تصعيد خطير وانتهاك للقانون الدولى
رشاد العليمى يتعهد بمواصلة عملية «فجر اليمن».. واستمرار الغارات الجوية على «الميليشيات»
تعهد رئيس مجلس القيادة الرئاسى اليمنى رشاد العليمى بالمضى قدما مع المملكة العربية السعودية فى عملية «فجر اليمن» لإنهاء ما وصفه بـ»التهديد الإرهابي» لجماعة الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة اليمنية، «مهما كلف ذلك من تضحيات».
جاء ذلك غداة هجوم صاروخى شنته ميليشيا الحوثى المدعومة من إيران على مطار الملك خالد فى الرياض، ما أسفر عن مقتل 12 مدنيا وإصابة أكثر من 300 آخرين.
وقال العليمى فى تدوينة على منصة «إكس»، أمس، إن أمن السعودية وأمن اليمن ومصالح شعبيهما مترابطة، واعتبر أن أى اعتداء على المملكة هو اعتداء على أمن اليمن ومصالحه ومستقبل أجياله.
وجدد رئيس مجلس القيادة اليمني، تضامن بلاده مع المملكة جراء هذا الاعتداء الإرهابى الحوثى الجبان، الذى قال إنه «يعكس الطبيعة الإرهابية التى تحكم سلوك المليشيات، واستهتارها بحياة المدنيين ومصالح الشعب اليمني».
وتوالت الإدانات الدولية والعربية للهجوم الذى شنته مليشيا الحوثى على مطار الملك خالد الدولى فى الرياض، حيث أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، أمس، بشدة الهجوم، وقال فى منشور على منصة «إكس»، إنه يشعر بـ«صدمة عميقة»، مؤكدا أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية يشكل انتهاكا للقانون الدولي، ومشددا على ضرورة وقف هذه الهجمات فورا.
كما أكدت جامعة الدول العربية أن الاستهداف المتكرر لمرافق الطيران المدنى وتعريض حياة المدنيين للخطر يمثل تصعيدا بالغ الخطورة وخرقا سافرا لاحكام القانون الدولي.
فى الوقت نفسه، أعرب محمد بن أحمد اليماحى رئيس البرلمان العربى عن استنكار البرلمان للهجمات ووصفها بأنها خرقا فاضحا للمبادئ والقواعد التى تكفل حماية المدنيين.
كما أدان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس جروندبرج بشدة، الهجمات على البنية التحتية المدنية فى السعودية، ووصفها فى بيان بأنها «تصعيد خطير»، محذرا من أنها تشكل تهديدا جسيما للأمن الإقليمي، وتؤدى إلى استمرار دائرة العنف، وتزيد من تعقيد جهود السلام فى اليمن.
وفى واشنطن، قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، إن الهجوم على مطار الرياض «غير مقبول»، أما وزير خارجيته ماركو روبيو فأكد أن هذه الهجمات «المشينة» تظهر استخفافا صارخا بأرواح المدنيين ويجب أن تتوقف فورا، ومعربا عن وقوف بلاده إلى جانب السعودية وتعازيه للضحايا وعائلاتهم.
من جانبها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أرسولا فون دير لاين، إن الهجوم الحوثى الأكثر دموية على مطار الرياض يمثل تصعيدا خطيرا، واعتبرت أن هذه الهجمات التى تنفذها الجماعات الموالية لإيران تدفع المنطقة نحو دوامة من العنف، كما أنها تزعزع استقرار مراكز حيوية للنقل والطاقة على مستوى العالم، ما يؤدى إلى تداعيات تمتد آثارها إلى مختلف أنحاء العالم.
كما قالت مسئولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبى كايا كالاس، إن الهجوم عمل إرهابى مروع، وأضافت: «لا يمكن تبرير الهجمات العشوائية التى تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية»، مؤكدة تضامن الاتحاد الأوروبى مع المملكة.
وأوضحت المسئولة الأوروبية أنها على تواصل وثيق مع وزير الخارجية السعودى الأمير فيصل بن فرحان، مشيرة إلى أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبى سيناقشون اليوم الاثنين تصاعد التوترات فى الشرق الأوسط.
كذلك أدان الاتحاد الإفريقى الهجوم، وعبرت مفوضية الاتحاد الإفريقى فى بيان عن تضامنها مع السعودية، مؤكدة ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وعدم استهداف أى منهما تحت أى ظرف. ودعت المفوضية إلى الوقف الفورى للهجمات وخفض التصعيد «صونا للسلام والأمن الإقليميين»، بحسب البيان.
وفى روما، أعربت رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلونى، عن إدانتها الشديدة لهجمات الحوثيين التى استهدفت مطار الرياض، مؤكدة تضامنها مع المملكة العربية السعودية وعائلات الضحايا. وقالت ميلونى فى منشور على منصة «إكس» إن هذه الهجمات غير مقبولة ويجب أن تتوقف.
وندد وزير الدفاع البريطانى ويس ستريتينج، بالهجوم واصفا إياه بأنه «تصعيد خطير» و»عمل دنيء». وقال لشبكة «سكاى نيوز»: «ما شهدناه الليلة الماضية تصعيد خطير، ويعكس للأسف نمطا متزايدا من هجمات الحوثيين التى تستهدف مواقع مدنية فى السعودية.. هذا عمل دنيء تماما».
على الصعيد الميدانى، شنَّت القوات الحكومية اليمنية، عدة غارات جوية مكثفة على مواقع تابعة لجماعة الحوثيين فى مديرية نهم بمحافظة صنعاء، بحسب مراسلين.
وأضاف المراسلون أن القوات الحكومية نفذت عملية عسكرية واسعة فى منطقتى باب المندب وذوباب، بالتزامن مع تكثيف الغارات على مواقع حوثية فى صنعاء. وأشار إلى أن المعارك لا تزال شديدة فى الوازعية والمضاربة ورأس العارة، على المثلث الممتد بين غرب تعز وشمال غرب لحج وباب المندب، موضحًا أن قوات العمالقة أعلنت صد هجوم حوثى واسع فى منطقة الوازعية ورأس العارة، بالتزامن مع غارات جوية على المنطقة.
ولفت إلى أن الحوثيين يحاولون الضغط على هذا المحور لأنه يمثل العمق البرى لباب المندب، فيما أحكمت القوات الحكومية سيطرتها وحققت اختراقًا وصولًا إلى ذوباب وميون وباب المندب، الجبهات الأكثر حساسية.
كما صعد الطيران الحربي، غاراته على مواقع وتجمعات وآليات عسكرية للحوثيين فى محافظة تعز، مستهدفا مناطق شرقى المدينة وجنوبها، امتدادا للضربات التى شهدتها جبهات المحافظة السبت.
وقالت مصادر محلية إن الغارات استهدفت تلال المقرمى والجَعشة والسلال شرقى مدينة تعز، إلى جانب حصن المخعف ومنطقة بلعان فى جبهة الأقروض جنوب المحافظة.
من جهتها، طالبت الحكومة اليمنية كلًا من الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، أمس، بإدانة جماعة الحوثى ومحاسبتها على خلفية استهدافها مطار عدن الدولي، داعية إلى التنفيذ الكامل والفعال لحظر توريد الأسلحة المفروض على الميليشيات.
جاء ذلك فى رسالة وجهها مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، ورئيسة مجلس الأمن لشهر أكتوبر، المندوبة الدائمة لليونان السفيرة أجلايا بالتا، أحاط فيها المجلس بتفاصيل الاعتداء وخطورته على سلامة الطيران المدنى الإقليمى والدولي.









