تجردت سيدة معدومة الضمير من مشاعر الرحمة والإنسانية، وقامت في لحظة تهور شيطانية باستدراج شقيقة زوجها الطفلة “ملك” لمسكنها، والتخلص منها خنقًا بكل قسوة من أجل سرقة قرطها الذهبي.. بعدها أخفت المتهمة جثمان الضحية في “جوال” وألقته بعيدًا، وتظاهرت مع الأهل بمكر ودهاء مشاركتهم في البحث عنها خوفًا من افتضاح أمرها الذي انكشف خلال ساعات معدودة.. تم ضبط القاتلة واعترفت بالتفاصيل الكاملة وسط صدمة الجميع.. وتباشر النيابة التحقيق.
جبروت امرأة
الحادث الإجرامي البشع وقع بإحدى قرى مركز ديروط بصعيد محافظة أسيوط، وراح ضحيته طفلة بريئة بلا ذنب بسبب إجرام وغدر امرأة من “شياطين الإنس” تستأهل الشنق.. تناست رقتها وأنوثتها لترتكب جريمة تهتز لها السماء بقلب صخري من أجل حفنة جنيهات، متناسية أن عدالة السماء لها بالمرصاد حتى لا يضيع دم الصغيرة هدرًا.
تفاصيل الجريمة
ولنروِ القصة من البداية للعظة والعبرة لمن يعتبر، وقد دارت فصولها المأساوية عندما لعب الشيطان برأس المتهمة التي زاغ بصرها على حلق ذهبي صغير تتزين به شقيقة زوجها، لتخطط في لحظة ضعف وتهور للاستيلاء عليه بأي طريقة حتى لو كان الثمن حياة الملاك الطاهر واغتيال البراءة للخروج من أزمتها المادية كما توهمت وزين لها شيطانها.
ضحية الغدر
هكذا سيطرت عليها الفكرة وبإلحاح شديد، وظلت تبحث عن طريقة التنفيذ لتقوم أخيرًا أثناء وجودها بمفردها باستدراج الضحية إلى شقتها دون أن يشعر أحد بها، وتسرع بخنقها غدرًا “بالإيشارب” بلا رحمة لدموع الطفلة وتوسلاتها وهي تنظر إليها وتنتفض رعبًا وفزعًا، ولم تتركها إلا بعد أن فاضت روح جسدها الضعيف إلى بارئها في مشهد دموي حزين.
الطفلة ملك
لم تهتز من تبلدت مشاعرها لجريمتها، لكنها أسرعت بقلب صخري بخلع قرط “ملاك الجنة” من أذنيها بهدوء أعصاب شديد، وحتى تتخلص من آثار الجريمة أسرعت بتقييد يديها وقدميها لتتمكن من وضعها في جوال واستقلال “توك توك” والتخلص منه بهدوء على اعتبار أنه مليء “بمخلفات وزبالة”، وباعت “الحلق” بما يزيد قليلًا على ستة آلاف جنيه لأحد المحلات.
خداع المتهمة
توهمت من تفوقت على إبليس في جريمتها أنها نجحت في مهمتها كما خططت ونفذت، وحتى تكمل السيناريو تظاهرت مع الأهل بعد اكتشافهم اختفاء الضحية “ملك” بمساعدتهم في البحث عنها بدموع “الغش والخداع” وبجميع الطرق ووسائل “التواصل الاجتماعي” خشية افتضاح أمرها وكشف المستور، وأمام فشلهم في التوصل إلى حل تم إبلاغ مركز الشرطة.
فريق البحث
واصلت أجهزة الأمن بإنكشار اللواء محمود أبو عمرة مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن العام عملية البحث حتى تم العثور على الجثمان على جانب الطريق بأحد أنفاق السيارات في حالة يرثى لها، وتعرفت عليها الأسرة بصرخات مدوية غير مصدقين تلك النهاية لمن كانت مصدر سعادتهم وتحظى بحب الجميع من الأهل وأبناء البلدة، مؤكدين عدم وجود مشاكل وخلافات مع أحد.
تشريح الجثة
على الفور تم نقل الجثمان إلى ثلاجة حفظ الموتى تحت تصرف النيابة العامة التي قررت بعد المعاينة تشريح الجثة لتحديد سبب الوفاة قبل التصريح بالدفن.. في الوقت الذي واصل فيه رجال المباحث عمليات البحث وفحص الأهل ومن حولهم من الجيران وكاميرات المراقبة لحل اللغز وضبط القاتل والذي كان مفاجأة مدوية.
ضبط المتهمة
تبين لفريق البحث الجنائي أن وراء الحادث زوجة شقيق الضحية لتعترف بعد مواجهتها بالأدلة والتحريات وتضييق الخناق عليها بكل شيء، وترشد عن مكان التاجر الذي باعت له “الحلق” والذي اشتراه بحسن نية.. تم تحرير محضر بالواقعة وإحالتها للنيابة التي قررت بعد استجوابها وسماع أقوالها حبسها أربعة أيام على ذمة التحقيق مع مراعاة التجديد لها في الميعاد لحين إحالتها لمحكمة الجنايات وتنال عقابها الرادع.









