كرم صندوق مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر التابع لمجلس الوزراء الأستاذ الدكتور خالد قدري السيد، نائب رئيس جامعة بدر لشئون التعليم والطلاب وأستاذ إدارة الأعمال وعميد كلية التجارة السابق بجامعة عين شمس، لفوزه بـ “جائزة التميز البحثي في مكافحة الاتجار بالبشر”، خلال الاحتفال الذي أُقيم بالقاهرة.
وجاء الاحتفال بحضور كلٍّ من:
- السفيرة دينا الصيحي، المدير التنفيذي للصندوق.
- السيدة كريستين ألبرت (Cristina Albertin)، الممثلة الإقليمية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا (UNODC ROMENA).
إلى جانب أعضاء مجلس إدارة الصندوق، وممثلين عن جهات وطنية ودولية وسفارات، ونخبة من الخبراء والأكاديميين والإعلاميين.
وجاء هذا التكريم بعد اختيار بحثه ضمن 6 أبحاث فائزة من بين أكثر من 40 بحثًا قدمها باحثون من مختلف أنحاء الجمهورية، حيث خضعت الأبحاث لتقييم دقيق من لجان علمية متخصصة شكلها الصندوق وفق معايير علمية وأكاديمية صارمة.
تفاصيل البحث الفائز والقيمة التطبيقية
قدم الأستاذ الدكتور خالد قدري بحثًا بعنوان:
“من الوعي إلى الفعل: نموذج سلوكي مقترح لتفسير نية الإبلاغ الآمن عن جرائم الاتجار بالبشر في السياق المصري”
تناول البحث الفجوة بين معرفة الأفراد بمؤشرات الجريمة واستعدادهم الفعلي للإبلاغ عنها بصورة آمنة. وأظهرت النتائج أن الوعي بالجريمة يُعد نقطة بداية ضرورية لكنه لا يكفي وحده للانتقال إلى الإبلاغ، مؤكدة أن الثقة في الجهات المختصة، وضمان السرية والحماية، ووضوح قنوات الإبلاغ وسهولة الوصول إليها، تُعد عوامل أساسية لتعزيز نية الإبلاغ الآمن.
وأوصى البحث بتطوير حملات التوعية لتشمل توضيح خطوات الإبلاغ وقنواته المتاحة، وتعزيز ضمانات السرية والحماية، وتدريب القائمين على استقبال البلاغات لتعزيز ثقة المواطنين في الاستجابة المؤسسية.
وتتمثل القيمة التطبيقية للبحث في تقديم إطار علمي يُمكن الجهات المعنية من تطوير سياسات أكثر فاعلية للكشف المبكر عن الجرائم، وتصميم حملات توعية موجهة تضمن تضييق الفجوة بين الوعي واتخاذ قرار الإبلاغ، بما يحقق السرعة في التدخل وحماية الضحايا.
تصريح د. خالد قدري عن الجائزة
وأكد الأستاذ الدكتور خالد قدري أن الفوز بالجائزة يُجسد أهمية توجيه البحث العلمي نحو القضايا المجتمعية ذات الأولوية وتحويل نتائجه إلى سياسات وبرامج قابلة للتطبيق، موضحًا أن مكافحة الاتجار بالبشر لا تعتمد على التشريعات أو رفع الوعي فحسب، بل تتطلب بناء بيئة يشعر فيها المواطن بأن الإبلاغ إجراء آمن ومسئول وسيُقابل بالحماية والجدية.
عن المسابقة وصندوق مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر
تُعد الجائزة أول مسابقة بحثية متخصصة يطلقها الصندوق تحت شعار “من البحث إلى الأثر”؛ لتشجيع الدراسات التطبيقية التي تدعم منظومة الوقاية والحماية، وتطوير السياسات الموجهة لمساندة الضحايا والمجتمع.
ويأتي ذلك في إطار جهود الدولة المصرية لمكافحة الاتجار بالبشر، والتي شملت إصدار القانون رقم 64 لسنة 2010، وتعزيز دور اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية الثالثة للحد من الجريمة.
جدير بالذكر أن صندوق مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر أُنشئ بموجب القرار الجمهوري رقم 349 لسنة 2024، بهدف تقديم الدعم المادي والنفسي والاجتماعي والقانوني للضحايا، والمساهمة في إعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع، ودعم جهود التوعية والوقاية بالتعاون مع الجهات المعنية.
مسيرة أكاديمية وقيادية حافلة
يتمتع الأستاذ الدكتور خالد قدري السيد بخبرة أكاديمية وقيادية تمتد لأكثر من 35 عامًا في مجالات التعليم الجامعي والبحث العلمي والتطوير المؤسسي.
- المؤهلات والدور الدولي: حاصل على درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال من جامعة نوتنغهام بالمملكة المتحدة وعمل بها ضمن هيئة التدريس، ويتمتع بسجل بحثي منشور في دوريات دولية مرموقة وعضوية هيئات تحرير مجلات عالمية.
- القيادة الأكاديمية: شغل منصب عميد كلية التجارة بجامعة عين شمس (2017 – 2025)، وشهدت الكلية في عهده تطويرًا واسعًا ببرامجها الأكاديمية، وحصول 4 برامج على الاعتماد، وتحديث اللوائح، وربط التعليم بسوق العمل، وزيادة أعداد الطلاب الوافدين، وتحسن الترتيب الدولي للكلية، إضافة إلى تحقيق الطلاب نجاحات بارزة في المسابقات الوطنية والدولية.
- المساهمات الوطنية: شارك في العديد من المجالس واللجان العلمية والوطنية، وأسهم بخبراته الأكاديمية والاستشارية في تقديم رؤى وحلول لقضايا التعليم والحوكمة والإدارة والتنمية الاقتصادية.
جامعة عين شمس تُهنئ د. خالد قدري
هذا وقد تقدمت جامعة عين شمس بالتهنئة إلى الأستاذ الدكتور خالد قدري بمناسبة فوزه بالجائزة، مؤكدة أن هذا الإنجاز يعكس تميز أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، واهتمامها بدعم البحث العلمي التطبيقي المرتبط بالقضايا المجتمعية، وتشجيع الدراسات التي تسهم في تطوير السياسات الوطنية وتحقيق أثر إنساني ومجتمعي ملموس.









