هل حانت ساعة الحقيقة، واكتشفت أوروبا بعد سنوات من الخداع أن جماعة الإخوان «الدموية» وشبكاتها الإرهابية فى العالم خصوصاً فى القارة العجوز خلايا نائمة تستغل الدين لبث سمومها من خلال ما يسمى بالإسلام السياسي؟، بعد أن أيقنت أن الجماعة المارقة تستخدم هذا المصطلح لدغدغة مشاعر البسطاء كوسيلة للوصول إلى السلطة والمال والمكانة الاجتماعية، من خلال التجارة بالدين كشعارسياسى أمام منافسيها، وعدم مصداقية تلك الأحزاب المتطرفة فيما ترفعه من شعارات دينية كتطبيق الشريعة، بل تسعى للوصول للسلطة وتتاجر بالدين دعاية انتخابية لحشد المتشددين لدعهما ثم تتخلى عنه مباشرة بعد فوزها بالحكم وتحكم بالقوانين الوضعية التى كانت ترفضها قبل الوصول للحكم، وهو ما حدث فى مصر عقب أحداث 25 يناير، ما دفع الشعب إلى القيام بثورة 30 يونيو للتخلص من هؤلاء الأفاعي، إذ صوّت البرلمان الأوروبى لصالح قرار يمهد لوضع إستراتيجية موحدة للتعامل مع «جماعة الإخوان المسلمين» وشبكاتها، ورغم أن هذا التصويت لا يعد حظراً رسمياً مباشراً أو إدراجاً نهائياً على قائمة الإرهاب حتى الآن، إلا أنه يعتبر البداية لاستيقاظ أوروبا من غفوتها بعد سنوات طويلة من غياب التعامل بجدية مع هذه الجماعة، وبات صدور قرار رسمى بحظرالجماعة قريباً.
حمل القرار عنوان «الحاجة إلى إستراتيجية أوروبية لمواجهة تغلغل الجماعات المتشددة وتأثير شبكة الإخوان»، ما يمنح مصر الفرصة ضمناً لطلب وقف دعم بعض الدول الأوروبية للجماعة الإرهابية من خلال السماح لهم بإقامة محطات تليفزيونية لمحاولة تأليب الشعب المصرى ضد مؤسسات الدولة، فضلاً استخدام منصات على وسائل التواصل الاجتماعى لنشر شائعات عن مصر، والاعتداء على سفاراتها فى الخارج، ما يعتبراعتداء على سياسة الدولة وتشجيع لارتكاب هذه الجماعة عمليات إرهابية لإعاقة التنمية وحث المواطنين على إسقاطها، ويمثل القرار الذى تبناه البرلمان الأوروبى بأغلبية كبيرة، نقطة تحول تتيح التعامل مع شبكات تنظيم الإخوان إلى مستوى أوروبى أوسع، بعدما دعا إلى وضع إستراتيجية مشتركة لمواجهة «التغلغل» من جانب الجماعات المتشددة.
وأقول لكم، إنها المرة الأولى منذ عشرات السنين التى يتم فيها الاستجابة للجهود المصرية لكشف اَلاعيب هذا التنظيم، وتدرس فيها أوروبا وضع قيود جديدة على التمويل الخارجى وأنشطة المؤسسات الدينية، ضمن حزمة تشريعية تستهدف قنوات قد تغذى شبكات الإخوان، بالتزامن مع تحركات أوروبية لتوسيع الرقابة على التنظيم والجمعيات المرتبطة به، فيما تطالب برلمانات دول أوروبية بإنشاء سجل وطنى للكيانات الدينية التابعة لطوائف لا ترتبط باتفاق رسمى مع الدولة، وإلزامها بنشر بياناتها المالية، كما تقترح استحداث جريمة تتعلق بنشر تعاليم مخالفة للقانون أو التحريض على الكراهية والترويج للتطرف، إلى جانب تشديد الرقابة على التدفقات المالية القادمة من الخارج.









