وسط إقبال جماهيرى غفير وأجواء احتفالية تمزج عبق التراث بسحر الفنون الشعبية، انطلقت على مسرح قصر ثقافة الإسماعيلية فعاليات الدورة السادسة والعشرين لمهرجان الإسماعيلية الدولى للفنون الشعبية، بمشاركة 15 فرقة مصرية وأجنبية، فى احتفالية أكدت أن الفن لغة إنسانية عابرة للحدود، وجسر للتواصل بين الشعوب، ونافذة تطل من خلالها الثقافات على بعضها البعض.
افتتح المهرجان اللواء نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية، واللواء هانى رشاد، محافظ السويس، والفنان هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، بحضور عدد من القيادات التنفيذية والثقافية وممثلى الجهات المشاركة، إلى جانب وفود الدول المشاركة ولفيف من الإعلاميين.
اللواء نبيل حسب الله، محافظ الإسماعيلية، أكد أن استضافة المحافظة لهذا الحدث الثقافى والفنى العريق تجسد الإيمان بدور الثقافة والفنون فى الحفاظ على الهوية الوطنية، والانفتاح على ثقافات العالم، وترسيخ قيم المحبة والسلام والتفاهم بين الشعوب.
ووجه التحية إلى الفرق الدولية المشاركة التى تثرى المهرجان بفنونها وإبداعاتها، وإلى الفرق المصرية التى تحمل تراث الوطن العريق، وتعبر عن أصالة الشخصية المصرية وتنوع روافدها الحضارية، كما وجه الشكر إلى جميع الجهات المنظمة والداعمة.
وشدد المحافظ على حرص المحافظة على مواصلة دعم الأنشطة الثقافية والفنية، لما تمثله من أهمية فى بناء الوعى وتنمية المواهب وتعزيز الانتماء الوطنى وترسيخ التواصل الإنساني، مؤكدا أن الإسماعيلية ستظل ملتقى للفنون والثقافات، بما تمتلكه من تاريخ ومكانة متميزة.
وقال الفنان هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة.. أن مهرجان الإسماعيلية الدولى للفنون الشعبية يمثل أحد أبرز المهرجانات المتخصصة فى هذا المجال، ومنصة مهمة للتعارف والتبادل الثقافى والفني، تتيح لشعوب العالم أن تلتقى عبر لغة الفن، بعيدا عن اختلاف اللغات والمسافات الجغرافية.
وشدد رئيس الهيئة على أن الحفاظ على التراث ليس مجرد استعادة للماضي، بل هو اعتزاز بالهوية الوطنية وصون للذاكرة الجمعية، وضمان لانتقال القيم والتقاليد الأصيلة إلى الأجيال الجديدة.
وأوضح أن الفنون الشعبية، بما تتضمنه من رقصات وأغان وموسيقى وأزياء وتعبيرات فنية متوارثة، تمثل سجلا حيا لخبرات المجتمعات ووجدانها عبر الأجيال، الأمر الذى يجعل الحفاظ عليها مسئولية ثقافية ووطنية، تتطلب تقديمها بصورة متجددة تواكب العصر دون التفريط فى أصالتها.
واختتم عطوة كلمته بالتأكيد على أهمية استمرار المهرجان فى أداء رسالته، لتظل الإسماعيلية ملتقى للإبداع، ومساحة رحبة للتواصل الإنسانى وتبادل الخبرات بين الفرق والشعوب.
قال: رئيس الإدارة المركزية للشئون الفنية، أن الفنون الشعبية تمثل فن الشعب ومرآة هويته وثقافته، فهى تمتد بامتداد عمر المجتمعات، وتعكس موروثها الحضارى من خلال الحركة والموسيقى واللغة والأزياء، بما تحمله من تعبيرات أصيلة عن العادات والتقاليد وتفاصيل الحياة اليومية.
وأشار إلى أن اجتماع الفرق المحلية والدولية فى مهرجان واحد يخلق حالة من الألفة والمحبة والتواصل، ويتيح لكل شعب التعبير عن أصالته وهويته، وفى الوقت نفسه التعرف إلى ثقافات الآخرين وتقدير خصوصيتها.
ووجه الفنان ماهر كمال، مدير المهرجان ومخرج حفل الافتتاح، الشكر إلى كل من أسهم فى تأسيس هذا الحدث ودعم مسيرته منذ انطلاقته الأولى عام 1985، وفى مقدمتهم الدكتور عبدالمنعم عمارة، وزير الشباب والرياضة ومحافظ الإسماعيلية الأسبق، والفنان الراحل محمد خليل، أحد أبرز رموز الفن الشعبي، تقديرا لما قدماه من جهود أسهمت فى ترسيخ مكانة المهرجان وتطويره.
نجمة التكريم
وشهد حفل الافتتاح تكريم الفنانة القديرة مشيرة إسماعيل، تقديرا لتاريخها الفنى الحافل وإسهاماتها الإبداعية، فى لفتة احتفائية برموز الفن المصرى الذين أثروا الحياة الفنية بأعمالهم المتميزة.
كما تضمن استعراضات فنية واختتم بأوبريت «كل الشعوب جاية تغني»، وسط تفاعل جماهيرى كبير، لتتجسد رسالة المهرجان فى صورة فنية تحتفى بالتنوع الثقافي، وتؤكد أن اختلاف الشعوب لا يحول دون اجتماعها على المحبة والجمال.
وتشهد الدورة السادسة والعشرون مشاركة 15 فرقة مصرية وأجنبية، من بينها ثمانى فرق تمثل روسيا ورومانيا ولبنان وتنزانيا والسودان والجزائر والأردن وإندونيسيا، إلى جانب سبع فرق تابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة، تمثل الإسماعيلية وبنى سويف والحرية بالإسكندرية والعريش وكفر الشيخ وأسوان، بالإضافة إلى فرقة أطفال الإسماعيلية للفنون الشعبية.
كما تشارك فرقتا القلوب البيضاء وذوى القلوب البيضاء 2 التابعتان لمديرية الشباب والرياضة، وفرقة النادى العام لهيئة قناة السويس، بما يعزز تنوع المشاركات واتساع مساحة التعبير الفنى أمام مختلف الفئات.
وتتواصل العروض على عدد من المسارح والمواقع الثقافية، تشمل حديقة الشيخ زايد ونادى الأسرة ونادى الدنفاه ونقابة المهندسين وقصر ثقافة الإسماعيلية، إلى جانب مسارح فى مدن فايد والقنطرة غرب والقصاصين، مع تنظيم معرض للحرف البيئية احتفاء بالموروث الحرفى المحلي.
حضر حفل الافتتاح الفريق أشرف عطوة نائب رئيس هيئة قناة السويس، الفريق أحمد خالد نائب رئيس هيئة قناة السويس، د. ناصر مندور رئيس جامعة قناة السويس، المهندس أحمد عصام الدين نائب محافظ الإسماعيلية، المهندس أحمد محمد الإسكندرانى السكرتير العام لمحافظة الإسماعيلية، اللواء محمد درويش رئيس المنطقة الشمالية الشرقية للمخابرات العامة، العميد محمد فرج شعلان المستشار العسكرى لمحافظة الإسماعيلية، العميد أحمد البهواشى قائد مكتب المخابرات الحربية ، الفنان أحمد الشافعى رئيس الإدارة المركزية للشئون الفنية، أحمد عبد الرحمن عطية رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب رئيس الهيئة ، أحمد يسرى رئيس إقليم القناة وسيناء الثقافي، إيمان حمدى مدير عام الإدارة العامة للمهرجانات، وشيرين عبدالرحمن مدير عام فرع ثقافة الإسماعيلية، ووفود الدول المشاركة ولفيف من الإعلاميين والقيادات الثقافية والتنفيذية بالمحافظة.
ومن المقرر أن تختتم فعاليات المهرجان مساء الجمعة 16 أكتوبر، بحفل فنى وتكريم الفرق المشاركة على مسرح قصر ثقافة الإسماعيلية.









