المتابع الجيد للرياضة المصرية، يعلم كل العلم أننا نمتلك مجموعة وقائمة طويلة من المواهب الواعدة فى كل الألعاب تقريبا، وأن الحفاظ عليها وتنميتها وتطويرها، يظل الشغل الشاغل والتحدى الأكبر لوزراء الشباب والرياضة ورؤساء اللجنة الأولمبية ومجالس إداراتها المتتالية فى السنوات الماضية، ولن يكلف الأمر أحدنا شيئا سوى النظر والتدقيق فيما يدور حوله، وحجم النتائج التى تحققت هنا وهناك، وكيف سطر الشباب والشابات تاريخا جديدا للرياضة المصرية، بحصد ميداليات عالمية على أعلى مستوى، واحتلال مراكز متقدمة وجديدة من نوعها فى مختلف الفروع والمجالات لأول مرة.
بالأمس القريب كنا على موعد مع بطلات الأسكواش وكيف حصدن لقب بطولة العالم فى الفردى والفرق، وسطرن تاريخا للعبة يمنحنا الأمل فى استمرار سيطرة اللعبة على المراكز والتصنيف العالمى لسنوات مقبلة، وتماشت ثقافة البنات وحديثهن مع حجم الإنجاز الذى تحقق، مما منحنا دافعا قويا للتعلق بهن وانتظار المزيد فى المستقبل القريب.
سارت بطلات اليد على نفس النهج فى بطولة العالم للشابات، وصعدن إلى المربع الذهبى للبطولة لأول مرة فى التاريخ على مستوى الآنسات، وهو استكمال حتمى لمسيرة اللعبة وتحقيقها للمزيد من البطولات والألقاب والإنجازات على مستوى الرجال والشباب والناشئين فى فترات سابقة، وتحقق إنجاز مماثل على يد أسيل أسامه فى رمى الرمح بعد فوزها بالذهبية لأول مرة أيضا فى إنجاز جديد لألعاب الرمح المصرية.. والعديد من النماذج المماثلة فى ألعاب مختلفة، وفى فئة الشباب والشابات أيضا.
التمسك بهذه العناصر والسعى لتنمية مهاراتها وإعدادها بالشكل الأمثل، صار مطلبا أساسيا لكل من يتابع ويؤازر ويتعلق بتحقيق المزيد من النجاحات الرياضية، كما صار مطلباً محاكمة وحساب المقصرين والمساهمين فى إهدار المواهب أساسيا وملحا فى الوقت نفسه، حتى يعلم الجميع أن مصر تدعم وتوفر كل مقومات النجاح والسطوع عالميا وأولمبيا، وتأخذ بيد كل من يتحرك ويسعى ويأمل فى تمثيل بلاده خير تمثيل، كما أنها لا تصمت ولا تفرط فى أبنائها بأى حال من الأحوال، ولا تتهاون فى محاسبة من يقصر فى حقهم أو يتخاذل فى القيام بواجباته ومهامه على أكمل وجه، ويعلم جيدا أن ثروات بلده ومنها الأبطال والبطلات ليست حقلا للتجارب أو العبث.
دعونا نأخذ بيد أولادنا ونوفر لهم كل مقومات النجاح وصعود منصات التتويج القارية والدولية والأولمبية، بما يتناسب مع مكانة وقدر مصرنا.. ونستثمر فى شباب وشابات لديهم كل عوامل البطولة والأمل، ولا ينقصهم سوى الدعم والتخطيط السليم.









