تصاعدت اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي فى مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بينما دعت فلسطين، الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف مخططات الاستيطان الإسرائيلية فى المنطقة المسماة «إى 1»، شرقي القدس.
ووسط إدانة من الاتحاد الأوروبي للتوسع الاستيطاني، يواصل الاحتلال الانتهاكات والعدوان فى الضفة الغربية، حيث أصيب طفل فلسطينى من بلدة بدّو بجروح إثر رشق مستوطنين مركبات سكان البلدة بالحجارة.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة طوباس ومنطقة الفارعة جنوبها، ومدينة نابلس من جهتى الدوار والمنطقة الغربية، وكذلك مدينة دوراً جنوب الخليل ومخيم الأمعرى وبلدة سَرْطة غرب سلفيت ونكّلت بعدد من الشبان هناك.
قالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة السموع من جهة بوابة السيميا فى جنوب الخليل بالضفة الغربية، مشيرة إلى أن المنطقة تشهد منذ أيام تصعيداً فى اعتداءات المستوطنين والقوات الإسرائيلية، بهدف الضغط على السكان وإجبارهم على الرحيل عن مساكنهم.
سياسياً، دعت فلسطين الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف مخططات الاستيطان الإسرائيلية فى المنطقة المسماة «إى 1»، شرقى القدس.
جاء ذلك فى رسائل من المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش.
قال مندوب فلسطين فى رسائله إن المخطط الاستيطانى غير قانوني، ويمثل نقطة تحول فى مسار الضم الإسرائيلى الزاحف والمتدرج،الذي من شأنه أن يؤدى إلى إعادة تشكيل الإقليم وتغييره ديموجرافيا بشكل يهدد الأرض الفلسطينية وسلامتها.
أضاف: إن أهداف إسرائيل من وراء هذا المخطط هى الاستيلاء على أكبر قدر ممكن من الأراضى الفلسطينية، وطرد السكان من أرضهم، وحصرهم فى أقل من 40 ٪ من الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية، وإحلال المستعمرين محلهم.
وكانت قد جمّدت الحكومات الإسرائيلية السابقة المشروع تحت ضغوط من الإدارات الأمريكية، قبل أن يوافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عليه فى سبتمبر 2025.
يثير المشروع مخاوف من أنه سيؤدى عمليا إلى قطع التواصل الجغرافى بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، فضلاً عن فصل القدس الشرقية عن أجزاء من الضفة الغربية، بما يزيد من صعوبة إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا.
كما أدانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين استمرار سياسة الاستيطان الإسرائيلية غير القانونية فى الأراضى الفلسطينية المحتلة.
وأكدت رفض الاتحاد الأوروبى لمخطط «إى 1» والأنشطة الاستيطانية المرتبطة به فى القدس الشرقية المحتلة.
قالت فون دير لاين، فى تدوينة عبر منصة إكس، إن قرار الحكومة الإسرائيلية طرح مناقصات بناء مشروع المستوطنات «إى 1» غير مقبول، مشيرة إلى معارضة الاتحاد الأوروبى لهذه الخطوة الإسرائيلية منذ فترة طويلة.
ويهدف مشروع «إى 1» إلى ربط مستوطنة معاليه أدوميم اليهودية بالقدس الغربية عبر منطقة تقع شرق القدس، بالقرب من بلدة العيزرية الفلسطينية.









