تسابق مستشفيات شفاء الأورمان بالأقصر الزمن لإتمام الترتيبات النهائية لافتتاح أول وحدة “سيكلوترون” لإنتاج النظائر المشعة بالصعيد، والمقرر انطلاقها رسميًا في 3 أكتوبر المقبل؛ حيث تفصلنا أيام قليلة عن هذا الحدث الطبي البارز الذي يُسجل تحولًا تاريخيًا ينقل أحدث تقنيات الطب النووي والتشخيص المبكر للأورام إلى أهالي الجنوب بالمجان بالكامل.



معايير أمان دولية وشراكة مع مؤسسات الدولة
صرح الأستاذ محمود فؤاد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة شفاء الأورمان، أن الاستعدادات الجارية لوصول موعد الافتتاح تعكس استكمال الترتيبات النهائية لمشروع أُقيم وفق أعلى الاشتراطات والمعايير الدولية الصارمة المعتمدة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبمتابعة مستمرة من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، ودعم قوي من هيئة الطاقة الذرية لضمان أقصى مستويات الأمان والسلامة.
وكانت المستشفى قد شهدت زيارة تفقدية لوفد رسمي رفيع المستوى من الهيئات المختصة لمتابعة سير العمل بوحدة “السيكلوترون”، ضم كلاً من:
- الدكتور هشام ستيت: رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد.
- الدكتور عمرو الحاج: رئيس هيئة الطاقة الذرية.
- الدكتور سامي شعبان: رئيس هيئة الرقابة النووية والإشعاعية.
وكان في استقبالهم قيادات جمعية ومؤسسة شفاء الأورمان.
إشادة قيادات الوفد بحجم الإنجاز
وأوضح فؤاد أن قيادات الوفد أشادوا بسرعة التنفيذ وحجم الإنجاز وفق أحدث المواصفات العالمية، مؤكدين دور الوحدة في إحداث نقلة نوعية لخدمة المرضى بالمجان:
- الدكتور هشام ستيت: أكد الالتزام بدعم هذه المشروعات القومية التي تُعيد رسم خريطة الخدمات الطبية.
- الدكتور عمرو الحاج: اعتبر إنشاء الوحدة بالصعيد خطوة تاريخية تفتح آفاقًا جديدة للبحث العلمي والعلاج المتقدم.
- الدكتور سامي شعبان: شدد على أن المشروع يجسد أبهى صور التكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لتوفير التقنيات العالمية لأبناء الصعيد.
العدالة الصحية وإنهاء مشقة السفر
وأكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة شفاء الأورمان أن الأيام القليلة القادمة تتوج جهودًا متواصلة لترسيخ العدالة الصحية وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، مؤكدًا أن وحدة السيكلوترون تمثل نقلة محورية تضع خدمات المستشفى في مقدمة المؤسسات الطبية الدولية، وستُحدث فارقًا كبيرًا في تقديم خدمات دقيقة وسريعة تطابق أحدث البروتوكولات التشخيصية العالمية لمرضى الأورام بالصعيد.
وأضاف فؤاد أن خدمات الوحدة لن تقتصر على أبناء المستشفى فحسب، بل ستوفر النظائر المشعة للمستشفيات والمراكز الطبية المجاورة بالمحافظات، لتنهي تمامًا مشقة سفر مرضى الصعيد وأسرهم إلى العاصمة أو الخارج للحصول على الفحوصات اللازمة.
أهمية جهاز “السيكلوترون” في التشخيص المبكر
والجدير بالذكر أن جهاز “السيكلوترون” يُعد المحرك الأساسي لإنتاج النظائر المشعة قصيرة العمر ذات الفعالية التشخيصية العالية، والتي تُستخدم في أجهزة المسح الذري البوزيتروني (PET/CT).
ويساهم الجهاز في حل عقبة الاضمحلال السريع لهذه المواد أثناء نقلها لمسافات طويلة من القاهرة، بما يضمن توفير فحوصات دقيقة واكتشاف الأورام في مراحلها الأولى لجميع مرضى مستشفيات شفاء الأورمان بالمجان 100%، وبأسرع وقت وأقل التكاليف لجميع مرضى محافظات الجنوب والبحر الأحمر والوادي الجديد.









