أعلنت الهيئة العامة للطيران المدنى السعودية تمديد تعليق العمليات التشغيلية فى مطار الملك خالد الدولي، لاستكمال الإجراءات اللازمة للتحقق من سلامة مرافق المطار وجاهزيتها التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة، ولم يحدد إعلان الهيئة موعداً لاستئناف العمليات.
وكان مطار الملك خالد قد تعرض لاعتداءين ونجح الدفاع الجوى السعودى فى تدمير صاروخ كروز بعد اعتراضه فى محيط المطار، أسفر عن سقوط قتلى ومئات المصابين.
وفى الساعات الماضية، أعلنت قوات التحالف اعتراض وتدمير صاروخ باليستى أطلقه الحوثيون باتجاه خميس مشيط، واعتراض وتدمير طائرة مسيرة بالمنطقة الشرقية.
من جانبها، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 1732 عملية استهداف باستخدام الطيران الحربى والطائرات المسيّرة والمدفعية وراجمات الصواريخ، ضد مواقع وأهداف عسكرية حوثية، بالتزامن مع تقدم قواتها فى إطار عملية «فجر اليمن».
وقال الناطق الرسمى باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، فى بيان، إن الاستهدافات التى نفذت بالتزامن مع تقدم وحدات القوات على محاور الهجوم ضمن عملية «فجر اليمن»، شملت تحصينات ومواقع دفاعية، ومراكز قيادة وسيطرة رئيسية ومتقدمة، ونقاط مراقبة واستطلاع، ومرابض مدفعية وراجمات، ومناطق حشد وتعزيز، ومخازن أسلحة وذخائر، وآليات ووسائط نقل وإمداد، إلى جانب أهداف عسكرية عالية القيمة فى العمق.
وأكد أن القوات المسلحة تواصل اختراق المواقع الدفاعية للمليشيات، وتوسيع نطاق التقدم، وتواصل العمليات الهجومية وفقاً للخطة العملياتية.
فى المقابل، تربط الحكومة اليمنية هذا التصعيد بالتطورات العسكرية الجارية ضمن عملية «فجر اليمن»، لا سيما التقدم الذى أعلنت القوات الحكومية تحقيقه فى جبهات الساحل الغربى ومحيط مضيق باب المندب.
وكان مجلس الوزراء اليمنى قد اعتبر أن الهجمات التى تستهدف المطارات والمنشآت المدنية فى السعودية تمثل محاولة من الحوثيين للتغطية على خسائر ميدانية، فيما دعا مسئولون يمنيون، بينهم وزير الإعلام معمر الإرياني، المجتمع الدولى إلى اتخاذ إجراءات أكثر حزماً لحماية الطيران المدنى ومحاسبة المسئولين عن استهداف المنشآت المدنية.
كانت الاعتداءات الحوثية على السعودية قد اثارت إدانات دولية واسعة، فيما بحثت الولايات المتحدة واليمن تشديد العقوبات المفروضة على الميليشيات وتعزيز عزلها دولياً، وسط تلويح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بإمكانية مشاركة بلاده فى العمليات العسكرية ضد الحوثيين.
وأجرى عدد من المسئولين الدوليين اتصالات مع المملكة لبحث آخر التطورات، فيما توالت الإدانات الدولية للهجمات الحوثية التى استهدفت البنية التحتية المدنية فى المملكة، وسط استمرار اعتداءات الحوثيين.
وبحثت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح عبدالعزيز الزوبة مع القائم بأعمال سفير الولايات المتحدة لدى اليمن نيل هوب، التصعيد الحوثى وانعكاساته على المنطقة، بالإضافة إلى فرض مزيد من العقوبات والعزل على الجماعة.
ويأتى بحث تشديد العقوبات وسط احتمال توسيع التدخل العسكرى الأمريكى ضد الحوثيين، بعدما أعلن الرئيس دونالد ترامب أن واشنطن تدرس المشاركة فى العمليات العسكرية ضد الميليشيات.
ودعت الوزيرة إلى موقف دولى حازم وموحد تجاه الحوثيين، وترجمة الالتزامات الدولية إلى إجراءات عملية تكفل تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة باليمن، وتعزيز التدابير الرامية إلى وقف تدفق الأسلحة والتمويل والخبرات العسكرية الإيرانية إلى الميليشيات، ومنع استخدام الأراضى اليمنية منطلقاً لتهديد دول المنطقة والممرات البحرية الدولية.









