أبدى المصريون أحلى وأروع درجات التعاطف مع بعضهم البعض بعد الزلزال الذى ضرب وطنهم عام 1992 وتهدمت على إثره بيوت وتشردت مئات الأسر وأصيب الكثير بإصابات منها ما تعذر شفاؤه نظرا لجسامة الجروح.
>>>
لقد بادر من كتب الله لهم النجاة بفتح منازلهم لاستقبال إخوانهم وجيرانهم وأحبائهم بل والذين لا تربطهم بهم أية علاقات سابقة فقد وضع كل رجل وكل سيدة نفسه موضع الذين شاء قدرهم أن يكونوا ضحايا لثورة الطبيعة التى لم تفرق بين أحد منهم..
>>>
وقتئذ غمرتنى مشاعر الألم ومكامن الدهشة وتسلط العجز الإنسانى فى نفس الوقت الذى شدنى فيه هذا التسابق من أجل إزالة توابع الزلزال الذى لم يكن فى حسبان أحد..
وفى غمرة هذه الدموع والآلام والصبر مرت بخاطرى فكرة أطلقت عليها اسم «الإرادة والتحدى».. مؤداها إن هذا الشعب الذى سرعان ما تماسك أبناؤه بعد كارثة غير متوقعة يصبح قادرا على مواجهة التحديات وعلى الصمود أمام الصعاب والعقبات وبالفعل لقيت دعوة «الإرادة والتحدى» قبولًا رسميًا وشعبيًا وإن كان الجميع قد توقف أمام مشكلة عسيرة الحل هى مشكلة العشوائيات.
لقد بلغت الخسائر من جراء زلزال 1992 ذروتها بسبب انتشار العشوائيات فى شتى ربوع البلاد حيث لم تحتمل البيوت المتهالكة والعشش الواهية والخيام «الدايبة» ما جرى..
>>>
الآن لم ينتج عن زلزال الأمس الذى تعرضت له البلاد آية آثار مدمرة أو تبعات عصيبة لأن الدولة أولت اهتمامها البالغ بإزالة العشوائيات وإقامة مجتمعات جديدة مكانها قائمة على أسس وقواعد حضارية تدعو للمباهاة والافتخار..
لقد رفض الرئيس السيسى فور توليه زمام القيادة فى مصر أن يكون بين أبنائها من يفترشون الأرض أو ينامون تحت صخور الجبال أو من تجمعهـم أكــوام مــن الطوب أو بقايا الأقمشة الممزقة.
لقد كانت ثورة ضد العشوائيات المخزية فأقام مدن الأسمرات 1 والأسمرات 2 والأسمرات 3 فى حى المقطم لتكون بديلا للمناطق العشوائية التى كانت موجودة فى نفس المكان وتضم كل مدينة وحدات ســكنية متكاملة الخدمات والمرافق.. وبجانب الأسمرات هناك 357 منطقة عشوائية تم تطويرهـا بتكلفــة 63 مليار جنيه.
لقد شاءت الظروف أن يجيء زلزال 2026 ليكون شاهدا على عصر التطور والتحديث فى ظل الجمهورية الجديدة.
>>>
و.. و.. شكرًا









