أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة إسلام عزام، تعميمين إلى شركات التمويل الاستهلاكي بشأن حظر التعامل على منتجات وسلع المعادن الثمينة، وبشأن تحديد سعر العائد المحسوب على جميع منتجات وخدمات التمويل الاستهلاكي. ويحظر التعميم الأول التعامل في سبائك الذهب والمشغولات الذهبية، وكذلك السبائك والمشغولات من المعادن الثمينة الأخرى كالفضة والبلاتين؛ وذلك لإغلاق باب التحايل على شركات التمويل الاستهلاكي لشراء هذه المنتجات الثمينة بالتقسيط عن طريقها دون فائدة، مؤكدًا أنها لا تندرج ضمن السلع والخدمات الاستهلاكية التي يجوز تمويلها وفقًا لأحكام قانون التمويل الاستهلاكي رقم (18) لسنة 2020.
ويستند التعميم الصادر من الهيئة إلى أن السبائك والمشغولات الذهبية تعتبر أدوات استثمارية، ولا يجوز أن يشملها مفهوم السلع والخدمات المسموح بتمويلها من شركات التمويل الاستهلاكي، وذلك على ضوء الإطار التشريعي والتنظيمي للنشاط، وبما يكفل استقرار الأسواق وسلامة المعاملات.
أما التعميم الثاني فيُلزم شركات التمويل الاستهلاكي بموافاة الهيئة بصورة ربع سنوية ببيانات معدلات الفائدة والمصاريف الإدارية المطبقة على التمويلات الممنوحة من البنوك، وكذلك متوسط معدل العائد والمصاريف الإدارية المحتسبة على التمويلات الممنوحة للعملاء، وذلك اعتبارًا من البيانات الخاصة بالعام الماضي 2025.
وأكد إسلام عزام أن هذا التعميم يأتي في إطار تعزيز الشفافية والحوكمة، وأسوةً بالإجراءات المتبعة في نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بما يُسهم في رفع كفاءة الآليات الرقابية والتنظيمية، وتدعيمًا لنهج الهيئة القائم على الموازنة بين ازدهار الأنشطة وحماية المتعاملين.
مشيراً إلى أنه خلال الفترة الماضية شهدت الأسواق وجود تصميمات سبائك تجمع بين قيمة الذهب كأداة للادخار والاستثمار والذهب كسلعة للزينة، بشكل يُظهر وجود خلط بين طبيعة المنتج كسلعة للزينة وطبيعته كأداة للادخار والاستثمار؛ وذلك بهدف الاستفادة من الشكل الخارجي لهذه المنتجات في الحصول على تمويل استهلاكي لشراء سبائك ذهبية من خلال تقديمها باعتبارها مشغولات ذهبية، وهو ما أدى إلى وجود تداخل بين المنتجات التي يمكن أن تدخل في نطاق التمويل الاستهلاكي والمنتجات ذات الطبيعة الاستثمارية.
ومن ثم جاء هذا التعميم من الهيئة ليؤكد عدم جواز التعامل أو التمويل الاستهلاكي لسبائك الذهب والمشغولات الذهبية، وكذلك السبائك والمشغولات من المعادن الثمينة الأخرى كالفضة والبلاتين، باعتبارها لا تندرج ضمن السلع والخدمات الاستهلاكية التي يجوز تمويلها وفقًا لأحكام قانون التمويل الاستهلاكي رقم 18 لسنة 2020، وذلك لوضع حد للممارسات التي استغلت التشابه بين شكل بعض السبائك الذهبية والمشغولات، بما يمنع إدخال منتجات ذات طبيعة استثمارية إلى نشاط التمويل الاستهلاكي تحت مسمى المشغولات الذهبية.
وتأتي أهمية التعميم في حسم المسافة الفاصلة بين السبيكة والمشغول؛ حيث لا يغير تصميم السبيكة أو قابليتها للارتداء من طبيعتها الأساسية كمنتج ذي قيمة مرتبطة بالذهب، وهو ما يخرجها من نطاق السلع والخدمات التي يجوز تمويلها استهلاكيًا، الأمر الذي يؤدي إلى إغلاق باب التحايل على التمويل الاستهلاكي.
وأضاف عزام أن هذا التعميم تأكيد للإطار القانوني وليس قرارًا جديدًا، ولكنه توعية لشركات التمويل الاستهلاكي بحدود النشاط وفقًا للقانون، وحسمت من خلاله أي التباس بشأن إمكانية تمويل السبائك أو المشغولات الذهبية. وبذلك أعادت الهيئة التعامل مع هذه المنتجات إلى أصل النص القانوني الذي يحدد السلع والخدمات الخاضعة للتمويل الاستهلاكي، مع التأكيد على خروج الذهب والمعادن الثمينة من نطاق التمويل الاستهلاكي.









