شهدت مناطق عدة في الضفة الغربية أمس موجة جديدة من اقتحامات قوات الاحتلال الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين، مما أسفر عن إصابة فتى ومسن فلسطينيين برصاص الاحتلال في بيت لحم ونابلس، فيما أعلن جيش الاحتلال قرار نشر 8كتائب في لبنان و5 في غزة و26 كتيبة بالضفة.
جاء ذلك في وقت واصلت فيه القوات الإسرائيلية توسيع حملات الاعتقال والدهم في أنحاء الضفة الغربية أسفرت عن اعتقال 66 فلسطينيًا على الأقل، وسط انتشار عسكري مكثف وتشديد للإجراءات الأمنية.
واقتحمت قوات الاحتلال مخيم عقبة جبر جنوبي أريحا ومدينة قلقيلية وقرية كوبر في قضاء رام الله وبلدة كفر عقب شمال القدس.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة يعبد وقريتي الزبابدة وبرقين في محافظة جنين، إلى جانب قرية فرعون جنوبي محافظة طولكرم.
وفي محافظة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال قريتي تل وقريوت وبلدة بيت فوريك، ونفذت حملة اعتقالات واسعة في قرية تل، كما داهمت عددا من المنازل في بيت فوريك.
وقامت قوات الاحتلال باقتحام بلدة تل، حيث داهمت نحو 70 منزلا، وحولت أحدها إلى مركز للتحقيق الميداني مع عشرات الفلسطينيين.
وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز باتجاه منازل الفلسطينيين في قريوت، في حين هاجم مستوطنون منازل في قرية عوريف جنوبي نابلس.
واستمراراً لعدوان الاحتلال علي الضفة الغربية دفع جيش الاحتلال الإسرائيلي بتعزيزات عسكرية إضافية إلى بلدة تل غربي نابلس، بالتزامن مع فرض حصار على عدد من البلدات والقرى في قضاء نابلس، في إطار العملية العسكرية المتواصلة بالمنطقة.
وكان الهلال الأحمر الفلسطيني قد أعلن إصابة فتى برصاص قوات الاحتلال في مخيم الدهيشة بمدينة بيت لحم، حيث أطلقت القوات الإسرائيلية قنابل الغاز خلال اقتحام محيط المخيم.
كما أعلن الهلال الأحمر إصابة مسن فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في قرية صرة بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية.
وقال نادي الأسير الفلسطيني إن قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من 80 فلسطينيا في الضفة الغربية، أغلبهم في قرية تل بقضاء نابلس، مضيفا أنها نفذت عمليات انتقام واسعة بمناطق مختلفة من الضفة، ترافقها انتهاكات متصاعدة، بينها الاعتداء بالضرب وتحطيم المنازل.
وقال رئيس النادي إن نحو 50 من المعتقلين سُجلوا في بلدة تل وحدها، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال تواصل تنفيذ عمليات اعتقال وتحقيق ميداني في عدد من مناطق الضفة الغربية بالتزامن مع حملات دهم واسعة.
وفي سياق التصعيد، قالت منظمة «البيدر» الحقوقية إن مستوطنين أقاموا بؤرة استيطانية جديدة على الطريق بين بلدتي عصيرة الشمالية وعسكر البلد شمال نابلس، محذرة من أن التوسع الاستيطاني يهدد الأراضي الفلسطينية والتجمعات السكانية.
وأضافت أن مستوطنين شرعوا أيضا في إقامة بؤرة رعوية على أراضي بلدة المزرعة الشرقية شمال شرقي رام الله، فيما أحرق آخرون شاحنة خلال هجوم على قرية عوريف جنوبي نابلس، وحاولوا سرقة أغنام من تجمع «معازي جبع» البدوي شمال القدس.
وفي هذا السياق، قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني إن اعتداءات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية تُنفذ برعاية وحماية قوات الاحتلال، معتبرا أن تصاعدها يتزامن مع حملات الاقتحام والاعتقال التي تشهدها مناطق واسعة من الضفة الغربية.
وفي جنوب الضفة، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية بأن مستوطنين اقتحموا منزل فلسطيني مسن في قرية بيرين شرق الخليل، وهدموا جدرانه الداخلية ودمروا محتوياته بالكامل، بعد احتجازه داخل المنزل وإجباره على مشاهدة عملية التخريب.
ومن جانبها، أدانت الرئاسة الفلسطينية «جرائم الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين الإرهابيين» بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، وحذّرت من أن حكومة الاحتلال تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار، تنفيذا لما وصفتها بمخططاتها الاستعمارية.
في المقابل، قالت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية إن المنظومة الأمنية حذرت من اتساع نطاق العنف في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن الجيش ينشر حاليا 26 كتيبة في المنطقة، مع تعزيز الإجراءات لتأمين المستوطنات والطرق.
وفي غزة قال مراسل قناة القاهرة الإخبارية إن جيش الاحتلال شن غارات بمسيرات على حي الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة وغرب الزوايدة وسط قطاع غزة، مما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى.









