أعدت الإدارة العامة لشؤون القرآن الكريم بقطاع المعاهد الأزهرية سلسلة “التجويد الميسر”، التي أُستحدثت بعد موافقة المجلس الأعلى للأزهر؛ لتكون منهجًا تربويًا متدرجًا يهدف إلى غرس مهارات التلاوة الصحيحة بأسلوب يتناسب مع الخصائص العمرية للتلاميذ.
وجاءت فكرة السلسلة بوصفها منهجًا يجمع بين أصالة علم التجويد وسهولة عرضه وتعلمه، ويركز على الجانب العملي والتطبيقي أكثر من الاقتصار على الجوانب النظرية، بما يسهم في بناء الملكة القرآنية لدى التلميذ منذ سنواته الدراسية الأولى.
وقد رُوعي أن تكون السلسلة في كتاب مستقل لكل صف دراسي، يتضمن عددًا محدودًا من الدروس في كل فصل دراسي، بما يحقق التدرج في بناء المفاهيم، ويسهل على التلميذ استيعاب أحكام التجويد دون مشقة. وتناولت موضوعات آداب التعامل مع القرآن الكريم، والاستعاذة، والبسملة، واللام الشمسية واللام القمرية، تمهيدًا لدراسة أحكام التجويد التفصيلية في الصفوف الأعلى.
واعتمدت السلسلة أسلوبًا تربويًا مبتكرًا في عرض المحتوى من خلال قصة تربوية تدور حول الطفل «يحيى» في حوار مع والده أو معلمه؛ لتكون مدخلًا مشوقًا للدرس يسهم في تقريب المفاهيم وترسيخها في أذهان التلاميذ، مع المحافظة على الدقة العلمية وسلامة التأصيل.
واشتمل كل درس على أهداف تعليمية واضحة، وأنشطة إثرائية، وتطبيقات عملية، وتدريبات متنوعة صُممت وفق أحدث استراتيجيات التعليم. كما أُخرجت الكتب في صورة جاذبة بالألوان والرسوم التعليمية المناسبة للمرحلة العمرية، وأُنتجت مقاطع فيديو كرتونية تجسد القصة التمهيدية لكل درس، وستُتاح للتلاميذ وأولياء الأمور والمعلمين عبر منصة الأزهر للقرآن الكريم؛ مما يعزز التكامل بين التعلم داخل الفصل وخارجه.
ونفذت الإدارة العامة لشؤون القرآن الكريم برنامجًا تدريبيًا شاملًا استهدف جميع معلمي القرآن الكريم بالمرحلة الابتدائية الأزهرية؛ لضمان حسن توظيف الكتاب وتحقيق أهدافه التعليمية داخل الفصول الدراسية.









