فى كل محطة من مسيرته الكروية.. اعتاد محمد صلاح أن يسبق الجميع بخطوة.. وأن يصنع قراراته وفق رؤية خاصة.. حتى وإن خالفت توقعات الجماهير والمحللين. فمن بازل إلى تشيلسى.. ثم فيورنتينا وروما.. وصولًا إلى ليفربول.. كانت كل خطوة بداية لفصل جديد من النجاح.
لكن هذه المرة.. جاء القرار أكثر إثارة للجدل. ففى الوقت الذى انتظر فيه الجميع انتقال «الملك المصرى» إلى أحد كبار الدورى الإيطالى.. أو خوض تجربة جديدة فى الدورى الأمريكى.. أو الاستجابة للعروض المالية الضخمة من دورى روشن السعودى.. اختار وجهة لم تكن فى حسابات الكثيرين… طرابزون سبور.
ما الذى رآه محمد صلاح فى هذا المشروع؟ وهل كان الدافع رياضيًا أم شخصيًا؟ وهل ما زال يبحث عن تحديات جديدة أكثر من بحثه عن العقود الأكبر؟ وكيف يرى مستقبله بعد سنوات من التألق فى الملاعب الأوروبية؟
أسئلة كثيرة تدور فى اذهان ملايين الملايين من محبى وعشاق الملك المصرى فى انحاء المعمورة .. فالدورى التركى لم يكن ابدا خيارا مطروحا فى أولويات الصحافة الرياضية العالمية كوجهة قادمة للنجم العالمى محمد صلاح بعد تسطير تاريخ عريض مع ليفربول وتحوله الى واحد من اساطير الدورى الانجليزى والكرة الإنجليزية عموما .. وحتى عندما قرر صلاح التوجه الى تركيا فلماذا لم يذهب الى أندية الصدارة التى تحظى بالمشاركة فى دورى ابطال أوروبا رغم ترحيبها جميعاً بضم صلاح .. ونظرا لصعوبة اجراء حوار حى وحقيقى مع الملك المصرى فى هذه الأيام لانشغاله فى ناديه الجديد استعدادا للموسم القادم وكذلك عدم إمكانية اجراء مقابلة شاملة يجيب خلالها عن كل تساؤلات الجماهير فى انحاء العالم .. لم يكن امامى سوى خوض مغامرة افتراضية والاستعانة بتقنية الذكاء الاصطناعى واجراء حوار تخيلى بعيد عن الحقيقة مع النجم المصرى العالمى محمد صلاح .. ويبدو ان الذكاء الاصطناعى نفسه يعشق صلاح فقد نبهنى كثيرا طوال الحوار مع صلاح انه حوار افتراضى تخيلى وليس حقيقياً .. والغريب ان الإجابات جاءت شبه مطابقة لما يمكن ان يقوله محمد صلاح نفسه لو طرحت أمامه تلك الأسئلة .
واليكم تفاصيل هذا الحوار الافتراضي.. الذى نقترب فيه من عقلية أحد أعظم لاعبى العالم.. ونحاول قراءة فلسفته فى اتخاذ القرار.. واستشراف ملامح المرحلة الجديدة من مسيرته الاحترافية.
>الجميع فوجئ باختيارك طرابزون سبور.. لماذا؟
>> «أفهم دهشة الناس.. لكن كرة القدم ليست اسم النادى فقط. بالنسبة لى كان الأهم هو المشروع الرياضي.. وطموح الإدارة.. وشعورى بأننى سأكون جزءًا من بناء فريق ينافس على الألقاب.. وليس مجرد لاعب ينضم إلى فريق جاهز.»
> لماذا لم تختر الدورى الإيطالى؟
>> «دورى إيطاليا بطولة كبيرة وأحترمها جدًا.. لكن فى هذه المرحلة كنت أبحث عن تجربة مختلفة تمنحنى تحديًا جديدًا داخل وخارج الملعب.»
> وماذا عن الدورى الأمريكى؟
>> «الدورى الأمريكى يتطور بسرعة.. لكنه لم يكن الخيار الذى يتناسب مع أهدافى الرياضية فى الوقت الحالي. مازلت أريد المنافسة على أعلى مستوى.»
> هناك من يرى أن طرابزون سبور بعيد عن المنافسة على اللقب.. ألا يقلقك ذلك؟
>>«على العكس.. هذا ما جذبني. أحب التحديات.. وإذا نجحنا فى إعادة الفريق إلى المنافسة فسيكون ذلك إنجازًا أفتخر به.»
> هل كان لجماهير طرابزون دور فى قرارك؟
>> «بالتأكيد. شاهدت شغف الجماهير وحبها للنادي.. وشعرت أننى سأجد بيئة تدفعنى لتقديم أفضل ما لدي.»
> ما أهدافك مع الفريق؟
>> «الفوز بالألقاب.. والتأهل إلى البطولات الأوروبية.. ومساعدة اللاعبين الشباب بخبرتي.»
> هل تعتبر هذه المحطة الأخيرة فى أوروبا؟
>>«لا أحب الحديث عن المستقبل كثيرًا. أركز على الحاضر.. وبعد ذلك لكل حادث حديث.»
> ما رسالتك لجماهيرك التى كانت تتمنى رؤيتك فى الدورى السعودى أو الإيطالى؟
>>«أحترم كل الآراء.. لكن فى النهاية القرار يخص اللاعب وعائلته. أتمنى أن يحكم الجمهور على اختيارى من خلال ما سأقدمه داخل الملعب.»
> ما الرسالة التى توجهها لجماهير مصر؟
>> «أشكركم على دعمكم المستمر. سأبذل كل ما لدى لأكون دائمًا مصدر فخر لمصر.. وأتمنى أن أواصل إسعادكم أينما لعبت.»
كل التمنيات لنجمنا العالمى محمد صلاح بالتوفيق فى محطته الجديدة وكل الدعم له من كل المصريين الذين عدلوا بوصلة اهتماماتهم الرياضية من ليفربول الى طرابزون سبور ومن الدورى الانجليزى للدورى التركى والبحث عن القنوات الناقلة لمباريات الدورى التركى لاننا كمصريين وعرب لاينبغى ابدا ان نترك الملك يمشى وحيدا .









