أكد المشاركون في ندوة توعوية بعنوان «الشباب وبناء أسرة واعية في ظل المتغيرات المجتمعية»، أن بناء أسرة مستقرة يبدأ من إعداد شبابٍ واعٍ يمتلك المعرفة والقدرة على الاختيار وتحمل المسؤولية، مشددين على أهمية الحوار والتفاهم والتخطيط الجيد للحياة الأسرية لمواجهة التحديات والمتغيرات المتسارعة.


تنظيم مشترك برعاية الهيئة العامة للاستعلامات
ونظمت إدارة إعلام أسيوط الندوة بالتعاون مع بيت العائلة المصرية بأسيوط ومديرية التربية والتعليم بأسيوط، في إطار جهود الهيئة العامة للاستعلامات لدعم برامج التوعية والتثقيف وتعزيز الوعي المجتمعي لدى الشباب، بقيادة السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة، واللواء الدكتور تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وبمتابعة وإشراف حمدي سعيد، وكيل الوزارة ورئيس الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد.


المقومات الأساسية لبناء علاقة أسرية ناجحة
وحاضر في الندوة كلٌّ من الدكتورة أسماء عبدالرحمن، مقرر لجنة الثقافة الأسرية ببيت العائلة المصرية، وأمل سلامة، كبير مقدمي البرامج بإذاعة شمال الصعيد؛ حيث تناولتا عددًا من القضايا المرتبطة بتكوين الأسرة، وسبل بناء علاقة أسرية قائمة على الوعي والحوار والتفاهم والمسؤولية المشتركة.
من جانبها، أكدت الدكتورة أسماء عبدالرحمن أهمية دور الشباب في بناء أسرة واعية ومستقرة، مشيرة إلى ضرورة أن يسبق الزواج قدرٌ كافٍ من الوعي بطبيعة الحياة الأسرية ومتطلباتها، بما يسهم في الحد من المشكلات الأسرية وتعزيز الاستقرار الداخلي، باعتبار الأسرة اللبنة الأولى في بناء مجتمع متماسك.
تأثير المتغيرات المجتمعية ودور الحوار الأسري
بدورها، تناولت أمل سلامة تأثير المتغيرات المجتمعية والثقافية والإعلامية على منظومة القيم والعلاقات الأسرية، وضرورة التعامل الواعي مع هذه التغيرات، مؤكدة على دور الحوار الفعّال بين أفراد الأسرة في احتواء الخلافات وتعزيز الترابط والتماسك الأسري.
تنظيم الأسرة والتخطيط الاقتصادي
كما ناقشت الندوة قضايا النمو السكاني وتنظيم الأسرة والتخطيط للحياة الأسرية، وضرورة مراعاة الإمكانات الاقتصادية والاجتماعية عند اتخاذ قرار تكوين الأسرة، بما يسهم في تحقيق حياة أكثر استقرارًا للأبوين والأبناء، ويدعم جهود الدولة في مواجهة الزيادة السكانية وتحسين جودة الحياة.
رؤية متكاملة لبناء وعي الشباب
فيما أكدت الأستاذة عبير جمعة حسين، مدير إدارة إعلام أسيوط، أهمية التكامل بين الجوانب الاجتماعية والنفسية والبيئية والإعلامية لبناء وعي متكامل لدى الشباب، يساعدهم على فهم مسؤولياتهم تجاه الأسرة والمجتمع، والتعامل الإيجابي مع المتغيرات والتحديات المؤثرة على استقرار الأسرة.
تفاعل وحوار مجتمعي واسع
وشهدت الندوة تفاعلًا كبيراً ومشاركة واسعة من الحضور، حيث دارت مناقشات أثرت اللقاء حول عدد من القضايا والتحديات التي تواجه الشباب والأسرة، مع التأكيد على أهمية تكامل أدوار المؤسسات التعليمية والإعلامية والمجتمعية في نشر الوعي وبناء جيل أكثر قدرة على تحمل مسؤولياته.
جدير بالذكر أن اللقاء أدارته فاطمة أحمد حسين، أخصائي إعلام أول بإدارة إعلام أسيوط، بحضور عدد من الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، ومكلفات الخدمة العامة، وممثلين عن جهاز شئون البيئة، وذلك في إطار حرص إدارة إعلام أسيوط على توسيع دائرة المشاركة المجتمعية وفتح قنوات الحوار حول القضايا الماسة بالشباب والأسرة.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن الاستثمار في وعي الشباب يمثل أحد أهم المقومات الأساسية لبناء أسرة مستقرة ومجتمع متماسك قادر على مواجهة تحديات المستقبل.









