اختتم نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، زيارته الرسمية إلى دولة الكويت، معربًا عن خالص شكره وتقديره للشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، على ما حظي به من حفاوة استقبال وكرم ضيافة، ومشيدًا بالدور التاريخي والمواقف المشهودة لدولة الكويت، بقيادة سموه، في دعم التضامن العربي والعمل العربي المشترك.
وشهدت الزيارة لقاء الأمين العام مع الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ولي عهد دولة الكويت، حيث تناول اللقاء مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه المنطقة العربية، وأهمية تعزيز التضامن العربي وتنسيق المواقف إزاء القضايا والتحديات المشتركة.
كما التقى فهمي أحمد عبدالله الأحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء، والشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية، حيث تناولت اللقاءات التطورات التي تشهدها المنطقة العربية، وسبل تعزيز التنسيق والتعاون خلال المرحلة المقبلة.
وأكد الأمين العام أن أمن الكويت ودول الخليج العربية جزء أصيل من منظومة الأمن القومي العربي، مشددًا على أهمية تعزيز العمل الجماعي وتطوير القدرات العربية لحماية أمن الدول الأعضاء وسيادتها ومصالحها.
واستعرض فهمي، خلال لقاءاته، رؤيته لتطوير جامعة الدول العربية وتفعيل دورها، والانتقال من الاكتفاء بتسجيل المواقف إلى المبادرة وصناعة الفعل، معربًا عن تطلعه إلى مواصلة التعاون مع دولة الكويت والبناء على إسهاماتها في دعم جهود تطوير الجامعة وتعزيز فاعلية العمل العربي المشترك.
وفي إطار الزيارة، ألقى الأمين العام محاضرة بمعهد سعود الناصر الصباح الدبلوماسي الكويتي، بحضور نائب وزير الخارجية الكويتي، وعدد كبير من السفراء والدبلوماسيين المعتمدين والسابقين، إلى جانب عدد من الدبلوماسيين الشباب والخبراء في الشؤون الدولية، وأدار الحوار المندوب الدائم لدولة الكويت لدى جامعة الدول العربية.
وتناول فهمي خلال المحاضرة التحولات التي يشهدها النظام الدولي، والثوابت التي تحكم الموقف العربي، وسبل تعزيز الأمن الجماعي العربي، والدور الذي يمكن أن تضطلع به الجامعة في التعامل مع التحديات المشتركة، وأعقب المحاضرة نقاش موسع مع الحضور.
وشملت الزيارة مقابلة تلفزيونية مع تلفزيون دولة الكويت، وحوارًا صحفيًا مع ممثلي عدد من أبرز الصحف الكويتية، تناول خلالهما الأمين العام أبرز التطورات الإقليمية، وأمن الخليج، ومستقبل العمل العربي المشترك، ورؤيته لتطوير الجامعة وتعزيز فاعليتها.
وأكد فهمي أهمية بناء قدرات عربية ذاتية تمكّن الدول العربية من الإسهام بصورة أكبر في تحديد متطلبات أمنها ومستقبلها.
وفي ختام الزيارة، أكد الأمين العام حرصه على البناء على نتائج اللقاءات والمباحثات، ومواصلة التشاور والتنسيق مع دولة الكويت، بما يسهم في تطوير دور جامعة الدول العربية وتعزيز قدرتها على خدمة المصالح العربية المشتركة.









