تواجه مصر حاليا ومستقبليا تحد عدم توافق مساحة الأراضى المنزرعة مع عدد السكان حيث كانت مصر تمتلك منذ مائة عاما 3 ملايين فدان لصالح 10 ملايين فرد والآن أصبحنا 109 ملايين ونمتلك 9 ملايين فدان فقط وستصبح 165 مليوناً عام 2050 ولذلك فإن المشروع القومى المصرى المطلوب التخطيط لتنفيذه هو إنشاء دلتا جديدة تحتوى على 5 ملايين فدان بحلول عام 2050.
ومن الملاحظ أن الرئيس عبدالفتاح السيسى يخطط لذلك حيث بدأ باقتحام أراضى غرب الطريق الصحراوى ما بين الإسكندرية والقاهرة حتى الحدود المصرية الليبية لتنمية هذه الأراضى الشاسعة التى تمثل 22 ٪ من مساحة مصر الكلية أى يقارب مساحتها بحوالى 52 مليون فدان .
وبدأت الخطة من خلال إنشاء الطرق الرئيسية شامل طريق القاهرة الضبعة مخترقا أراضى صحراوية ثم استكمال مشروع الطريق الإقليمى الدائرى والانتهاء من القوس الغربى لتنمية الجزء من الطريق الصحراوى حتى الفيوم وتلى ذلك تطوير طريق 6 أكتوبر إلى الواحات البحرية بطول 300كم وأصبح مزدوجا وفى نفس الوقت تم إنشاء وتطوير طريق الواحات البحرية إلى واحة سيوة بطول 250 كم ومن واحة سيوة حتى مرسى مطروح بطول 305 كم وتطوير الطريق الساحل الشمالى من الإسكندرية وحتى مطروح ثم إلى السلوم وإنشاء طريق من السلوم حتى واحة سيوة ويتم حاليا إنشاء طرق فرعية لربط أراضى المغرة بطريق العلمين وإنشاء مدينة العلمين العالمية وتطوير مدن الضبعة والسلوم ورأس الحكمة.
ولبدء التعمير الزراعى تم إدراج أراضى المغرة جنوب مرسى مطروح بمساحة 280 ألف فدان ضمن مشروع الـ 1.5 مليون فدان وبالفعل نجحت شركة الريف المصرى فى تخصيص وبيع كل الأراضى بالمغرة للمستثمرين تم تنفيذ مشروع الـ 100 ألف صوبة فى قاعدة محمد نجيب بالحمام .
وعلى التوازى بدأ المشروع الزراعى العملاق وما يسمى بمشروع مستقبل مصر على جانبى طريق القاهرة الضبعة وبعمق 20 كم يمينا ويسارا بغرض استصلاح واستزراع مليون فدان بحلول عام 2030 وتم الانتهاء حالياً من حوالى 280 ألف فدان بواسطة جهاز مستقبل مصر للتنمية الشاملة والمستثمرين المصريين وزراعة بنجر السكر والقمح والذرة والخضراوات والانتهاء من استصلاح واستزراع 5 ملايين فدان بحلول عام 2050 وتوفير مصادر المياه من النيل من خلال توسيع ترعة المحمودية ومصدرها فرع رشيد بحيث يتم حفر فرع كبير منها عند منطقة كفر الدوار للاتجاه غربا نحو أراضى الأبيسات وعند مدينة العامرية والاتجاه غربا حتى الحمام وكذلك توسيع ترعة النوبارية وترعة ناصر وترعة الحمام فى اتجاه أراضى بنجر السكر غرب الطريق الصحراوى والتى تنتهى حالياً عند تقاطع طريق العلمين وتدبير المياه المطلوبة لمدن الضبعة ورأس الحكمة ونرى أهمية إنشاء ترعتين جديدتين الأولى من الرياح البحيرى والاتجاه غرباً مروراً بجنوب مركز بدر بمحافظة البحيرة وعبور الطريق الصحراوى عند وادى النطرون والوصول للوادى الفارغ والترعة الأخرى من فرع رشيد عند الخطاطبة والاتجاه غرباً جنوب مدينة السادات حتى الوصول لطريق القاهرة الضبعة ثم عبورها للاتجاه الغربى بعمق 50 كم وعلى التوازى يتم التركيز على الرى بالتنقيط والرى المحوري، ولتعمير المناطق الحديثة سكانيا نرى أهمية إنشاء 1000 قرية إنتاجية خدمية سكنية متطورة مثل قرية فرهاش بحوش عيسى بحيث تستوعب القرية الواحدة حوالى 20 ألف نسمة وبذلك تستوعب المنطقة حتى حدود مصر ليبيا حوالى 20 مليون نسمة بحلول عام 2050، وبحيث يتم تصميم القرى وتخطيطها ووضع نموذج موحد للمبانى ويتم تخصيص الأراضى السكانية للفلاحين متضمناً أراضى فضاء لبناء مساكن مستقبلية لأولادهم وأحفادهم بنفس التصميم الذى سيتم تصميمه وتنفيذه.









