والفلوس كتير.. والعين والحسد.. والله يا حبيبى
بداية.. اسمحوا لى أن أكتب هذه الفقرة بالعامية.. فالحكاية لا يصلح فيها الكلام المنمق ولا العبارات المطاطية.. الحكاية تدور حول الجهل الذى أصبح سائداً ومنتشراً ومدمراً على مواقع التواصل الاجتماعى اللى هتخرب الدنيا وتدمر علاقات دول وتفتح الباب لفتن ومصائب ويسقط معها قتلى وجرحي.
والفتنة هذه المرة تتعلق بالوقيعة بين الشعبين المصرى والسوداني.. فتنة يقودها حمقى بدوافع يعتقدون أنها وطنية ولكنها فى حقيقة الأمر تخريبية تدميرية.
فمنذ فترة ومواقع السوشيال ميديا شغالة على وتر اتهامات وخزعبلات حول موقف مصر من السودان والسودانيين وموقف السودان من مصر والمصريين.. ومن كل جانب هناك من دخل على خط المواجهة بجهل وغباء واختلاق لقصص ووقائع وادعاءات جعلت ما فى الصدور أصبح مشتعلاً وما كان بين الإخوة أصبح من الماضى ومن ذكريات فقط.
ولأن هناك شكوكاً.. وهناك توتراً فى الصدور فإن أى حادث يتم تزييف وقائعه وتحميله أبعاداً أخري.
فقوات الأمن المصرية وفى محاولة لوقف عمليات التنقيب غير القانونية فى الأراضى المصرية طالبت «الدهابة» الذين أتوا للبحث عن الذهب بالتوقف وعدم عبور الحدود المصرية.. وتحذير وراء تحذير ولم تكن هناك استجابة.. واضطرت قوات الأمن إلى التعامل مع الخارجين عن القانون بالإجراءات المناسبة حماية لثروات مصر وأيضاً لتأمين حدودها وأمنها القومى.
>>>
وعندما نفذت مصر ما يجب عليها أن تفعله وأوقفت عمليات التنقيب فى عملية أمنية سقط فيها ضحايا فإن عمليات التضليل والإثارة على السوشيال ميديا بلغت حداً لا يمكن تجاهله وأدت إلى تسخين وتوتر لا يحتمل كان من نتيجته إطلاق النار داخل الخرطوم على ثلاثة سائقين مصريين، مات منهم اثنان والثالث فى حالة حرجة..!
ولم يتوقف الشحن.. ولن يتوقف لأن هناك من ينفخون فى النار ويريدونها أن تزداد اشتعالاً.. هناك من يحاولون تصعيد الأمور.. وكلمة من هنا وكلمة من هناك يمكن أن تؤدى إلى مصائب وكوارث.. والتهدئة واجبة.. وأى حديث آخر مرفوض.. هناك أعداد كبيرة من المصريين فى السودان.. وأعداد أكبر من السودانيين فى مصر.. والحفاظ على الجميع مسئوليتنا.. وكفانا جراحاً وآلاماً.. نحن شعب واحد.
>>>
ونعود للشأن الداخلى.. ومشروع إسكانى يصل فيه سعر الشقة 35 متراً «استديو» إلى نحو عشرة ملايين جنيه والشقة 55 متراً بسعر 18.500 مليون جنيه.. وقد تم حجز جميع هذه الوحدات السكنية خلال يومين فقط..!
والحقيقة أننى لا أجد ما أقوله.. ولا ما يمكن التعقيب عليه.. من يدفع عشرة ملايين جنيه فى 35 متراً.. وهى مساحة أقل من مساحة المدفن..!!
ولأن الفلوس على ما يبدو كثيرة.. والملايين لم يعد لها قيمة فالإقبال كان شديداً.. و«الغاوى ينقط بطاقيته».. يكفينا فقط أن نسمع عن الملايين التى أصبحت ملاليم..!
>>>
وبعث لى يتحدث عن العين والحسد.. ويقول إن سيدنا يعقوب قال لأبنائه «لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة» لماذا..؟ حتى لا يلفتون الانتباه وخوفاً من الحسد.. وقال لسيدنا يوسف «يا بنى لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيداً».
والمعنى لا تروى كل شيء عن حياتك للناس.. ليس كل شيء يقال وينشر.. الحسد نائم.. واستيقاظه يعنى خسارتك.. قلل من فرحتك أمام الناس.. لا تنشر كل صورة وخبر عنك.. لا يجب أن تعرف الناس كل شيء عنك.. لا عن مالك أو عملك أو عائلتك، العين حق والحسد ممكن أن يضيع الصحة والفرحة وراحة البال.. احفظ نعم ربنا عليك بالكتمان وليس بالكلام.
>>>
ونحبو إليك يا الله خفافاً حيناً وثقالاً حيناً، نغالب أنفسنا فتغلبها وتغلبنا، نكابر على ضعفنا ونحن نوقن أن لا قوة إلا بك ولا عون إلا من عندك، فتولنا يارب، تول قلوبنا وأسماعنا وأبصارنا وكافة أمورنا فإنه لا يذل من واليت.
>>>
والزوجة قامت بجولة تفتيشية فى هاتف زوجها فوجدت بين الأسماء اللمسة الحنونة، الدمعة اللطيفة، سيدة أحلامي..! غضبت واتصلت بالاسم الأول فإذا هى أمه والثانى كان لأخته، وحين اتصلت بسيدة أحلامه رن هاتفها فبكت لأنها ظلمته وأعطته راتبها كله تكفيراً عن سوء ظنها به فاشترى به هدية لزوجته الثانية التى كان اسمها فى هاتفه كهربائى سيارات..!
>>>
والزوج قال لمراته: نفسى أتجوز واحدة تانية، كان عايز يشوف رد فعلها..
مر أول يوم ماشافش حاجة، عدى اليوم الثانى كمان ماشافش حاجة.. ثالث يوم.. الحمد لله بدأ يشوف بعينه الشمال شويه..!
>>>
واكتب يا مرسى جميل عزيز ولحن يا بليغ وغنى يا عاصفة الحب.. يا أم كلثوم.. وياللى مليت بالحب حياتى أهدى حياتى إليك.. روحي.. قلبي.. عقلي.. حبى كلى ملك إيديك.. صوتك.. نظراتك.. همساتك.. شىء مش معقول شيء خلى الدنيا زهور على طول وشموع على طول.
والله يا حبيبى على حبك وهنايا معاك.. ولا دمعة عين جرحت قلبى ولا قولة آه.. مابقولش فى حبك غير الله.. الله.. من كتر الحب لقتنى باحب وأدوب فى الحب وصبح وليل على بابه.
>>>
وأخيرًا:
>> وفى الليل يسكن كل شىء إلا التفكير.
>>>
>> وحتى النوم لم يعد ملجأ للهروب.
>>>
>> وسلام إليك.. ودعاء من القلب وشوق.









