.. ومجلس الأمن يحذر من التصعيد: «يهدد الأمن الإقليمى»
أعلن الجيش اليمنى أمس تنفيذ عمل عسكرى ضد مواقع وقدرات تابعة لجماعة «الحوثي» «المدعومة من إيران»، فى محاور عدة على امتداد خطوط التماس، بينما أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولى عن قلقهم إزاء تصاعد التوتر فى اليمن.
قال المتحدث الرسمى باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلى إن هذا العمل العسكرى يأتى «انطلاقًا من الحق المشروع للقوات المسلحة فى الدفاع عن أمنها وأمن منتسبيها الأبطال، وحماية المدنيين العُزل من الاعتداءات الإرهابية الغادرة والمتكررة التى نفذتها المليشيا الحوثية فى محافظتى مأرب وحضرموت، وأسفرت عن سقوط عدد من الشهداء والجرحي».
أوضح أن هذه العملية أثبتت وحدة القيادة والسيطرة فى القوات اليمنية، مؤكدا أن «الاعتداء على أى جبهة أو محور يُعد اعتداء على جميع الجبهات والمحاور التابعة للقوات المسلحة».
وحمّل النزيلى الحوثيين «ومَن يقف خلفهم» المسئولية الكاملة عن استمرار التصعيد، مؤكدًا أن القوات اليمنية لن تتهاون فى حماية المواطنين وقواتها ومواقعها، ولن تسمح باستهداف وحداتها من دون رد، وأنها ستتعامل مع أى اعتداء جديد بالإجراءات العسكرية اللازمة والحازمة، وفقا لتوجيهات القيادة السياسية والعسكرية ومقتضيات الموقف العملياتي.
من جانبهم، أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولى عن قلقهم إزاء تصاعد التوتر فى اليمن، مشددين على أهمية تجنب الأعمال التى قد تقوض جهود تحقيق السلام فى البلاد، وتهدد السلم والأمن الدوليين.
أدان أعضاء المجلس هبوط طائرات فى مطارى صنعاء الدولى والحديدة، فى يوليو الماضي، من دون تصاريح أو موافقات من الحكومة اليمنية، فى انتهاك لقواعد الطيران المدنى الدولي.
كما أدانوا الهجمات الصاروخية التى شنها الحوثيون على السعودية منذ 13 يوليو وكذلك الهجمات على السفن التجارية منذ 22 من الشهر الماضي.
جدد أعضاء المجلس تأكيد التزامهم القوى بسيادة اليمن واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، مشددين على أهمية احترام سيادته بما يشمل أراضيه وأجواءه. وأكدوا ضرورة تنسيق جميع الرحلات الجوية إلى المطارات اليمنية مع الحكومة اليمنية والحصول على موافقات مسبقة منها.
أشار أعضاء مجلس الأمن إلى السياق الإقليمى الأوسع، مشددين على أن هذه الأعمال تهدد الأمن الإقليمى والحريات والحقوق الملاحية، وتنذر بمزيد من التصعيد وتقويض جهود تحقيق السلام فى المنطقة، بما فى ذلك اليمن.
كما حثوا الحوثيين على الامتناع عن التصعيد، وشجعوا الأطراف على استخدام قنوات الحوار القائمة لمعالجة المخاوف وتخفيف التوترات.
من جهتها، نقلت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» عن السلطات المحلية قولها إن الحوثيين أطلقوا، صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة على مخيمات للنازحين وأحياء سكنية فى مدينة مأرب، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 14 آخرين.
ونقلت رويترز عن الحوثيين قولهم إنهم استهدفوا «قوات مدعومة من السعودية»، إلى جانب مخازن وآليات ومعدات عسكرية فى معسكر صحن الجن بالمدينة، بعدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وبحسب رويترز، جاءت الهجمات بعد يوم من مقتل ما لا يقل عن 30 جنديا من القوات الحكومية اليمنية فى ضربات استهدفت معسكرات فى محافظتى مأرب وحضرموت، وفقا لمصادر حكومية، فى إحدى أعنف موجات التصعيد منذ أشهر.
وتشهد عدة جبهات فى اليمن، منذ مطلع يوليوالماضي، مواجهات متقطعة بين القوات الحكومية المعترف بها دوليا وجماعة أنصار الله الحوثي، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.
ومنذ أبريل 2022، تشهد اليمن حالة من التهدئة النسبية فى الحرب المستمرة منذ نحو 12 عاما بين القوات الحكومية، المدعومة من تحالف تقوده السعودية، وجماعة الحوثي، التى تسيطر على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات منذ 21 سبتمبر2014.









