استئناف العملية السياسية.. «تسوية» عادلة للقضية الفلسطينية
«راتكليف»: نقدر دور مصر فى دعم جهود التوصل لحلول سلمية لأزمات المنطقة
أكد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى دعم مصر الكامل للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق شامل ينهى الأزمة الإيرانية، بما يسهم فى استعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة وضمان حرية الملاحة الدولية.
جاء ذلك خلال استقبال السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، أمس، جون راتكليف مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، وذلك بحضور الوزير حسن رشاد رئيس المخابرات العامة.
وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوى بأن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية، حيث أكد السيد الرئيس اعتزاز مصر بما يجمع البلدين من علاقات ممتدة ومتميزة تشهد تطورًا مستمرًا على مختلف الأصعدة، مشيدًا بمستوى التنسيق والتشاور القائم إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كما شدد على أن مصر تنظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا فى المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، مثمنًا الجهود التى يبذلها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار فى العالم.
وأضاف المتحدث الرسمى أن السيد الرئيس استعرض خلال اللقاء تطورات الأوضاع فى الشرق الأوسط، مؤكدًا دعم مصر الكامل للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق شامل ينهى الأزمة الإيرانية، بما يسهم فى استعادة الأمن والاستقرار فى المنطقة وضمان حرية الملاحة الدولية، كما جدد السيد الرئيس التأكيد على موقف مصر الثابت فى دعم أمن وسيادة الدول العربية ورفض أى اعتداء عليها، مشددًا على أهمية تسوية الأزمات الإقليمية عبر المسارات السياسية والدبلوماسية، ومعالجة جذورها بصورة شاملة، بما يحفظ مؤسسات الدول الوطنية ويصون وحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية.
وأوضح المتحدث الرسمي، أن مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية نقل إلى السيد الرئيس تحيات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، معربًا عن تقديره للقاء، ومؤكدًا حرص الإدارة الأمريكية على مواصلة العمل والتنسيق الوثيق مع مصر لتعزيز الأمن والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط، كما أشاد بالدور المحورى الذى تضطلع به مصر فى دعم الجهود الرامية إلى التوصل لتسويات سلمية وشاملة لأزمات المنطقة، منوهًا بمستوى التعاون القائم بين وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والمخابرات العامة المصرية فى مجالات الأمن والاستخبارات ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والجرائم العابرة للحدود.
وأشار المتحدث الرسمى إلى أن اللقاء تناول كذلك تطورات القضية الفلسطينية، حيث أكد السيد الرئيس أهمية التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكى الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار فى قطاع غزة، مشيدًا بالجهود التى بذلها الوسطاء للتوصل إلى خارطة طريق تضمن تنفيذ هذه المرحلة، كما جدد الرئيس التأكيد على ثوابت الموقف المصري، وفى مقدمتها ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان النفاذ الكافى والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى القطاع، فضلاً عن تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف العملية السياسية، وصولاً إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.
ومن جانبه، أشاد راتكليف بالدور المصرى المحورى فى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة، وجهود القاهرة المستمرة لدعم مسار السلام وتعزيز الاستقرار فى المنطقة.
كما تطرق اللقاء إلى الأزمة السودانية، حيث أكد السيد الرئيس موقف مصر الراسخ الداعم لوحدة السودان واستقراره والحفاظ على مؤسساته الوطنية الشرعية، مشددًا على أن سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه تمثلان ثوابت لا يمكن المساس بها، وأشار إلى انخراط مصر الفاعل والبناء فى مختلف الأطر الدولية والإقليمية المعنية بالأزمة السودانية، بهدف وقف الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية ودعم مسار التسوية السياسية.
وأضاف المتحدث الرسمى أن المباحثات تناولت كذلك التطورات فى منطقة القرن الإفريقي، حيث أكد السيد الرئيس دعم مصر الكامل لجهود تحقيق الأمن والاستقرار فى الصومال، ورفضها القاطع لأى مساس بسيادته أو وحدة وسلامة أراضيه.
ومن جانبه، أعرب مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية عن تقدير بلاده للدور المصرى الفاعل فى دعم الأمن والاستقرار فى القارة الإفريقية، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الجهات المعنية فى البلدين، لا سيما فيما يتعلق بالأزمة السودانية والأوضاع فى الصومال ومنطقة القرن الإفريقى وأمن الملاحة الدولية، بما يدعم جهود مواجهة التحديات الأمنية والجيوسياسية والتنظيمات الإرهابية والجريمة المنظمة، فضلاً عن تعزيز تبادل الرؤى والتقديرات والمعلومات بشأن مختلف التطورات الإقليمية والدولية المؤثرة على أمن واستقرار المنطقة.









