حصاد الحكمة والتوازن .. وثمار إرادة البناء والتنمية
مازالت أصداء زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى لثلاث دول مهمة فى توقيت دقيق هى كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا وهى دول امتلكت تجربة فريدة وخاصة فى تحقيق التقدم والنمو الاقتصادى والصناعى والتكنولوجى.. الزيارة نجحت بشكل عظيم وحققت أهدافها على مختلف الأصعدة فى دعم العلاقات مع هذه الدول لتصل إلى حد الشراكة.. وهناك ثمار اقتصادية واستثمارية هائلة فى ظل امتلاك هذه الدول مقومات وقدرات استثمارية وصناعية وتكنولوجية تبحث عن فرص حقيقية ومناطق إستراتيجية ذات مزايا فريدة وقدرة على الوصول إلى مختلف الأسواق لتصدير منتجاتها إلى القارة الأفريقية والأوروبية والأسواق العربية.. وأيضاً تعاون وشراكة مع دولة فى حجم مصر تملك الثقل الإقليمى والدولى والتأثير فى محيطها بالمنطقة وركيزة أمنها واستقرارها ومفتاح الحل فيها وأيضاً لديها فرص ذهبية.. أيضاً حصاد الزيارة التاريخية للرئيس السيسى لكوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا فاق كل التوقعات فهذا التقدير والمكانة والحب الشعبى الجارف لمصر ودورها التاريخى وعطائها لهذه الدول لم يأت من فراغ وعكسته مضامين الاستقبالات الأسطورية التى تليق بمصر وزعيمها ومضامين الكلمات والتعليقات من كبار القادة والزعماء والرؤساء فى الدول الثلاث.. وجدت مصر تقديراً تعجز الكلمات فى تجسيده وهو ما عبر عنه الرئيس السيسى أن العالم شايفنا كويس وبعين الاحترام والتقدير والحرص على التعاون ويقدر تماماً مكانة ودور ورؤية مصر وهناك اتساق وتضامن وتطابق مع هذه الرؤية المصرية التى تعتمد على التوازن وتبنى سياسات تؤدى إلى ترسيخ الاستقرار والسلام والبناء بدلاً من تأجيج الصراعات.. كما أن دول العالم ترى فى مصر الشرف والمصداقية والقوة والإرادة والمواقف المضيئة.. فالعالم يتابع عن كثب وأتمنى أن يرى كل مواطن مصرى فى الداخل والخارج عبقرية ما يحدث فى بلاده وما تحقق فيها من إنجازات ونجاحات فريدة صنعت الفارق وأن يثق كل مواطن فى نفسه ووطنه وأنه قادر على كتابة التاريخ.. ويرى بعين العالم الذى يعيش حالة من الانبهار والإشادة والتقدير لما جرى فى مصر على مدار الـ13 عاماً الأخيرة.. كما أنه يرصد ويتابع.. لذلك لابد أن نرى أنفسنا بشكل يفوق ما يراه بنا الخارج وأن نؤمن وندرك أن القادم لنا أفضل وأننا على مشارف تحقيق الأحلام التى تأجلت وأن صعود مصر يجرى بثقة وثبات وتقدم إلى الأمام.. لكن هذه النجاحات والإنجازات العملاقة هى من صنع الشعب المصرى البطل الذى يصفه الرئيس السيسى دائماً بالبطل وأنه وراء ما تحقق من نجاح وإنجاز ومكانة وتقدير للعالم بفضل صبره وتحمله وحرصه على استقرار بلاده وكلما زاد وترسخ الاستقرار زادت معدلات البناء والتنمية وتحصنت مناعة الوطن ضد المخططات والمؤامرات ولابد أن يعى الشعب أنه مستهدف فى عقله ووعيه واصطفافه.
زيارة الرئيس السيسى لكوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا حققت أهدافها وأكثر على كافة المستويات والأصعدة وأبرزت بوضوح مكانة مصر وأسفرت عن دعم العلاقات مع الدول الثلاث ووصولها إلى حد الشراكة وتسويق فرص مصر وقدراتها الاقتصادية والاستثمارية وأثمرت عن 20 اتفاقية فى مجالات وقطاعات غاية فى الأهمية خاصة التصنيع والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعى والاستثمارات فى الفرص المصرية والتواجد حيث الموقع الإستراتيجى شديد التميز وقربه من أسواق مهمة فى إفريقيا وأوروبا والمنطقة العربية وتوافر كل مقومات النجاح من أمن واستقرار وطاقة وتسهيلات وتيسيرات وعمالة وسوق محلية تتجاوز الـ100 مليون مواطن وسهولة وسرعة الوصول إلى الأسواق المستهدفة من خلال قناة السويس والموانىء المصرية العصرية وهو ما يفتح لمصر دعماً لمشروعها ورؤيتها لتحقيق التقدم وآفاقاً استثمارية جديدة وتوفير فرص عمل مباشرة وبناء كوادر وأجيال جديدة قادرة على تصنيع التكنولوجيا الحديثة.
مع الإعلان عن زيارة الرئيس السيسى لكوريا وماليزيا وإندونيسيا.. قلت فى نفسى هذه هى مصر كلما حاولوا اغلاق باب فى وجهها فتحت بما لديها من أوراق ومخزون إستراتيجى من العلاقات التاريخية وبما لديها من رؤية ومساحات بلا حدود للحركة قادرة على فتح أبواب كثيرة أعجبت بذكاء الدبلوماسية الرئاسية وسرعة تحركها واتجاهها إلى شرق آسيا إلى دول تقدر وتحترم وترحب بمصر وتدرك قيمتها وأهميتها وما وصلت إليه وتحترم مواقعها.. لذلك أقول أن القيادة السياسية نجحت برؤية ثاقبة فى بناء صورة ذهنية عن مصر فى عقول دول العالم تتضمن الاحترام لدور مواقف مصر والاعجاب بما تحقق من نجاحات على درب التقدم وما تتمتع به من استقرار فى محيط شديد الاضطراب.. لذلك من المهم أن نرى أنفسنا بما يفوق رؤية الاحترام والاعجاب الخارجى.. نحن صنعنا وحققنا معجزة فى وقت قصير حولنا الضياع إلى إبداع فى شتى المجالات والقطاعات فى الداخل والخارج.. غيرنا صورة سيئة ظلت عالقة فى عقول دول العالم وحولناها إلى صورة ايجابية وتجربة شديدة الخصوصية.. بلد قوى وقادر وصاحب مواقف ولديه الكثير من الفرص والإرادة على مواصلة مشوار التقدم وقد اقترب وفق رؤية وتحركات خارجية ذكية ومشروعات أتت ثمارها نفذت برؤية من بنية تحتية عصرية وموانىء حديثة ومشروعات للطاقة.
مع انتهاء الزيارة التاريخية ووصول الرئيس السيسى لأرض الوطن ارتسمت ملامح السعادة والرضا على وجه الرئيس والتى عكست النجاح والاحترام والتقدير الكبير لمصر وقيادتها وشعبها وسياستها الخارجية وما لديها من فرص وفيرة للاستثمار وحجم التعاون بين مصروالدول الثلاث.. وهنا يستطيع المرء إدراك نتائج الرؤية الثاقبة والفكر الخلاق الذى غير المسار من الضياع إلى الإبداع وبات من الطبيعى أن تحصد مصر ثمار هذا النجاح الكبير وعرضت مصر ما لديها من فرص وقدرات حيث أكد الرئيس عقب وصوله لأرض الوطن استعداد مصر لاستيعاب أى مساحة استثمارية بكافة المستويات وجدد الرئيس أيضاً المعنى والعبارة التى يحرص عليها وهى أن الشعب المصرى هو سبب النجاح وبطل الإنجاز والملحمة لصبره وتحمله ومساعدته ودعمه لاستقرار وطنه.. مطالباً الجميع ان نرى أنفسنا بشكل أفضل لأن العالم يرانا بشكل أفضل مما نراه لأنفسنا.
الحقيقة ان الزيارة عكست حجم وقدر ومكانة مصر وما وصلت إليه والحرص على التعاون معها وما لديها من فرص وقدرات ومواقف شريفة وثقل ودور ومكانة إقليمية ودولية وهو ما يؤكد نجاح رؤية قائد وإرادة شعب.









