يعانى الكيان الإسرائيلى عزلة سياسية كبيرة من كل شعوب العالم ومعظم قياداته فى المشرق والمغرب وبدأ مصطلح «الإبادة الجماعية» العنوان الرئيسى الذى يتصدر كل وسائل التواصل الاجتماعى والقنوات الفضائية والصحف والمواقع الإلكترونية يطارد بنيامين نتنياهو المتهم بارتكاب جرائم حرب فى قطاع غزة ويلاحق الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الداعم الأخير والحامى له من التوقيف خارج أرض فلسطين المحتلة بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
المتابع لجلسات الأمم المتحدة وخطابات قادة الدول يجد فى كلماتهم ما يؤكد أن إسرائيل فقدت قدرتها على البقاء كدولة طبيعية وأن بعضاً من القيم الإنسانية لا تزال حاضرة رافضين جرائم قتل عشرات الآلاف من الأطفال والنساء لأنهم فلسطينيون ويرفضون تهجيرهم خارج أرضهم ليستكمل الكيان الإسرائيلى مشروعه الاستيطانى الذى بدأه منذ أربعينيات القرن الماضى رغم الجرائم التى ارتكبها فى القرى والمدن الفلسطينية وآخرها قطاع غزة الذى واجه واحدة من أقوى الهجمات الإسرائيلية الشرسة لاقتلاع السكان من أرضهم وإجبارهم على الهروب خارج القطاع ليتسنى له استكمال مخططه الاستيطاني. الكيان الإسرائيلى عمد إلى استخدام الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الداعم الأول له والذى تخيل أنه يمكن شراء قطاع غزة وتهجير سكانه لتحويله إلى ريفيرا عالمية على شاطئ البحر المتوسط بعد الانتهاء من تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار والذى نفذت فيه المقاومة الفلسطينية تعهداتها بالإفراج عن الأسرى بينما تهرب العدو الإسرائيلى من تعهداته واستمر فى سياساته العدوانية والإجرامية وقتل الأبرياء بدعاوى نزع سلاح المقاومة المحاصرة منذ ثلاث سنوات ولم يعد لديها ما تطلقه تجاه الكيان الإسرائيلى ولكنه الستار المضلل لمواصلة جرائم الإبادة الجماعية. الجلسات والخطابات شهدت تحولاً كبيراً فالكثير ممن صموا آذانهم وأغلقوا أفواههم سابقاً تحدثوا بكل وضوح عن رفضهم الانتهاكات الإسرائيلية فى فلسطين وسوريا ولبنان وضم الأرض بالقوة وعن حق الشعب الفلسطينى فى الحياة على أرضه وأن حل الدولتين هو السبيل الوحيد للأمن والسلام فى الشرق الأوسط، ويكفى أن وفود أكثر من سبعين دولة حول العالم انسحبت من القاعة الرئيسية بمجرد تقدم بنيامين نتنياهو مجرم الحرب لإلقاء كلمته. مخطط الاحتلال الإسرائيلى الساعى إلى طرد الفلسطينيين من غزة من خلال حرب الإبادة التى شنها ضد المدنيين والتى ارتكب خلالها جرائم ضد الإنسانية ومن الضفة الغربية بالإرهاب الذى يمارسه المستوطنون فى القرى والمدن الفلسطينية يثبت فشله يوما بعد يوم لأن الشعب الفلسطينى متجذر على أرضه ويصمد صمود الجبال رغم كل الممارسات النازية التى يتم ارتكابها بحقه بالإرهاب والنار وباتوا فى حالة من العزلة السياسية عالمياً.









