تصعيد متواصل بالضفة.. وقوات الاحتلال تقتحم منازل الفلسطينيين
«نيلى».. تتعقب المشاركين فى أحداث 7 أكتوبر
قال رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، أمس، إن إسرائيل رفضت خطة مؤلفة من 15 بندًا التى طرحها مجلس السلام التابع للرئيس الأمريكى دونالد ترامب بشأن غزة.
ذكر نتنياهو، فى بداية الجلسة الأسبوعية للحكومة، أن إسرائيل ترفض وثيقة النقاط الـ15، مضيفًا أن الجيش لن ينفذ أى انسحاب قبل نزع حقيقى لسلاح حماس، وسيواصل إحباط التهديدات ضدنا. وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلى لن ينفذ أى انسحاب من القطاع قبل ما وصفه بـ»نزع حقيقى لسلاح حماس»، وأنه سيواصل عملياته فى القطاع.
تأتى هذه التطورات فى ظل الحديث عن تقدم فى مفاوضات وقف إطلاق النار، وإعلان حركة حماس رسميًا موافقتها على مقترح الوسطاء لاستكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار، ودعوتها إسرائيل إلى الالتزام بتنفيذ تعهداتها.
منذ إعلان الحركة موافقتها على مقترح الوسطاء باستكمال المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، قتل وأصيب العشرات بنيران إسرائيلية فى القطاع.
من ناحية أخرى، تواصلت أمس هجمات الجيش الإسرائيلى والمستوطنين فى مناطق متفرقة من الضفة الغربية، حيث شهدت محافظات الخليل ونابلس وجنين وبيت لحم ورام الله اقتحامات ومداهمات للمنازل، وإغلاقاً للطرق ونصب حواجز عسكرية، بالتزامن مع اعتداءات طالت ممتلكات فلسطينية.
ففى بلدة إذنا غرب الخليل، أطلقت القوات الإسرائيلية الرصاص الحى باتجاه راعى أغنام أثناء رعيه مواشيه، ما أدى إلى نفوق ثلاثة رءوس من الأغنام وإصابة عدد آخر منها بالقرب من جدار الفصل، حسبما أفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا».
أما فى جنوب الخليل، فأقدم مستوطنون على إحراق مسكن فى منطقة مسافر يطا، إذ ذكر سكان محليون أن مجموعة من المستوطنين المسلحين تسللت فجر الأحد، برفقة جنود إسرائيليين، إلى مسكن أحد المواطنين، قبل أن تضرم النار فيه.
كذلك فى نابلس، اقتحمت قوات إسرائيلية مناطق عدة فى المحافظة، وداهمت عدداً من المنازل وفتشتها، كما أجرت تحقيقات ميدانية مع مواطنين، فى الوقت الذى أفادت مصادر محلية بأن آليات عسكرية إسرائيلية دخلت المدينة من جهة حاجز دير شرف العسكرى غرباً، وجابت عدداً من شوارع المدينة وصولاً إلى محيط البلدة القديمة.
كما اقتحمت القوات الإسرائيلية عدة قرى جنوب نابلس، حيث داهمت عدداً من المنازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، فيما أجرت تحقيقات ميدانية مع عدد من المواطنين، من دون تسجيل اعتقالات. وفى محافظة جنين، استولت القوات الإسرائيلية على منزل فى بلدة عرابة جنوب المدينة، وأجبرت صاحبه على مغادرته قبل تحويله إلى موقع عسكري.
أما فى بيت لحم، فنصبت القوات الإسرائيلية حاجزاً عسكرياً عند المدخل الغربى لقرية بتير، حيث أوقفت مركبات الفلسطينيين وفتشتها ودققت فى هويات ركابها، وفق مصدر أمنى نقلت عنه «وفا».
وقد تجاوز عدد الحواجز العسكرية والبوابات الإسرائيلية فى الضفة الغربية 916 حاجزاً وبوابة، من بينها 243 بوابة أقيمت منذ 7 أكتوبر 2023، وفق تقرير لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.
من ناحية أخرى، أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي، للمرة الأولى، بوجود عملية أمنية مشتركة بين قوات الاحتلال وجهاز الأمن العام «الشاباك»، خُصِّصَت لتعقب الفلسطينيين الذين شاركوا فى أحداث حركة 7 أكتوبر 2023، واغتيالهم.
تأتى هذه الاعترافات فى وقت تكشف فيه إسرائيل بصورة أكثر علنية عن آليات عمل الوحدة، التى تعتمد على الدمج بين الاستخبارات البشرية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعى والتعرف على الوجوه، فى حملة يقول الاحتلال الإسرائيلى إنها تستهدف جميع المشاركين فى 7 أكتوبر.
كشفت تفاصيل العملية، التى تحمل اسم وحدة «نيلي»، خلال مقابلات أجرتها القناة 12 العبرية مع عدد من الضباط العاملين فيها، بعد أن كانت إسرائيل امتنعت فى وقت سابق عن التعليق على تقارير بشأن حملة واسعة لتعقب المشاركين فى أحداث 7 أكتوبر.
كشفت وسائل إعلام عبرية إن «الوحدة أمضت السنوات الثلاث الماضية فى إعداد قائمة تضم آلاف الأسماء، قبل الشروع فى تحديد أماكن أصحابها وملاحقتهم، باستخدام مزيج من أدوات الاستخبارات والتكنولوجيا والمعلومات الميدانية»، وفقًا لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» العبرية.
بحسب التقرير الإسرائيلي، تضم قائمة «نيلي» نحو 2800 شخص قُتلوا، بينهم من استشهدوا خلال أحداث 7 أكتوبر، وآخرون استُهدفوا لاحقًا داخل قطاع غزة خلال الحرب.
كانت تقارير سابقة أشارت إلى أن جيش الاحتلال حدد أكثر من 2700 شخص، من أصل نحو 5 آلاف شخص تزعم إسرائيل أنهم شاركوا فى 7 أكتوبر أو ساعدوا فى التمكن من المحتجزين، على أنهم قُتلوا، فيما أُسر نحو 300 آخرين.
تشمل القائمة، وفق ادعاء المصادر الإسرائيلية، أشخاصًا شاركوا فى الاقتحام، وآخرين ساعدوا فى القبض على المحتجزين، فضلاً عن مشاركين فى مراسم تسليم المحتجزين.
اعتمدت الوحدة الإسرائيلية، وفق الضباط الذين تحدثوا للقناة 12، على كميات كبيرة من الصور ومقاطع الفيديو التى التقطتها حماس ونشرتها عبر الإنترنت.
طوَّرت «نيلي» أدوات متخصصة للتعرف على الوجوه بهدف تحديد هوية الأشخاص الذين ظهروا فى التسجيلات، إلى جانب الاستعانة بقدرات الذكاء الاصطناعى لربط المعلومات وتحليلها.









