احنا رايحين على فين؟ هى مصر رايحة على فين سؤال مكرر ومتعدد الصياغات، وفوجئت بأحد الأصدقاء فى جلسة ودية يوجه السؤال لي، هو احنا رايحين على فين؟ والحقيقة قبل أن اطرح الأسباب والدلائل والمؤشرات، سأختصر المسافة، وابدأ بالإجابة، رغم التحديات والتهديدات التى تواجه مصر، ورغم الحرائق والاضطرابات والصراعات، والمخططات والمؤامرات التى تستهدف من كل اتجاه، واجابتى ليس من باب التفاؤل أو التشاؤم ولكن وفق حسابات وتقديرات دقيقة من وجهة نظري، وطبقًا لمعطيات الواقع وطبقًا لما تحقق خلال أكثر من 12 عامًا وطبقًا لما بين أيدينا فى هذه اللحظة وطبقًا للصورة التى يراها علينا العالم، وطبقًا لشهادات وتوقعات أكبر المنظمات والمؤسسات الاقتصادية الدولية، بل وطبقًا لحالة وردة فعل الأعداء والمتآمرين وحالة الهياج والجنون التى يعيشونها بسبب ما تحقق فى مصر، وأيضا طبقًا لمواقف مصر ومقدرتها على حماية مواقفها، وطبقًا لحجم الاتصالات والزيارات لكبار ورؤساء وزعماء وملوك العالم، وقواه الكبري، وهذا الزخم الذى تشهده مصر، ونتائج وحصاد السياسات الحكيمة والحسابات والتقديرات الدقيقة وإدارة قيادة وطنية استثنائية لتحديات وملفات غير مسبوقة، بحكمة واقتدار أقول، نحن نسير فى طريق نهايته خير كبير لمصر، نحقق من خلاله أحلامًا تأجلت على مدار عقود طويلة، وقطعنا شوطًا عظيمًا نحو أهدافنا، نحن نسير إلى طريق ومستقبل غير مسبوق، نمتلك فيه القوة والقدرة الشاملة، باختصار أيضا إذا استمرت مصر فى هذا الطريق والنهج والمسار وهو واقع ستكون فى «حتة تانية» ونقلة تاريخية، تستعيد فيها مصر أمجادها، وبعد أن باتت تمسك بمفردات وأسباب النجاح، وأثبت هذا الطريق جدواه وحقق بكل موضوعية وبلا مجاملة معجزة حقيقية خاصة إذا تأملت أوضاعنا وأحوالنا وظروفنا قبل الرئيس عبدالفتاح السيسى وقارنها بحالة الثقة والنجاح، والأرقام والبيانات والحقائق والواقع الذى نعيشه فنحن خرجنا ونجونا من الضياع، ونواصل الإبداع الشامل فى سياساتنا الخارجية، وما وصلنا إليه من مكانة وثقل واحترام دولى وإقليمي، وما حققناه من قوة تدار بحكمة وبحسابات دقيقة وأيضا مسارنا الاقتصادى والتنموى والإصلاحى وقد قاربنا على الانتهاء من أساسيات الانطلاق برؤية قائد عظيم راهن على شعبه وقدرته على الصبر والتحمل والعمل، فكسب الرهان لكن ما هى الأسباب والموضوعية لاجابتى على هذا الصديق وقد ذكرتها بتدرج، وقلت له اجابتى على سؤالك باختصار، «الكرة فى ملعب المصريين» قال تقصد إيه قلت له، العالم يرانا أفضل كما مما نرى أنفسنا وهذا ما قاله الرئيس السيسى وهو صحيح مائة فى المائة، قال لى وما المطلوب من المصريين قلت له، الاستمرار فى حالة الوعى والفهم والاصطفاف وأن نكون جميعًا على قلب رجل واحد وهذا ما أكد عليه الرئيس مرارًا وتكرارًا، لأن الوعى والاصطفاف هو أهم سلاح، لأنه كلما ترسخ وزاد الاستقرار، ارتفع البناء والإصلاح والنمو والتقدم، ونجحنا فى اصلاح اخطاء وأزمات ومشاكل مزمنة ومتراكمة من عقود طويلة، وأيضا الدول مستهدفة من داخلها ومن عقول شعبها، وهدم الأوطان ينطلق من تزييف الوعي، واثارة الفتن وتكريس الانقسام، والتشيت، لذلك أهم أسباب بلوغ الأهداف وتحقيق الأحلام مع عبقرية المسار والرؤية هو الوعى والفهم والاصطفاف.
الأمر الثانى المهم: استمرار «وهو حادث وواقع» السياسات الحكيمة والتقديرات والحسابات الدقيقة ولذلك فإن النجاح واقع فى ظل وجود قيادة حكيمة لا تندفع، ولا تعرف التهور والعنتريات أو حتى العواطف مع مصلحة الوطن وأمنه القومي، فالرئيس السيسى لم يغامر يومًا بمصر وشعبها، بل رسخ الأمن والاستقرار، فى أعلى درجاته وحافظ على الحدود والأرض والسيادة، وحمى المواقف والخطوط، وانتصر دون أن يطلق رصاصة وبنى قواعد القوة والقدرة والردع انطلاقًا من إستراتيجية عبقرية، هى «العفى محدش يأكل لقمته» حصن الوطن بالقوة والحكمة، عبقرية الرئيس السيسى أنه «شاف» من بدرى ورأى ما هو قادم واستعد وتجهز بأروع وأعظم ما يكون.
الأمر الثالث: صبر وتحمل المصريين لن يذهب هدرًا ولكن هذا الشعب سيربح وطنًا قويًا وقادرًا على تلبية آماله وتطلعاته، وتحقيق ما يصبو إليه وفى ظنى أن المعاناة اقتربت على النهاية ومع هذا الصبر، هناك دور واجب على الحكومة أن تبذل قدر جهودها على تخفيف معاناة المواطن، وتصلح أحواله، وتنهى أزماته، أو تخفضها، وتتيح له فرص اشكاليات الأسعار، والسكن والعلاج وزيادة قدرته الشرائية تدريجيًا قدر المستطاع، ومع تحسن الأوضاع، وانتهاء الأزمات الإقليمية والدولية، واستقرار الدول التى جاء منها اللاجئون وعودتهم إلى بلادهم ستكون هناك نتائج ايجابية كثيرة ستحدث نوعًا من الوفرة وتراجع الأسعار، وزيادة المعروض.
الأمر المهم أيضا الذى يبشر بالخير استمرار النمو الاقتصادي، وتنامى الأرقام المبشرة قبل ارتفاع الاحتياطى النقدى الأجنبى إلى أكثر من 57.33 مليار دولار، وارتفاع تحويلات المصريين فى الخارج إلى أرقام غير مسبوقة وتاريخية، وزيادة معدلات الصادرات ووصول النمو رغم الأزمات الإقليمية والدولية إلى 5.2 ٪ والاكتشافات البترولية، واهتمام مصر باكتشاف المعادن، وأيضا الانتهاء من أساسات الطفرة والانطلاقة، من بنية تحتية عصرية وموانيء حديثة وإستراتيجية، ومناطق اقتصادية وطرق وسرعة الانتقال والوصول، وطاقة وكهرباء، وتوطين للصناعة والتكنولوجيا ومواكبة العصر، وجذب استثمارات ضخمة وهائلة، ومباشرة وباتت مصر قبلة آمنة للاستثمارات بما لديها من فرص ومقومات للنجاح، يعنى فات الكثير مبقاش إلا القليل.. انجزنا الأهم والمهم، ولكن البناء والإصلاح لا ينتهى ولا يتوقف، وهو طريق مستمر.
باختصار القادم أفضل، والمستقبل واعد والأحلام تتحقق، وتحقق منها الكثير، المهم أننا نعى ونفهم ونكون مع بعض، الوعى والاصطفاف هو الحل، اجابتى باختصار بعيدًا عن التفاؤل والتشاؤم، ولكن بالواقع والمعطيات، والشهادات، وما نلمسه وما بين أيدينا، ولذلك أقول إن مصر «أم الدنيا» والكرة فى ملعب المصريين..









