تاريخ مصر يزخر بالعديد من المشروعات المهمة التى كان لها أثر كبير فى حياة المصريين ومن هذه المشروعات الكبرى السد العالى الذى حمى مصر من التقلب المائى بين الجفاف أو الفيضانات..
هذا المشروع الذى يعد الأضخم فى القرن الواحد والعشرين والذى مثل كفاح الأمة المصرية بزعامة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر الذى حارب كثيراً من أجل بناء هذا السد الذى كان السبب فى حرب 56 وتأميم قناة السويس ولكن فى النهاية نجحت مصر فى بناء هذا السد العظيم.
وبفضل السد العالى استطاعت مصر التحكم فى مواردها المائية ليس فقط أمام الجفاف والفيضانات إنما أمام تعنت إثيوبيا وتصرفاتها غير المنضبطة مع مياه نهر النيل العظيم ورغم أن مصر ليست ضد البناء والتنمية فى القارة الإفريقية إلا أن أفعال إثيوبيا لا تنم عن دولة ترغب فقط فى البناء والتنمية دون التأثير على الآخرين إنما دولة ترغب فى زعزعة الاستقرار والسير وراء أعداء مصر من أجل أن يستخدم الماء كورقة ضغط على مصر ولكن هذا لن يحدث أبداً بإذن الله لأن مصر بقيادتها وشعبها وجيشها صف واحد أمام هذه المؤامرات.
ومن المفارقات الطريفة أن وزير إثيوبى يدعى أن السد الإثيوبي مثل السد العالى دون أن يعرف أن بناء سد فى دولة المصب لا يضر أحداً إنما بناء سد فى دول المنبع يضر كل دول المصب حتى الفكر ضعيف فى شرح منطق ضيق ينم عن تعنت كما أن اتهام مصر بالتدخل فى الصراع الدائر حالياً فى إثيوبيا يدل على جهل بسياسة مصر التى تعتمد على عدم التدخل فى شئون الدول الأخري..
وبعيداً عما تفعله إثيوبيا الذى فى النهاية لن يؤثر على مصر لأن مصر قادرة على وضع الأمور فى الاتجاه الصحيح وعودة إلى السد العالى وما تقوم به مصر حالياً من تطوير وتحديث رقمى لمنظومة السد العالى حتى يمكن حساب تدفق المياه بشكل علمى وحديث يخدم منظومة مصر المائية يعد مشروعاً واعداً يخدم حماية مصر من أزمات المياه خلال الأعوام القادمة.
وفى الحقيقة مصر خلال العشر سنوات الماضية قامت بالعديد من المشروعات العملاقة من أجل ترشيد استهلاك المياه فى ظل ارتفاع عدد السكان بطريقة رهيبة وهذه المشروعات التى تأخرت كثيراً فى العهود السابقة ولكن بحمد الله تقدمت مصر كثيراً خلال العقد الحالى فى مشاريع إصلاح شبكات الصرف الزراعى ومحطات التحلية وإعادة استخدام مياه الصرف بعد التكرار فى زراعة المناطق الصحراوية وبناء العديد من محطات الصرف الكبرى وإعادة تأهيل الترع وتبطينها لتقليل الفاقد المائى كل هذا أدى إلى توفير العديد من الفاقد المائي.
كما أن المشروعات العملاقة لتحلية مياه البحر خاصة البحر الأحمر لخدمة المناطق السياحية وتقليل الاعتماد على مياه نهر النيل كان له أثر كبير فى توفير المياه.
ويجب أن نذكر أن الدولة قد أصدرت العديد من التشريعات التى تجرم الإفراط فى مياه النيل بشكل يمثل جرماً حقيقياً فى حق المجتمع.. الدولة قامت بجهد جبار ليس فقط بسبب السد الإثيوبى إنما أيضاً لمستقبل الأجيال القادمة بإذن الله.









