أكد علي وهيب، الإعلامي والمحلل السياسي الفلسطيني، أن مخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة لا يزال حاضراً على طاولة صانع القرار في إسرائيل، مشدداً على أن دولة الاحتلال تسعى جاهدة لجعل القطاع منطقة “غير قابلة للحياة”، على الرغم من تمسك الفلسطينيين بأرضهم ووطنهم وشعارهم الثابت: “لا مكان لنا إلا وطننا وأرضنا.. نحن منها ونحن لها”.
وأوضح وهيب أن استمرار العدوان في قطاع غزة يؤكد بصورة قاطعة أن الحرب لم تتوقف، وأن حكومة الاحتلال لم تلتزم بوقف إطلاق النار، مشيراً إلى استشهاد 14 فلسطينياً، بينهم أربعة أطفال، في غارات شنها جيش الاحتلال فجر اليوم على مناطق متفرقة من القطاع.
وأضاف أن العدوان الإسرائيلي أسفر منذ بدايته عن مسح آلاف العائلات من السجل المدني، فيما فقدت أسر عديدة جميع أبنائها نتيجة الهجمات المتواصلة على غزة والضفة الغربية. وأكد أن الشعب الفلسطيني يخوض اليوم “معركة بقاء”، مشدداً على أن غزة أثبتت للعالم أن الاحتلال يعجز عن هدم الفكرة أو محاصرة الإرادة.
كما أشار إلى أن مسؤولية الإعلاميين تكمن في نقل الحقيقة للعالم، وبناء جيل واعٍ بقضايا أمته وقادرٍ على الدفاع عن الحقوق المشروعة، مع الحفاظ على حضور القضية الفلسطينية في مختلف المحافل الدولية.
وفي سياق متصل، دعا وهيب إلى تحرك دولي عاجل لوقف الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، وفرض إجراءات رادعة تكفل حماية المدنيين ومحاسبة قادة الاحتلال وكل من يوفر لهم الغطاء السياسي أو العسكري أو الدبلوماسي. واعتبر أن استمرار هذه الانتهاكات يقوض منظومة العدالة الدولية ويهدد السلم والأمن الدوليين، مؤكداً أن إرادة الشعوب ستظل أقوى من كل التحديات.
واختتم بالإشارة إلى أن القطاع يشهد يومياً عمليات قتل واستهدافاً مباشر للأطفال برصاص القناصة والغارات الجوية، إلى جانب حشر أكثر من مليوني فلسطيني في أقل من ثلث مساحة القطاع، وإجبار نحو 1.7 مليون شخص على العيش في خيام تفتقر لأبسط مقومات الحياة وسط تفشي الأمراض، وهو ما يجسد جريمة إبادة جماعية وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني. وأكّد أن أكثر من 275 طفلاً استشهدوا منذ إعلان سريان وقف إطلاق النار المفترض، ليبلغ إجمالي الأطفال الشهداء منذ بدء العدوان أكثر من 21 ألف طفل، مما يجعل استهداف الأطفال سياسة إسرائيلية ثابتة لتدمير مستقبل الأجيال القادمة.









