باتت شواطئ الإسكندرية الملاذ الأول لمئات الألوف للهروب من الارتفاع الكبير في درجات الحرارة؛ إذ شهدت عروس البحر الأبيض المتوسط إقبالًا كبيرًا على شواطئها التي رفعت لافتات “كامل العدد”؛ إذ فوجئ الكثيرون بعد ساعات قليلة من الصباح بأن الشواطئ مغلقة لعدم وجود أماكن لاستيعاب المزيد من الزائرين، ووصلت نسبة الإشغال إلى ما يقرب من 100%.
وشهدت البوابات على الطرق السريعة بمحافظة الإسكندرية توافد عشرات الأتوبيسات وسيارات الميكروباص (حمولة 14 راكبًا) والسيارات الملاكي، لتتزاحم عند مداخل الشواطئ مع الساعات الأولى من صباح أمس، وذلك فيما يُعرف برحلات “اليوم الواحد” التي أنعشت نسبة الإشغال على الشواطئ في ذروة صيف 2026.
وتحولت مشاهد شواطئ الإسكندرية إلى ما يشبه لوحة فنية مرسومة بريشة البهجة والسعادة التي ارتسمت على الوجوه للاستمتاع بالبحر وقضاء يوم مميز يظل في الذاكرة على أمل العودة مجددًا، وحرص المتواجدون على نزول البحر وسط تحذيرات من الدخول إلى مناطق بعيدة وتجنب عمليات السحب بسبب التيارات المائية.
وأعلنت محافظة الإسكندرية رفع درجة الاستعداد القصوى وحالة الطوارئ؛ وذلك من أجل استقبال زائري المدينة وتيسير حركة الدخول والخروج من وإلى الشواطئ، وكذا تيسير الحركة المرورية في ظل التوافد الكبير من جانب الزائرين ضمن رحلات اليوم الواحد.
وحرص المواطنون على ممارسة الألعاب الرياضية المختلفة، وخاصة كرة المضرب “الراكت” والمسابقات الترفيهية وسط أجواء من البهجة والسعادة، مع الحرص على تناول وجبات الإفطار والغداء أمام البحر، فيما حرصت أعداد كبيرة على التواجد على الشواطئ خلال فترة الليل؛ للاستمتاع بالطقس والهواء المنعش هربًا من الارتفاع الكبير في درجات الحرارة التي ضربت المحافظة.
وكشفت الإدارة المركزية للسياحة والمصايف عن ارتفاع نسبة الإشغال بشواطئ القطاع الشرقي بعد رفع الرايات الخضراء عليها، وخاصة شواطئ: أبو قير، وعروس البحر، وجزيرة الدهب، والبوريفاج، وإسكندر، ومحمود سعيد، والعصافرة المميز.
ورفعت شواطئ حي منتزه أول وثانٍ -بالإضافة إلى شاطئ بحري المميز بحي الجمرك- الرايات الخضراء، بينما رفعت باقي شواطئ حي الجمرك وشاطئ جليم وشواطئ حي وسط الرايات الصفراء، وتم رفع الراية الحمراء على شاطئ ستانلي، إذ بدت حالة البحر معتدلة والأمواج من هادئة إلى متوسطة.
وشهدت شواطئ القطاع الغربي نسبة إشغال أقل من نظيرتها في الشرق؛ بعد أن أعلنت الإدارة المركزية للسياحة والمصايف منع السباحة برفع الرايات الحمراء على شواطئ القطاع الغربي والعجمي، في ظل ارتفاع الأمواج مما يصعب عملية السباحة.
وشددت الإدارة المركزية للسياحة والمصايف على جميع مستأجري الشواطئ بضرورة التعامل الجيد مع الزائرين، وعدم السماح باستغلالهم من جانب العاملين على الشواطئ، والالتزام بأسعار تذاكر الدخول، وعدم إجبارهم على دفع أي مبالغ مالية إضافية بدون وجه حق.
وأجرى مفتشو الإدارة المركزية للسياحة والمصايف جولات مكوكية على الشواطئ لمتابعة مدى التزام المستأجرين بتعليمات الإدارة، وفقًا لما هو وارد بكراسة الشروط، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة حال اكتشاف أي مخالفة أو عدم الالتزام بتعليمات الإدارة.














