوعة من البرامج التدريبية والمهنية المصممة لتلبية الاحتياجات المتغيرة للقطاعات الاقتصادية والصناعية، والمساهمة في إعداد كوادر بشرية مؤهلة وقادرة على التطور والمنافسة.
ومن جانبه، أكد المهندس أحمد التهامي، مدير العمليات بمجموعة النساجون الشرقيون، أن الشراكة الاستراتيجية للمجموعة في مبادرة «صناعة آمنة» تعكس التزامها بدعم تطوير القطاع الصناعي المصري، من خلال نقل الخبرات العملية، وتشجيع تبني الممارسات المسؤولة، والمساهمة في بناء بيئات عمل أكثر أمانًا وكفاءة واستدامة.
وأضاف أن المبادرة تطمح إلى تقديم نموذج مصري قابل للتطبيق والتوسع، يقوم على التكامل بين التعليم والصناعة، ويعمل على تحويل مفهوم السلامة من مجرد التزام بالمتطلبات التنظيمية إلى قيمة اقتصادية واستراتيجية تسهم في حماية الإنسان، وتعزيز الإنتاجية، وضمان استمرارية الأعمال، ورفع القدرة التنافسية للمؤسسات الصناعية.
وأكد الدكتور يحيى زكريا، العضو المنتدب لشركة Yellow Helmet Egypt، الشريك الفني المتخصص للمبادرة، أهمية العمل المشترك مع القطاع الصناعي لفهم التحديات التي تواجه المصانع وتطوير حلول عملية تساعدها على تحسين الأداء وإدارة المخاطر وتعزيز قدرتها على النمو والمنافسة.
وأوضح أن مبادرة «صناعة آمنة» تتبنى نموذجًا متكاملًا يرتكز على ثلاث مراحل مترابطة، هي التوعية، ثم التقييم، ثم التطبيق (Awareness, Assessment, Action)، بهدف ضمان ألا يقتصر أثر المبادرة على الندوات والفعاليات التوعوية، وإنما يمتد إلى تدخلات عملية قابلة للتنفيذ والقياس، تسهم في معالجة التحديات الفعلية وتحسين منظومة السلامة والجودة داخل المصانع.
وأضاف أن المبادرة تستهدف إتاحة مزايا تفضيلية للمصانع الأعضاء في جمعية مستثمري العاشر من رمضان، بما يشجعها على الاستفادة من البرامج والخدمات المتخصصة، ويسهم في بناء علاقات تعاون مستدامة بين الجامعة والمجتمع الصناعي.
وأشار إلى أن الخطط المستقبلية تشمل تطوير حلول للتعليم الإلكتروني والتدريب المدمج، بما يتيح الوصول إلى شرائح أوسع من العاملين داخل المنشآت الصناعية، ويسهم في رفع كفاءة التدريب واستدامة أثره.
كما أكد أن المبادرة تربط بين تطوير ممارسات السلامة وتعزيز الاستدامة البيئية والمؤسسية، من خلال الاستخدام الأمثل للموارد، والحد من الهدر والمخاطر التشغيلية، ودعم قدرة المنشآت على تحقيق مستويات أعلى من الإنتاجية والاستمرارية والامتثال للمعايير ذات الصلة.
ومن جانبها، أكدت هالة بايزيد، مدير التواصل والشراكات بكلية التعليم المستمر بالجامعة البريطانية في مصر، أن المبادرة تمثل منصة استراتيجية لبناء شراكات مستدامة بين الجامعة والقطاع الصناعي، مشيرة إلى أن المرحلة الأولى، الممتدة على مدار ستة أشهر، تستهدف توسيع قاعدة التواصل مع الشركات والمصانع، وتحويل فرص التعاون إلى مشروعات فعلية في مجالات التقييم والتدريب والاستشارات المتخصصة، من خلال آليات منظمة للمتابعة وقياس الأثر وتطوير الحلول وفقًا لاحتياجات القطاع.
وأوضحت أن الهدف من المبادرة لا يقتصر على توفير بيئات عمل أكثر أمانًا، وإنما يمتد إلى المساهمة في بناء صناعة مصرية أكثر قوة واستدامة وقدرة على المنافسة، مؤكدة أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، من خلال تنمية مهاراته ورفع كفاءته وتأهيله لمواكبة المتغيرات التكنولوجية والصناعية، بما ينعكس بصورة مباشرة على جودة الإنتاج وكفاءة التشغيل والنهوض بالصناعة المصرية.
وأضافت أن الرؤية الاستراتيجية لمبادرة «صناعة آمنة» تتجاوز القطاع الصناعي، حيث صُممت باعتبارها منصة قابلة للتوسع عبر قطاعات اقتصادية متعددة، تشمل القطاع المصرفي، والإنشاءات، والرعاية الصحية والمستشفيات، والضيافة، مع تكييف نموذج المبادرة وفقًا لطبيعة المخاطر والاحتياجات التشغيلية لكل قطاع، بما يعزز حماية الإنسان واستمرارية الأعمال والإنتاجية والاستدامة.
وأعربت عن تطلعها إلى أن تحظى مبادرة «صناعة آمنة» برعاية وزير الصناعة، دعمًا لرؤيتها الاستراتيجية وأهدافها التنموية، وبما يسهم في توسيع نطاق الاستفادة منها وتعزيز أثرها على مستوى القطاع الصناعي المصري، مؤكدة أن الاستثمار في الإنسان وبناء قدراته يمثلان الركيزة الأساسية لصناعة وطنية أكثر تطورًا وإنتاجية وتنافسية.








