الخميس, يوليو 23, 2026
  • سياسة الخصوصية
  • إتصل بنا – جريدة الجمهورية
  • من نحن – جريدة الجمهورية

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفي

جريدة الجمهورية

رئيس التحرير

أحمد أيوب

  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
لا توجد نتائج
كل النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
لا توجد نتائج
كل النتائج
جريدة الجمهورية
لا توجد نتائج
كل النتائج
الرئيسية ملفات

حرب تدار خلف الشاشات

تحقيق:  ياسمين ياسين ومنى حسن ونهى أبو العزم

بقلم جريدة الجمهورية
22 يوليو، 2026
في ملفات
«الجبلاية» تترقب قرار زيادة أندية إفريقيا
6
مشاهدات
شارك على فيسبوكواتس اب

«السوشيال ميديا» .. سلاح ناعم يهدد الأمن القومى ويدمر وعى المجتمع

المنصات الرقمية أصبحت أخطر أدوات الحروب النفسية الحديثة

الشائعات والتزييف العميق والذباب الإلكترونى.. أسلحة لإرباك الدول

WhatsApp Image 2026 07 21 at 11.59.24 PM 1 - جريدة الجمهورية

لم تعد وسائل التواصل الاجتماعى مجرد منصات للتواصل أو تبادل الأخبار والصور، بل أصبحت إحدى أدوات تشكيل الرأى العام وصناعة الوعى ، و تحولت إلى ساحة مفتوحة للحروب النفسية والإلكترونية التى تدار من خلف الشاشات.. فمن خلال «خوارزميات ذكية» قادرة على تحليل سلوك المستخدمين وتوجيه المحتوى إليهم.. بات بالإمكان إثارة الخوف والغضب وصناعة الشائعات، وإحداث الانقسام المجتمعي، بل واستهداف الأمن القومى للدول دون إطلاق رصاصة واحدة.. ورغم ما وفرته هذه المنصات من فرص هائلة للتواصل والمعرفة فإنها فتحت الباب أيضا أمام مخاطر غير مسبوقة، تبدأ بانتهاك الخصوصية والابتزاز الإلكتروني.. وتمر بإدمان الإنترنت وتأثيراته النفسية والاجتماعية.. ولا تنتهى عند استغلال الذكاء الاصطناعى فى إنتاج مقاطع مزيفة يصعب على المستخدم العادى تمييزها عن الحقيقة.

خبراء الأمن وتكنولوجيا المعلومات وعلم النفس والاجتماع، وأعضاء مجلس النواب رصدوا أخطر التحديات التى فرضها العالم الرقمي، ويطرحون رؤى عملية لتعزيز الوعى الرقمى وبناء تشريعات تواكب التطورات المتسارعة وتحمى المجتمع من مخاطر الفضاء الإلكترونى.

أكد العقيد حاتم صابر، خبير مقاومة الإرهاب الدولى وحرب المعلومات، أن أخطر ما فى وسائل التواصل الاجتماعى أنها ألغت الحدود الجغرافية، وأوجدت سلاحا منخفض التكلفة وعالى التأثير، يمكن من خلاله زعزعة استقرار الدول وتفكيك نسيجها الاجتماعى دون الحاجة إلى مواجهة عسكرية مباشرة، موضحًا أن مفهوم حرب المعلومات لم يعد مقصوراً على اختراق الأنظمة الإلكترونية، بل أصبح يعتمد على استغلال المنصات الرقمية للتأثير فى وعى الشعوب وتوجيه الرأى العام، مشيرا إلى أن هذه المنصات تحولت من أدوات للتواصل والترفيه إلى ساحات رئيسية للحروب النفسية والعمليات الاستخباراتية، وأن خوارزميات المنصات الرقمية صممت لدراسة سلوك المستخدمين، وتقديم المحتوى الأكثر إثارة لمشاعر الغضب أو الخوف أو التشكيك، بهدف زيادة مدة بقائهم على المنصة، وهو ما استغلته جهات معادية، سواء دول أو جماعات إرهابية أو شبكات للجريمة المنظمة، لتنفيذ مخططات تستهدف استقرار المجتمعات.

موضحًا أن هذه الجهات المعادية تعتمد على آليات رئيسية هدفها صناعة الأزمات ونشر الشائعات عبر معلومات مضللة فى توقيتات حساسة، رغبة فى خلق أزمات اقتصادية أو إثارة شبهات أثناء الاستحقاقات الانتخابية، بهدف إضعاف ثقة المواطنين فى مؤسسات الدولة وتهيئة المناخ للفوضي، إضافة إلى مساعى الاستقطاب الأيديولوجى من خلال ما يعرف بـ«غرف الصدى» فى عزل المستخدم داخل دائرة من الأفكار المتشابهة، بما يسهل استقطاب الشباب وتجنيدهم فكريا، خاصة من قبل الجماعات المتطرفة التى تستغل هذه البيئة الرقمية لنشرأفكارها وتجنيد عناصر جديدة.

التزييف العميق

والذباب الإلكترونى

أشار إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعى أصبحت قادرة على إنتاج مقاطع فيديو وتسجيلات صوتية مزيفة لمسؤولين وشخصيات عامة، بما قد يؤدى إلى إشعال أزمات سياسية أو طائفية حيث تعمل الحسابات الوهمية والذباب الإلكترونى على تضخيم (الهاشتاجات) واظهارها وكأنها تمثل الرأى العام، ويجب الحذر من ناحية البيانات التى يشاركها المستخدمون طواعية مثل الموقع الجغرافى والاهتمامات وشبكة العلاقات، فقد أصبحت كنزا معلوماتياً يستخدم فى بناء ملفات نفسية دقيقة، تسمح باستهداف نقاط الضعف داخل المجتمعات وإثارة الانقسامات العرقية أو الطائفية أو السياسية.

الوعى الرقمى خط الدفاع الأول

فيما أكد أسامة مصطفي، خبير تكنولوجيا المعلومات، أن منصات التواصل الاجتماعى لم تعد مجرد فضاءات للتفاعل وتبادل المعلومات، وإنما تحولت إلى مصدر حقيقى العديد من التهديدات الأمنية والاجتماعية، فى مقدمتها اختراق الخصوصية، وسرقة البيانات الشخصية وانتحال الهوية الرقمية، نتيجة ضعف الوعى بأساليب الأمن السيبراني، موضحًا أن الإفراط فى مشاركة البيانات الشخصية والصور والمعلومات الخاصة يمنح القراصنة فرصة أكبر لاختراق الحسابات، ويزيد احتمالات التعرض لجرائم التصيد الإلكترونى والابتزاز والتنمر الرقمي، مشيرًا إلى أن كثيرا من الجرائم الإلكترونية تبدأ بمعلومة ينشرها المستخدم بنفسه دون إدراك للمخاطر، فقد أصبحت منصات التواصل البيئة الأسرع لنشر الشائعات والمعلومات المضللة، حيث تستغل بعض الجهات سرعة تداول المحتوى لبث أخبار كاذبة تستهدف إثارة البليلة، وإضعاف الثقة فى مؤسسات الدولة، وتأجيج الخلافات الاجتماعية، فضلا عن الترويج الخطابات الكراهية والتحريض على العنف، خاصة أن بعض المستخدمين يتداولون، دون قصد، صورا أو مقاطع أو معلومات تتعلق بمؤسسات الدولة أو مواقع حيوية، وهو ما قد يستغل ضد الأمن القومي، مؤكدًا أن الاستخدام غير الواعى للمنصات قد يحول الفرد إلى أداة لنقل معلومات تخدم جهات معادية.

التوعية قبل العقاب

مشددا على أن مواجهة هذه المخاطر تبدأ برفع مستوى الوعى الرقمى لدى جميع فئات المجتمع، من خلال حملات توعوية مستمرة حول الاستخدام الآمن للإنترنت، وضبط إعدادات الخصوصية، مشاركة البيانات الحساسة، إلى جانب تحديث التشريعات الخاصة بمكافحة الجرائم، وتأهيل كوادر متخصصة فى تتبع الجرائم الرقمية وجمع الأدلة الإلكترونية، مع تشجيع المواطنين على الإبلاغ عن أى تجاوزات عبر القنوات الرسمية.

الانفصال عن العصر الرقمى

يرى الدكتور محمد عزام خبير تكنولوجيا المعلومات، أن الحديث عن الحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعى لم يعد واقعيا، لأن العالم يعيش اليوم عصر المعلومات، وأصبحت التكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، مبينا أن التحدى الحقيقى لا يكمن فى الابتعاد عن التكنولوجيا، وإنما فى امتلاك القدرة على استخدامها بصورة صحيحة، موضحًا أن المجتمعات التى لا تنتج المعرفة ولا توطن التكنولوجيا ستكون أكثر عرضة للتأثر بما يفرض عليها من الخارج، مضيفا أن المعلومات أصبحت تمثل القوة الأكثر تأثيرا فى العصر الحديث، بل تفوق فى تأثيرها كثيرا من أدوات القوة التقليدية، لأنها قادرة على إعادة تشكيل الاقتصاد والثقافة والسياسة والسلوك المجتمعي، وهو ما يتطلب بناء وعى مجتمعى . يواكب التطورات المتسارعة فى عالم الذكاء الاصطناعى والثورة الرقمية، مشددًا على أن الاستثمار الحقيقى لم يعد فى التكنولوجيا وحدها، وإنما فى الإنسان القادر على فهمها والتعامل معها بوعى ومسؤولية، حتى تتحول إلى أداة للتنمية بدلاً من أن تصبح وسيلة للهيمنة أو التضليل.

السوشيال ميديا تصنع واقعًا مزيفًا وتغذى الإحباط

أكد د.مصطفى الديب استشارى الصحة النفسية، أن وسائل التواصل الاجتماعى أصبحت جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية ولا يمكن الاستغناء عنها، لكنها فى الوقت نفسه تمارس تأثيرا مباشرًا فى الصحة النفسية والعلاقات الأسرية، بما تحمله من محتوى قد يصنع واقعا افتراضيا بعيدًا عن الحقيقة، موضحًا أن أخطر ما تشهده المنصات فى السنوات الأخيرة هو التوسع فى عرض تفاصيل الحياة الشخصية للأسر والمؤثرين بصورة تجعل المتابع يعيش فى حالة مقارنة دائمة بين واقعه وما يشاهده على الشاشة، وهو ما يولد مشاعر الإحباط وعدم الرضا عن الحياة، مضيفًا أن كثيرا من صناع المحتوى يقدمون صورة مثالية لحياتهم من خلال المونتاج والإخراج الاحترافي، فيظهرون وكأنهم يعيشون رفاهية دائمة، ويسافرون باستمرار، ويحققون نجاحا بلا حدود، بينما يغيب عن المتابع أن هذه الصورة تمثل جزءًا منتقى بعناية، ولا تعكس الواقع بكل تفاصيله، مبينا أن هذه المقارنات المستمرة تدفع البعض إلى الشعور بالنقص والدونية، خاصة بين الشباب والمراهقين، وهو ما ينعكس على تقديرهم لذواتهم، ويؤدى إلى ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب والعزلة الاجتماعية، وأن من أخطر الآثار النفسية ما يعرف بـ الخوف من فوات الأحداث»، حيث يشعر المستخدم بالقلق إذا ابتعد لساعات عن هاتفه المحمول، ثم يعود ليجد سيلا من الأخبار والمنشورات والإشعارات، فينتابه إحساس بأنه فقد شيئًا مهما، فيزداد تعلقه بالمنصة بصورة قد تصل إلى الإدمان، معلنا أن التدفق المستمر للمحتوى والإشعارات يؤثر سلبا فى التركيز والإنتاجية، ويضعف جودة العلاقات الأسرية، ويؤدى إلى اضطرابات النوم وزيادة التوتر والضغط النفسي، الأمر الذى ينعكس فى النهاية على الأداء الدراسى والمهنى والاجتماعي، داعيًا إلى ضرورة تحقيق التوازن فى استخدام وسائل التواصل، وتخصيص أوقات للابتعاد عن الهاتف، وتعزيز التواصل المباشر داخل الأسرة، باعتبارها وسائل فعالة للحفاظ على الصحة النفسية.

تنظيم المنصات ضرورة حماية المجتمع وليس تقييدًا للحريات

من خلال لجنة الاتصالات والتكنولوجيا المعلومات برئاسة النائب أحمد بدوى، فتح حوار مجتمعى واسع حول مشروع قانون «تنظيم وسائل التواصل الرقمية وحماية الطفل من المؤثر الرقمي»، تمهيدا لإقراره باعتباره أحد أهم التشريعات التى تواكب التطورات المتسارعة فى العالم الرقمى، وكما يقول النائب مصطفى البهى عضو مجلس النواب فإن إعداد المشروع استغرق أكثر من ٧٥٠ ساعة من الدراسة والبحث والصياغة القانونية، ويتكون من سبعة أبواب و٥٤ مادة، تعالج بصورة متكاملة تنظيم عمل المنصات الرقمية، وحماية الأطفال من المحتوى الضار، ومواجهة  جرائم الابتزاز والتنمر الالكتروني، والتصدى للتضليل الناتج عن إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشددا على أن مشروع القانون لا يستهدف التضييق على حرية الرأى أو الابداع إنما يهدف إلى تحقيق التوازن بين الحرية والمسئولية، ووضع قواعد واضحة تضمن حماية المجتمع من الفوضى الرقمية وتعزز الشفافية والمساءلة  مضيفا ان المشروع يلزم المنصات الرقمية بالإفصاح عن سياسات إدارة المحتوى والاعلانات والخوارزميات، والامتثال للأحكام القضائية وقرارات جهات التحقيق كما يلزم المنصات الاجنبية التى تقدم خدماتها داخل مصر بتعيين ممثل قانونى داخل التحقيق، كما يلزم المنصات الاجنبية التى تقدم خدماتها داخل مصر بتعيين ممثل قانونى داخل البلاد لتسهيل تنفيذ القرارات القضائية والتواصل مع الجهات المتخصصة، مشيرا إلى أن مشروع القانون ينص على انشاء سجل رسمى لصناع المحتوى الرقمي، بهدف تحديد المسئولية القانونية للحسابات التى تحقق انتشارا واسعا أو عائدا ماديا، مؤكدا أن التسجيل لا يمثل رقابة مسبقة، وإنما يضمن الشفافية ويحد من الحسابات الوهمية التى تستخدم فى جرائم التشهير والابتزاز والتضليل، موضحًا أن المشروع يخصص بابا كاملا لحماية الأطفال، من خلال تطبيق نظم التحقق من العمر، والتصنيف العمرى للألعاب والمحتوى الرقمي، ومنع وصول القصر إلى المواد غير المناسبة، كما يتضمن المشروع إجراءات لمواجهة ما يُعرف بـ « الخوارزميات المظلمة التى تدفع الأطفال تدريجيا إلى محتوى عنيف أو ضار، فضلا عن التصدى لمواقع القمار والمراهنات الإلكترونية، وتجفيف مصادر تمويلها ، ومنع استغلال المؤثرين والإعلانات الممولة لاستهداف. الأطفال والشباب، مبينا أن المشروع : يواجه كذلك ظاهرة «التريندات» المصطنعة والحملات الممولة التى تدار دون الإفصاح عن طبيعتها، إذا ترتب عليها تضليل الرأى العام أو الإضرار بالمجتمع.

إدمان الإنترنت

 يهدد منظومة القيم والإنتاج

أكد د.محمد السيد شكر، رئيس قسم علم الاجتماع بجامعة بورسعيد، أن التطور الهائل فى وسائل الاتصال والتكنولوجيا الرقمية أحدث نقلة نوعية فى حياة المجتمعات، إلا أن سوء استخدامها أفرز تحديات اجتماعية وسلوكية تستوجب التوقف أمامها، وفى مقدمتها تنامى ظاهرة إدمان الإنترنت، خاصة بين الأطفال والشباب، موضحًا أن قضاء ساعات طويلة أمام شاشات الهواتف ومواقع التواصل الاجتماعى أصبح يؤثر بصورة مباشرة فى التحصيل الدراسي، والإنتاجية فى العمل، والعلاقات الأسرية، مشيرًا إلى أن بعض المستخدمين يقضون معظم أوقاتهم فى متابعة المحتوى الرقمى على حساب واجباتهم التعليمية أو المهنية، مضيفا أن الاستخدام الخاطئ للمنصات الرقمية لم يعد مقصوراً على إهدار الوقت، بل امتد إلى ممارسات أكثر خطورة مثل التشهير والابتزاز الإلكترونى والقرصنة والاحتيال والنصب، وهى جرائم باتت تتكرر بصورة شبه يومية مستفيدة من سهولة الوصول إلى الضحايا عبر الفضاء الإلكتروني، مشدد على أن مواجهة هذه الظواهر لا تعتمد على القوانين وحدها، وإنما تتطلب بناء وعى مجتمعى يبدأ منذ سنوات الدراسة الأولي، مقترحا إدراج مقرر مبسط عن الثقافة الرقمية وأخلاقيات استخدام الإنترنت ضمن المناهج الدراسية، يتعلم من خلاله الطلاب كيفية التحقق من المعلومات، والتعامل الآمن مع التكنولوجيا، والتمييز بين الاستخدام الإيجابى والاستخدام الضار لوسائل التواصل، وأن الاستثمار فى التوعية هو الضمان الحقيقى لبناء جيل قادر على الاستفادة من التكنولوجيا دون الوقوع فى مخاطرها.

«السوشيال ميديا»  سلاح ذو حدين

ترى د.صفية القباني، العميد الأسبق لكلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان، أن وسائل التواصل الاجتماعى تمثل أحد أهم منجزات العصر الرقمي، لما وفرته من سهولة فى الوصول إلى المعرفة، وتبادل الخبرات، ومتابعة الأحداث العالمية فى لحظاتها الأولي، وقد أصبحت هذه المنصات أداة مهمة للباحثين والطلاب والمبدعين، إذ تتيح الوصول إلى كم هائل من المعلومات فى وقت قياسي، وتسهم فى نشر الثقافة والفنون وتعزيز التواصل بين الشعوب، إلا أنها حذرت من أن الوجه الآخر لهذه المنصات لا يقل خطورة، فى ظل الانتشار الواسع للمحتوى المضلل والشائعات، وسهولة تداول الأخبار غير الدقيقة، وهو ما يتطلب امتلاك المستخدم قدرا كبيرا من الوعى النقدى قبل إعادة نشر أى محتوي، معلنة أن كثرة المنصات وتنوع أشكال المحتوي، خاصة مقاطع الفيديو القصيرة، جعلت سرعة انتشار الشائعة تفوق فى أحيان كثيرة سرعة تصحيحها، وهو ما يفرض مسؤولية مشتركة على المؤسسات الإعلامية والتعليمية والثقافية لترسيخ ثقافة التحقق من المعلومات قبل تداولها.

ويبقى الفضاء الرقمى سلاحا ذا حدين فهو قادر على صناعة المعرفة بقدر ما يستطيع نشر الفوضي، ويمكن أن يكون وسيلة للبناء كما قد يتحول إلى أداة للهدم إذا غاب الوعى وحضرت الشائعات، ولم تعد مواجهة مخاطر السوشيال ميديا مسؤولية الحكومات وحدها، بل أصبحت مسؤولية جماعية تبدأ من الأسرة، وتمر بالمدرسة والجامعة ووسائل الإعلام، وصولا إلى المؤسسات التشريعية والأمنية، فى إطار رؤية متكاملة توازن بين حرية التعبير، وحماية المجتمع، وصون الأمن القومي.

فالمعركة الحقيقية لم تعد تخاض بالسلاح التقليدي، وإنما تدار اليوم بالكلمة، والصورة والمعلومة، والخوارزمية. ومن يمتلك الوعي، يمتلك القدرة على حماية وطنه من أخطر الحروب التى تدار فى صمت… حروب العقول.

متعلق مقالات

شيطان الجماعة (3)
ملفات

شيطان الجماعة (24) خيرت الشاطر.. «الكبش» الإخواني.. الذي خطط لهدم الدولة

23 يوليو، 2026
بين ثورتين.. تواصل وتكامل
ملفات

بين ثورتين.. تواصل وتكامل

22 يوليو، 2026
  فشل مشروع التمكين وراء عداء الجماعة الإرهابية لثورة 23يوليو
ملفات

  فشل مشروع التمكين وراء عداء الجماعة الإرهابية لثورة 23يوليو

22 يوليو، 2026
المقالة التالية
«الجبلاية» تترقب قرار زيادة أندية إفريقيا

الاحتلال يستعد لأكبر اقتحام استيطانى للمسجد الأقصى

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ملحق الجمهورية التعليمي

الأكثر قراءة

  • بحضور مؤسسات وطنية ودولية.. اتحاد العمال يُطلق المؤتمر الأول لتأهيل الكوادر النقابية

    بحضور مؤسسات وطنية ودولية.. اتحاد العمال يُطلق المؤتمر الأول لتأهيل الكوادر النقابية

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • اتحاد الكرة يستقر على تعيين مدير فني مصري..«غريب» و«الرمادي» و«جمال» أبرز المرشحين

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • كل ما عليك معرفته عن برج الثور الرجل

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
  • الحركة النقابية المصرية تجدد العهد للرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو: «شريك مسؤول في مسيرة التنمية»

    0 مشاركات
    شارك 0 تغريدة 0
لوجو جريدة الجمهورية
جريدة الجمهورية هي صحيفة قومية أنشأتها ثورة 23 يوليو عام 1952, صدر العدد الأول منها في 7 ديسمبر 1953م, وكان الرئيس الراحل محمد أنور السادات هو أول مدير عام لها, ثم تعاقب على رئاسة تحريرها العديد من الصحفيين ويتولي هذا المنصب حالياً الكاتب الصحفي أحمد أيوب.

تصنيفات

  • أجراس الأحد
  • أخبار مصر
  • أهـلًا رمضـان
  • أهم الأخبار
  • إقتصاد و بنوك
  • الجمهورية أوتو
  • الجمهورية معاك
  • الدين للحياة
  • العـدد الورقـي
  • برلمان و أحزاب
  • تكنولوجيا
  • حلـوة يا بلـدى
  • حوادث و قضايا
  • رياضة
  • سـت الستـات
  • شهر الفرحة
  • عاجل
  • عالم واحد
  • عالمية
  • عرب و عالم
  • عقارات
  • فن و ثقافة
  • متابعات
  • مجتمـع «الجمهورية»
  • محافظات
  • محلية
  • مدارس و جامعات
  • مع الجماهير
  • مقال رئيس التحرير
  • مقالات
  • ملفات
  • منوعات

أحدث الأخبار

د. منال عوض: تطوير المحميات بالحلول القائمة على الطبيعة والعمل على وضع نظام بيئي جديد داخلها

د. منال عوض: تطوير المحميات بالحلول القائمة على الطبيعة والعمل على وضع نظام بيئي جديد داخلها

بقلم جريدة الجمهورية
23 يوليو، 2026

«الجبلاية» تترقب قرار زيادة أندية إفريقيا

مصر تجدد رفضها الاعتداءات على الأشقاء

بقلم عبير فتحى
22 يوليو، 2026

«الجبلاية» تترقب قرار زيادة أندية إفريقيا

أمريكا وإيران تبديان انفتاحًا على استئناف  المفاوضات

بقلم وكالات‭ ‬الأنباء
22 يوليو، 2026

  • سياسة الخصوصية
  • إتصل بنا – جريدة الجمهورية
  • من نحن – جريدة الجمهورية

جميع حقوق النشر محفوظة لـ دار التحرير للطبع والنشر - 2024 ©

لا توجد نتائج
كل النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار مصر
  • ملفات
  • مدارس و جامعات
  • محافظات
  • رياضة
  • برلمان و أحزاب
  • فن و ثقافة
  • حوادث و قضايا
  • المزيد
    • تكنولوجيا
    • عرب و عالم
    • إقتصاد و بنوك
    • الجمهورية معاك
    • منوعات
    • متابعات
    • أجراس الأحد
    • عالم واحد
    • مع الجماهير
    • العـدد الورقـي
    • مقال رئيس التحرير
إتصل بنا

جميع حقوق النشر محفوظة لـ دار التحرير للطبع والنشر - 2024 ©