شهد منتدى الأعمال المصرى-التشادى على هامش أعمال الدورة الرابعة للجنة المشتركة بين البلدين فى العاصمة إنجامينا مشاركة رفيعة المستوى من الجانبين حيث شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، والفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، والدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالى والقائم بأعمال وزارة الثقافة، والملاح سامح محمد فوزي، رئيس سلطة الطيران المدني، بالاضافة إلى عدد من أعضاء مجلس النواب ورجال الأعمال ورؤساء مجلس إدارة الشركات وفى مقدمتهم د. شريف الجبلي، عضو مجلس النواب.
ومن الجانب التشادى وزراء الخارجية، والتعليم العالى والبحث العلمى والتكوين المهني، والصحة والتنمية السياحية والثقافة والحرف اليدوية، والنقل والطيران المدنى والأرصاد الجوية، والبنية التحتية وفك العزلة وصيانة الطرق بالإضافة إلى رجال الأعمال التشاديين وممثلى دوائر الأعمال التشادية.
أكد عبد العاطى أن المنتدى يعكس الحرص على ترجمة العلاقات السياسية المتميزة إلى مشروعات واستثمارات وفرص عمل تعود بالنفع على الشعبين الشقيقين، مشددًا على أن القطاع الخاص يظل المحرك الرئيسى للاستثمار والتنمية وخلق فرص العمل، وأن المنتدى يمثل منصة مهمة لتحويل ما تحقق من توافق سياسى وإطار مؤسسى للتعاون إلى شراكات اقتصادية ومشروعات استثمارية ملموسة، موجهًا الدعوة لمجتمع الأعمال والشركات التشادية للمشاركة فى منتدى الأعمال العلمين إفريقيا على هامش قمة منتصف العام التنسيقية للاتحاد الإفريقى يوم 4 أكتوبر فى مدينة العلمين.
كما أشار وزير الخارجية إلى ما شهدته العلاقات المصرية-التشادية من تطور ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، بما يعكس حرص البلدين على الانتقال إلى مرحلة تنفيذ المشروعات وتوسيع مجالات التعاون، منوهًا بأن مصر تنظر إلى تشاد باعتبارها شريكًا استراتيجيًا ودولة محورية فى منطقة وسط إفريقيا والساحل، بما تمتلكه من موارد طبيعية وفرص استثمارية واعدة وموقع جغرافى متميز، موضحًا أن مشاركة وفد اقتصادى مصرى رفيع المستوى تضم ممثلين عن كبرى الشركات الوطنية والقطاع الخاص تعكس التزام مصر فى بناء شراكة تنموية طويلة الأمد مع تشاد، تقوم على الاستثمار والإنتاج ونقل الخبرات وبناء القدرات.
فى ذات السياق، شدد الوزير عبد العاطى على التطلع إلى زيادة الاستثمارات والتبادل التجارى وإقامة مشروعات مشتركة، مع الاستعداد لتسخير خبرات الشركات الوطنية لدعم جهود التنمية فى تشاد، مطالبًا المستثمرين التشاديين للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة فى مصر خاصة فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والمناطق الصناعية، والمراكز اللوجستية، مشددًا على الأهمية الاستراتيجية لمشروع الطريق البرى الرابط بين مصر وليبيا وتشاد.
كما عقد الوفد الدبلوماسى المصرى لقاءً تشاوريًا مع الجانب التشادى لبحث سبل تفعيل عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المبرمة بين البلدين، وذلك فى إطار أعمال الدورة الرابعة للجنة المصرية- التشادية المشكلة بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى.
وعقب المباحثات وقّع الدكتور خالد عبدالغفار مع نظيره الدكتور عبدالمجيد عبدالرحيم وزير الصحة العامة والوقاية بجمهورية تشاد مذكرة تفاهم لدعم القطاع الصحى.
أوضح الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمى لوزارة الصحة أن المذكرة تتضمن تنفيذ برنامج تدريبى مكثف يستهدف المديرين التنفيذيين والمهنيين الصحيين فى تشاد ويشمل إنشاء مراكز متخصصة فى طب حديثى الولادة وأورام الأطفال والجراحة العامة والأورام النسائية وجراحة الأعصاب وأمراض القلب والكلى والرئة والجهاز الهضمى والدم والأنف والأذن والحنجرة إضافة إلى العناية المركزة والتعامل مع الصدمات.
من ناحية أخرى وقع الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالى والبحث العلمى، والقائم بأعمال وزير الثقافة، اتفاقًا إطاريًا للتعاون فى مجال الحرف اليدوية التقليدية مع أبكر روزى تقيل وزير التنمية السياحية والثقافة والحرف اليدوية بجمهورية تشاد.
وعلى هامش الاجتماعات عقد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، لقاءين منفصلين مع أمير إدريس، وزير البنية التحتية وفك العزلة وصيانة الطرق وفاطمة جوكوني، وزيرة النقل والطيران المدنى والأرصاد الجوية بجمهورية تشاد.
بحث الجانبان دفع أوجه التعاون المشترك فى مجالات النقل والبنية التحتية واللوجستيات والطرق والسكك الحديدية والنقل الحضرى والنقل النهري، فى إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى، بتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية الشقيقة ودفع جهود التكامل الاقتصادى والتنموى بين مصر ودول القارة.
بحث الفريق كامل الوزير مع وزيرة النقل والطيران المدنى والأرصاد الجوية عددًا من ملفات التعاون المشترك فى النقل واللوجستيات والسكك الحديدية والنقل الحضرى والنقل النهرى، بما يسهم فى تطوير منظومة النقل التشادية ودعم حركة التجارة وتعزيز أوجه التكامل بين البلدين الشقيقين.
تناولت المباحثات تعزيز التعاون فى مجال المناطق اللوجستية، حيث تم بحث توفير واستغلال مساحات مناسبة لإنشاء مناطق لوجستية على امتداد الممر اللوجستى، خاصة فى مدينتى إنجامينا وأم جرس، بما يسهم فى دعم حركة التجارة وتداول ونقل البضائع، وربط مناطق الإنتاج والاستهلاك بمنافذ التجارة، وتعظيم الاستفادة من الممرات اللوجستية التى تربط تشاد بالدول المجاورة والموانئ البحرية.
كما بحث الجانبان تعزيز التعاون الفنى فى مجال السكك الحديدية، خاصة فى ما يتعلق بدعم الربط السككى باتجاه الموانئ البحرية عبر الكاميرون، بما يسهم فى تسهيل حركة الصادرات والواردات التشادية، وفتح آفاق جديدة أمام حركة التجارة، وتعزيز اندماج تشاد فى شبكات النقل والتجارة الإقليمية.
أكد الوزير أهمية إعداد دراسات جدوى اقتصادية متكاملة لمشروعات السكك الحديدية المقترحة، للتحقق من حجم الطلب المتوقع على خدمات النقل ومدى تناسبه مع تكاليف الاستثمار المطلوبة، بما يضمن تحقيق الجدوى الاقتصادية والتنموية للمشروعات واستدامة تشغيلها.
كما أشاد الجانب التشادى بالانطباع الإيجابى الذى لمسه ممثلو وزارة النقل التشادية خلال البرنامج التدريبى الذى تم تنظيمه لهم بالهيئة العامة للطرق والكبارى المصرية العام الماضي، مؤكدًا أهمية استمرار برامج التدريب والتأهيل وتبادل الخبرات الفنية بين الجانبين، بما يسهم فى دعم قدرات الكوادر التشادية والاستفادة من الخبرة المصرية المتراكمة فى مجالات النقل والطرق والسلامة على الطرق.
أكد الوزير ترحيب وزارة النقل المصرية بمواصلة التعاون الفنى المشترك فى مختلف مجالات النقل، وتقديم الخبرات والإمكانات المصرية للجانب التشادي، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بتعزيز التعاون مع الأشقاء الأفارقة ودعم جهود التنمية والتكامل بين دول القارة.
على جانب آخر، عقد الوزير لقاءً مع أمير إدريس، وزير البنية التحتية وفك العزلة وصيانة الطرق بجمهورية تشاد.
شهد اللقاء التباحث حول آخر مستجدات الموقف التنفيذى للممر اللوجستى التنموى برنيس – أسوان – توشكى – شرق العوينات – الكفرة – إنجامينا والذى يمتد حتى مدينة دوالا بالكاميرون، بإجمالى طول يقارب 4300 كيلومتر، ليكون أحد أهم محاور الربط اللوجستى التى تستهدف تعزيز الاتصال بين شرق إفريقيا وغربها.
أكد الوزير أن هذا الممر يمثل تحولًا استراتيجيًا فى حركة التجارة بالقارة الإفريقية، مشيرًا إلى أنه سيسهم فى خفض زمن نقل البضائع بين مصر وتشاد من نحو ثلاثة أشهر إلى أسبوع واحد فقط، بما يعزز حجم التبادل التجارى بين البلدين، ويخفض تكاليف النقل، ويرفع تنافسية الصادرات، ويدعم حركة الاستثمار والتجارة البينية.
أوضح وزير النقل أن مصر بدأت بالفعل فى تنفيذ المشروع من خلال رفع كفاءة وازدواج طريق أسوان – برنيس، ورفع كفاءة طريق أسوان – توشكى، والانتهاء من تطوير طريق توشكى – شرق العوينات، مع استمرار تنفيذ طريق شرق العوينات – الكفرة، بما يسهم فى استكمال حلقات الممر اللوجستى وتعزيز كفاءة الربط البرى بين مصر وتشاد والدول الإفريقية الشقيقة.
من جانبه، أكد أمير إدريس، وزير البنية التحتية وفك العزلة وصيانة الطرق بجمهورية تشاد، عمق العلاقات المصرية التشادية، مشيدًا بما تشهده مصر من نهضة تنموية شاملة فى مختلف القطاعات، ولا سيما قطاع النقل والبنية التحتية، ومؤكدًا حرص بلاده على الاستفادة من الخبرات المصرية المتميزة وتعزيز التعاون مع الشركات المصرية المتخصصة فى تنفيذ مشروعات البنية التحتية والنقل.
أشار الوزير التشادى إلى أن الجانب التشادى يعمل على استكمال الدراسات الخاصة بالمسافة الواقعة داخل الأراضى التشادية من الممر اللوجستي، ومن المستهدف الانتهاء منها خلال شهر أكتوبر من العام الجاري، بما يمهد لاستكمال مراحل تنفيذ الممر وتعزيز الربط بين البلدين.









