أكد النائب إسلام قرطام، عضو مجلس النواب، أن زيارة الرئيس الصيني لمصر تمثل فرصة مهمة لتعزيز العلاقات المصرية الصينية وتعظيم الاستفادة منها في مجالات التصنيع والاستثمار والإنتاج والتصدير، بما ينعكس على زيادة فرص العمل وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصري.
وقال قرطام إن العلاقات المصرية الصينية ممتدة لنحو 70 عامًا، فيما أصبحت الصين اليوم واحدة من أكبر القوى الاقتصادية والصناعية في العالم، بالتزامن مع نمو مستمر في العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين.
وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر والصين خلال النصف الأول من عام 2026 بلغ نحو 11.3 مليار دولار، بينما سجلت الصادرات المصرية إلى الصين نحو 840 مليون دولار، مقابل واردات تقدر بنحو 10.4 مليار دولار.
وأضاف أنه رغم استمرار الفارق الكبير بين الصادرات والواردات، فإن هناك نقطة إيجابية تستحق البناء عليها، تتمثل في ارتفاع الصادرات المصرية إلى السوق الصينية بنحو 200% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضح قرطام أن هذه الأرقام تكشف في الوقت نفسه حجم الفرصة المتاحة، مشيرًا إلى أنه مقابل كل دولار تصدره مصر إلى الصين، تستورد منها بأكثر من 12 دولارًا.
وأعرب عن أمله في أن يكون أحد أهداف الحكومة خلال المرحلة المقبلة الاستفادة من قوة العلاقات مع الصين في زيادة التصنيع والاستثمار والإنتاج داخل مصر، بالتوازي مع العمل على زيادة الصادرات المصرية إلى السوق الصينية.
وأشار إلى أن جزءًا كبيرًا من واردات مصر من الصين يتمثل في الآلات والمعدات والإلكترونيات ومستلزمات الإنتاج، معتبرًا أن ذلك يطرح تساؤلات حول حجم المنتجات التي يمكن تصنيعها محليًا، وعدد الشركات الصينية التي يمكن جذبها للإنتاج من داخل مصر بدلًا من الاكتفاء بالتصدير إليها.
وأكد أن مصر تمتلك ميزة مهمة تتمثل في موقعها ودورها في القارة الأفريقية، إلى جانب السوق الكبيرة، وقناة السويس، والموقع الجغرافي المتميز، فضلًا عن الاتفاقيات التجارية والعلاقات الممتدة داخل القارة.
وأضاف أن هذه المقومات يمكن أن تجعل مصر ليس فقط سوقًا للشركات الصينية، وإنما قاعدة للتصنيع والتصدير إلى أفريقيا والمنطقة وأسواق أخرى.
ورأى قرطام أن المرحلة المقبلة من العلاقات المصرية الصينية يجب أن تركز على جذب استثمارات صناعية أكبر، ونقل التكنولوجيا، وتوطين الصناعات، وزيادة المكون المحلي، بالتوازي مع فتح فرص أكبر أمام المنتجات والصادرات المصرية في السوق الصينية.
وأكد أن المقياس الحقيقي لنجاح هذه العلاقة يجب أن يرتبط بعدد المصانع الجديدة التي يتم افتتاحها، وفرص العمل التي يتم توفيرها، والصناعات التي يتم توطينها، وحجم الزيادة في الصادرات المصرية.
وأشار قرطام إلى أن العلاقات بين مصر والصين مهمة وواسعة، وأن زيارة الرئيس الصيني لمصر تمثل فرصة للبناء عليها وتعظيم الاستفادة منها، مؤكدًا أهمية أن تنعكس قوة هذه العلاقات بصورة أكبر على الصناعة والإنتاج والتصدير وفرص العمل، بما يحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المصري.








