لست من مجموعة المطالبين بتولى التوأم حسام وإبراهيم حسن مهمة تدريب المنتخب الوطنى الأول، أو من هؤلاء الذين طالبوا وحاربوا من أجل الوصول لهذا القرار، أو من تعلقوا بأمل تكرار تجربة المعلم حسن شحاته والوصول لمدرب وطنى قادر على صنع الإنجازات وتنميتها، والمرور إلى جيل جديد يقدر قيمة وحجم الكرة المصرية، ويتعامل وفقا لهذه المعطيات .. ولكننى من مجموعة المؤمنين بضرورة التخلص من رواسب الماضى العشوائى للكرة فى مصر، والوصول لمرحلة من الديناميكية، والتفكير المنطقى الفعال، والتعامل باحترافية مع كل صغيرة وكبيرة ترتبط بملف الساحرة المستديرة.
سمات المجموعة الأخيرة تكمن فى مؤازرة ودعم كل فكرة تخلصنا من العادات القديمة والتى تسببت فى تأخر الكرة فى بلدنا، والسماح لمنظومات ومدارس أخرى بالتقدم والمرور وتحقيق ما فاق التوقعات.. ومن هذه العادات للأسف، إعلاء شأن وحجم النادى أمام المنتخب الوطني، واستغلال أى نوع من الأزمات لتسديد فواتير قديمة مع الجهاز الفنى للمنتخب الوطني، أو مع اتحاد اللعبة الشعبية أو حتى أحد أعضاء المنظومة.. وتحويل الموضوع كأنه حرب دائرة ولابد للنادى أن ينتصر فى نهاية الأمر، ولا مجال للحديث عن أصول أو قواعد أو مبادئ عامة فى حضرة النادى أو من ينتسب له من قريب أو بعيد.
دعونا نمنح مدربنا الفرصة كاملة لقيادة جيل كامل، وننتظر منه النتائج المأمولة فيما بعد، ومحاسبته على الصغيرة قبل الكبيرة حال الإخفاق أو الفشل فى بلوغ أهدافه ومآربه .. أى أن حلمك ومتعتك فى النقد والتجريح والنيل ممن تستهدفه سيتحقق، ولكن عليك بالصبر حتى اكتمال التجربة وتقييم وجهة نظر أو رؤية المدير الفني، ثم محاسبته على ما قام به فى نهاية المطاف، والتوقف فوراً عن الأحكام السلبية المسبقة والسعى وراء تعرية وانتقاد كل قول أو فعل يصدر عن المدرب، إما دعما للاعب استبعده من تشكيلته، أو آخر لم تشمله تلك الاختيارات، أو ثالث يرغب فى استقدام بديل بعينه ليحل محل المدرب الحالى .
لن يتحقق هدف التطور والتطوير، طالما ظلت الأهواء تتحكم فى قراراتنا وتنجح فى خلق جو من القلق والارتباك حول من يتولى المهمة، ومحاصرته بقيل وقال وما يمكن إن يواجهه من تحديات وصعوبات فى المستقبل القريب، بدلا من توفير مناخ الاستقرار والهدوء حتى ينجز مهامه كما يجب ودون أخطاء تعرضه للمصير ذاته.









