بدأت بشائر الشتاء فيما يلملم الصيف أوراقه ويستعد للرحيل.. بدأنا نشعر بلسعة برد فى المساء وبانخفاض طفيف فى درجة الحرارة فى الصباح.. وبتتابع فصول السنة يقترب قدوم شهر الصقيع والأمطار والنوات والسحب الكثيفة وغياب الشمس معظم النهار مختفية خلف السحب الكثيفة.
الشتاء شهر البرتقال واليوسفى والجوافة والليمون وغيرها من الخضراوات والفواكه ذات المحتوى المرتفع من فيتامين «سي» ومن الزنك والكثير من المعادن التى تقوى المناعة وتقاوم نزلات البرد وتحصن الجسم من الأزمات التنفسية.. وهو توازن عجيب أبدعه الخالق سبحانه وتعالي.. ففى كل فصل من فصول السنة تكثر الخضراوات والفواكه التى توفر قدراً كبيراً من الوقاية من أمراضه.
الحقيقة المؤكدة هى أنه لو التزم كل إنسان بالسلوك الغذائى السليم فامتنع عن الإفراط فى الوجبات السريعة ذات المحتوى المرتفع من الدهون والنشويات والمحتوى القليل جداً من الخضراوات وامتنع عن تناول الأطعمة ذات القيمة الغذائية المحدودة والتزم بتناول وجبات متوازنة تحتوى على القدر المناسب من الخضراوات والفاكهة الموسمية مع الالتزام بتجنب التعرض للتغيير المفاجئ فى درجة حرارة الجسم كما فى حالة الخروج المفاجئ من جو مكيف دافئ فى الشتاء إلى الجو الخارجى البارد جداً فسوف يقضى موسم الشتاء بصحة جيدة وسوف يتجنب نزلات البرد.
أمراض الشتاء والوقاية منها حظيت باهتمام كبير من العلماء وأجريت عليها مئات الدراسات العلمية فى أوروبا الباردة جداً شتاء حتى إن الجليد يغطى معظم الشوارع والعواصف الثلجية جزء لا يتجزأ من الحياة اليومية حيث الشمس غائبة وتظل كذلك فى بعض البلدان عدة أيام متواصلة وتغيب فى الدول القريبة من القطب الشمالى بالأسابيع والشهور حتى انتشر فى هذه البلدان ما يعرف باكتئاب الشتاء بسبب الغياب الكامل للشمس وضوء النهار.. وانتهى الكثير من الدراسات إلى نتائج لا تخلو من طرافة ومنها على سبيل المثال أن أكثر الفاكهة الشائعة احتواء على فيتامين «سي» هى الجوافة وأن خير وسيلة للتغلب على تأثير التغيير المفاجئ فى درجات حرارة الجسم هو تناول كوب من الماء البارد قبل مغادرة مكان دافئ إلى آخر بارد لأن الماء البارد يخفض درجة حرارة الجسم من ناحية ويقلل تأثر الأغشية المخاطية المبطنة للجهاز التنفسى من تأثير التغيير المفاجئ فى درجات الحرارة وبالتالى يقلل من احتمالات التعرض لنزلات البرد والانفلونزا.. وأنه يحظر تناول مضادات الحيوية عند الإصابة بالانفلوانزا لأن المضادات الحيوية تضعف المناعة الطبيعية للجسم مما يقلل قدرتها على التعامل مع فيروس الانفلونزا الذى ليس له علاج سوى المناعة الطبيعية ويقتصر تناول مضادات الحيوية على الحالات التى تكون مصحوبة بالتهابات الحلق وارتفاع فى درجة حرارة الجسم وبالطبع يجب أن يتم ذلك تحت إشراف طبي.









