لم يكن د عاطف عبيد وزيراً عادياً وتحمل موجات كبيرة من النقد لكونه وزيراً مختصاً بتنفيذ برنامج الخصخصة الذى أقرته الحكومة بسبب التردى الذى وقع فيه الاقتصاد مما ترتب عليه الدخول فى برامج اصلاحية بالتعاون مع صندوق النقد والبنك الدوليين .
تعلم رؤساء الشركات الدرس وقاموا بالاستعانة بالأجهزة الرقابية لمتابعة تنفيذ البرنامج بهدف الحصول على أعلى قيمة للشركات المطروحة للبيع والبيع بسعر عادل ومراقبة الجهات المنوط بها تثمين الشركات مع تقديم الدليل للجهات الدولية المختصة بمتابعة برنامج الاصلاح ان الحكومة جادة فى تنفيذ برنامج الاصلاح. وفى أحد اللقاءات التى حضرتها مع د.عاطف عبيد فى الصعيد وكان يشارك معنا زميلى أسامة غيث بالأهرام تم الحوار مع خبراء الصندوق حول فشلهم فى توقع أزمة انهيار شركات شرق آسيا وكيف يتثنى لهم رسم خطط مستقبلية للاقتصاد المصرى وإذا بالمتحدث الإعلامى ينقل لى عتابًا شديدًا حول الانتقادات الموجهة للصندوق والبنك وكان يتوجب ان أسأل د.عبيد عن رد الفعل وأجاب بقوله بالعكس أنا سعيد برد الفعل علشان الصندوق والبنك يجب ان يعلموا ان هناك رأيًا عامًا مصريًا يتابع ويرفض فى بعض الأحيان ويحاسب الحكومة.
وتطورت علاقتى مع الدكتور عبيد قرب توليه منصب رئيس الوزراء حيث خصنى الكاتب الصحفى سمير رجب بهذه المعلومة
وقال بلغ د.عبيد دون أن يتواجد معه أحد وطلبت مقابلة الوزير على انفراد حتى الأستاذ مسعود سكرتيره الخاص طلبت ان يخرج من المكتب واستقبل عبيد رسالة سمير رجب بمنتهى الذكاء حيث أعطانى ظهره عند تلقى الرسالة حتى لا أسجل انفعالاته.
وجاء خطاب التكليف لعبيد رئيساً للوزراء خلفاً للدكتور الجنزورى وكانت الصحف تتنافس للحصول على المعلومات وملامح التشكيل الوزارى ووجدت نفسى أكلم د.عبيد 7 صباحاً وأقول انى نقلت لك البشارة وأعطانى أولى التصريحات الصحفية ونقلتها للكاتب الصحفى سمير رجب فى هذه الساعة المبكرة وجاء مبكراً لمجلس التحرير لسرد ما وصل للجريدة من انفراد وتكررت تليفوناتى الصباحية مع د.عبيد لمدة 4 أيام متتالية ثم كان انفرادى مع عبيد فى أول تصريحات صحفية كحديث خاص نشرها سمير رجب مانشيت للجريدة والباقى صفحة ثالثة وكانت تدور حول منح العاملين بالدولة علاوة اجتماعية فى شهر يوليو بعد انتشار أخبار شبه مؤكدة حول وقفها بسبب اعبائها المالية.
كان عبيد يقدر الصحفيين ويحرص على الالتقاء معهم لانه يؤمن بأهمية العمل الصحفى وتوصيل المعلومة الصحيحة للجمهور وكان معهد إعداد القادة بالعجوزة يشهد هذه اللقاءات أثناء توليه رئاسة الوزراء.









