نظمت مجموعة ATC للاستشارات المالية والضريبية، بقيادة النائب أشرف عبد الغني أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، حلقة نقاشية بحضور رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب المصرية؛ بهدف مناقشة عدد من مقترحات الحزمة الثالثة من التيسيرات الضريبية، بعد أن شملت الحزمة الثانية 32 إجراءً جديداً بحسب تأكيدات رئيس المصلحة.
وشارك في الحلقة النقاشية النائبة الدكتورة أماني فاخر، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس الشيوخ، وقيادات مصلحة الضرائب المصرية، فضلاً عن عدد كبير من المحاسبين والممولين أطراف المنظومة الضريبية.
وأعربت رشا عبد العال عن سعادتها بانعقاد أولى اللقاءات الموسعة مع المحاسبين الضريبيين بقيادة النائب أشرف عبد الغني، مؤكدةً ترحيبها الكامل بكافة المقترحات التي ترد من أطراف المجتمع الضريبي بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال في مصر.


رئيس مصلحة الضرائب: التحول الرقمي والتيسيرات الضريبية لترسيخ الشراكة والحياد التنافسي
أشارت رئيس المصلحة إلى أن الحزمة الأولى من التيسيرات الضريبية استهدفت في المقام الأول مساعدة مجتمع الأعمال وتحفيزه بما يزيد الحصيلة الضريبية ويدعم الاقتصاد المصري بشكل عام، مؤكدةً أنها حققت نتائج مرضية جداً في ترسيخ مفهوم الشراكة بين مصلحة الضرائب والمجتمع الضريبي.
وأوضحت رشا عبد العال أن الحزمة الأولى من التيسيرات الضريبية شملت 21 إجراءً فيما شملت الحزمة الثانية 32 إجراءً، جميعها تستهدف تحسين مناخ الاستثمار، معلنةً بدء تلقي مقترحات المجتمع الضريبي فيما يتعلق بالحزمة الثالثة من التيسيرات الضريبية.
كما أشارت إلى أن التحول الرقمي الذي انتهجته مصلحة الضرائب منذ عام 2018 له الكثير من المزايا، ولكنه في الوقت ذاته ليس الأداة السحرية لإزالة التحديات التي تواجه المنظومة الضريبية، ولعل أهمها العلاقة بين المصلحة ومجتمع الأعمال التي تستهدف التيسيرات الضريبية أن تصبح علاقة شراكة متكاملة.
وأكدت رشا عبد العال أن مفهوم الحياد التنافسي في المنظومة هو توجه دولة وغير مقتصر على وزارة المالية أو مصلحة الضرائب، وذلك وفقاً للاتفاقيات الدولية الموقعة عليها الدولة المصرية.


النائب أشرف عبد الغني: نتائج ملموسة للتيسيرات الضريبية وزيادة تاريخية في الحصيلة
من جهته، أعرب النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، عن اعتزازه باستقبال السيدة رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب، باعتبارها نموذجاً مشرفاً للمرأة المصرية، ليس فقط لأنها أول سيدة تتولى منصب رئيس مصلحة الضرائب، وإنما لامتلاكها فكراً راقياً ورؤية واضحة لتوفير بيئة محفزة للإنتاج ومد جسور الثقة مع مجتمع الأعمال.
وأكد النائب الرؤية الواضحة لرئيسة مصلحة الضرائب لمد جسور الثقة، مستشهداً بعدد من تصريحاتها لوسائل الإعلام؛ ومنها تصريحها في لقاء مع الإعلامي أسامة كمال حين قالت: “انتهى عصر التقدير الجزافي”،
وفي لقاء مع الإعلامي شريف عامر حين قالت إن “الضرائب ليست خصماً وإنما شريك مع الممولين في التنمية وتوسيع النشاط”، وفي لقاء مع الإعلامي حمدي رزق حين قالت: “مبدأنا الثبات الضريبي وعدم فرض أعباء جديدة على الممولين والتوسع الأفقي لضم الاقتصاد غير الرسمي”، وفي لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي حين قالت: “العدالة الضريبية هي جسر بناء الثقة مع الممولين”.
وأشار “عبد الغني” إلى أن تلك التصريحات تمثل علامات بارزة أمام المجتمع الضريبي وننتظر أن يصل صداها إلى كل فرد في مصلحة الضرائب؛ لأن العبرة دائماً في التنفيذ، فقد يكون التشريع المنصف هاماً ولكن التطبيق الميسر أكثر أهمية، وعندما يجتمع التشريع المنصف مع التطبيق الميسر نكون أمام عنوان النجاح.
وأكد أن هذه التصريحات لم تكن لإرضاء الرأي العام وإنما تم ترجمتها فعلياً في المرحلة الأولى والثانية من التيسيرات الضريبية، وكانت النتيجة انضمام نحو مليون ممول جديد طواعية للاقتصاد الرسمي، وارتفاع الحصيلة إلى 2.59 تريليون جنيه، بالإضافة إلى زيادة حصيلة الضرائب في الأشهر الستة الأولى من العام المالي الحالي بنسبة تزيد عن 30%، وهي أعلى نسبة زيادة في تاريخ مصر.
وكشف النائب أشرف عبد الغني أن لدينا أرقاماً مذهلة عن المرحلتين الأولى والثانية من التيسيرات الضريبية، لكن الأهم هو إحساس الممولين أن مصلحة الضرائب أصبحت سنداً ومحفزاً وقوة دافعة نحو مزيد من العمل والإنتاج.
6 مقترحات للحزمة الثالثة من التيسيرات الضريبية
وقدم النائب أشرف عبد الغني 6 مقترحات للحزمة الثالثة من التيسيرات الضريبية:
- أولاً: المطالبة برفع حد الإعفاء للموظفين إلى 100 ألف جنيه سنوياً بعد زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه شهرياً، انحيازاً للموظفين الذين يعتبرون أكثر فئات المجتمع التزاماً في سداد الضرائب.
- ثانياً: الصكوك الضريبية أداة تمويلية مبتكرة، لكن العائد يجب أن يكون مجزياً ومنافساً لشهادات البنوك، بالإضافة إلى منح خصم ضريبي إذا أُستخدم العائد في سداد المستحقات الضريبية.
- ثالثاً: رفع حد التسجيل في ضريبة القيمة المضافة إلى 3 ملايين جنيه على الأقل؛ لأن حد التسجيل لم يحدث فيه أي تعديل منذ صدور القانون عام 2016، رغم تضاعف سعر الصرف وارتفاع معدل التضخم.
- رابعاً: خصم التبرعات بالكامل من الوعاء الضريبي، سواء كانت نقدية أو عينية، لترسيخ مبدأ المسؤولية الاجتماعية ومساندة الدولة في تقديم الخدمات للفئات الأكثر احتياجاً.
- خامساً: تفعيل قانون الحياد التنافسي الذي يعد من المحركات الرئيسية لجذب الاستثمار المحلي والأجنبي، بعد تحقيق المساواة وإلغاء المعاملة التفضيلية للشركات المملوكة للدولة، بما يرسخ العدالة الضريبية وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري وتحسين تصنيف مصر الائتماني.
- سادساً: تحديد الدور المنتظر من المحاسب الضريبي في المنظومة الجديدة؛ لأن المحاسب الضريبي هو الضلع الثالث في المثلث الضريبي وهو جسر التواصل بين مصلحة الضرائب والممولين.
النائبة أماني فاخر: استقرار واستحسان لمصداقية التعامل مع الممولين
وفي السياق ذاته، أكدت النائبة الدكتورة أماني فاخر، وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، الشعور بالمصداقية الكبيرة في التعامل بين الممولين ومصلحة الضرائب، مشيرة إلى أن هذا ليس مبنياً على تصريحات قيادات المصلحة بقدر ما وُجد على أرض الواقع من استقرار ملحوظ نتيجة الثقة الكبيرة التي تتعامل بها المصلحة مع مجتمع الممولين.
وأشارت وكيل اللجنة الاقتصادية إلى أن التيسيرات الضريبية من شأنها تشجيع الاستثمار وتحديداً في قطاع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وأن التحول الاقتصادي قائم في الأساس على محاور الاستثمار والتصنيع والتصدير، مؤكدةً أن الدولة المصرية قدمت الكثير لتحسين مناخ الاستثمار وينقصها المزيد من التنسيق بين الوزارات المختلفة.









