د. سحر نصر: تخفيف الأعباء العلاجية عن الفئات الأولى بالرعاية في مقدمة أولوياتنا
خبراء الأورام: بروتوكولات العلاج تتحدّد وفق مستوى الإصابة.. ونمط «الحياة الصحي» خط الدفاع الأول
في إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، المشرف العام على بيت الزكاة والصدقات، وبرعاية الدكتورة سحر نصر، مستشار فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر – الأمين العام للبيت – نظَّم بيت الزكاة والصدقات يومًا علميًّا للتعريف بسرطان الغدد الليمفاوية وأنواعه وأسبابه والأعراض الناتجة عن الإصابة به والوقاية والعلاج، واستعراض جهود البيت في دعم المرضى، بحضور الدكتور طارق سلمان، الأمين العام المساعد للشؤون الطبية بالبيت، والدكتور رأفت عبد الفتاح، طب الأورام وأورام الدم وزراعة النخاع بالمعهد القومي للأورام، والدكتور هشام عباس، أستاذ مساعد الأورام بكلية طب جامعة الأزهر، وعدد من المتخصصين، وذلك بمقرِّ بيت الزكاة والصدقات بمشيخة الأزهر.
أكدت الدكتورة سحر نصر، مستشار شيخ الأزهر ــ الأمين العام لبيت الزكاة والصدقات ــ أن رعاية المرضى المستحقين وتقديم أفضل الخدمات الطبية والعلاجية لهم تأتي في مقدمة أولويات البيت، انطلاقًا من رسالته الإنسانية والتنموية، مشيرة إلى أن بيت الزكاة والصدقات يعمل على تخفيف الأعباء العلاجية عن الأُسَر الأولى بالرعاية بتوفير العلاج للمستحقين منهم، بما يحفظ كرامتهم ويضمن سرعة حصولهم على الخدمة الطبية.
وأوضح الدكتور طارق سلمان، الأمين العام المساعد للشؤون الطبية بالبيت، أن عدد الحالات المَرَضية التي يستقبلها بيت الزكاة والصدقات يتضاعف يومًا بعد يوم، وأن فريق العمل بالإدارة الطبية يعمل ليل نهار على تذليل الصعوبات التي تواجه المرضى، وأن بيت الزكاة والصدقات لا يتأخر عن تقديم الخدمات الطبية والعلاجية للمرضى؛ وذلك في إطار برنامج «صحة» الذي يقدمه البيت لتوفير الخدمات العلاجية للمرضى المستحقين من جميع المحافظات، فضلاً عن المرضى الوافدين من الدول الشقيقة.
وأشار الدكتور طارق سلمان إلى الثقة الكبيرة في فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، من المتبرعين الذين يطلبون توجيه زكاتهم وصدقاتهم لعلاج مرضى الأورام والأمراض المناعية والعمليات الجراحية غير المشمولة بقرارات العلاج على نفقة الدولة أو منظومة التأمين الصحي.
وأوضح الأمين العام المساعد للشؤون الطبية ببيت الزكاة والصدقات أن الليمفوما هي سرطان يُصيب الجهاز الليمفاوي من أعضاء وغدد وأوعية شبيهة بالأنابيب ومجموعات عنقودية من الخلايا تُسمى العُقَد اللمفية، وهو جزء من الجهاز المناعي الذي يكافح الجراثيم في الجسم، ويمكنها أن تصيب العُقَد اللمفية والدم ونخاع العظم والطحال وأنسجة أخرى في الجسم، مثل الجهاز المَعدي المَعوي أو الجهاز العصبي المركزي أو العظام أو الجلد.
وحذَّر من أن الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية تمثل 5–6% من جميع حالات السرطان المشخصة حديثًا في مصر؛ حيث يُقدر معدَّل الإصابة السنوي المعياري حسب العمر بـ 5–7 حالات لكل 100,000 نسمة، ويترجم ذلك إلى ما يقرب من 6,000–7,000 حالة جديدة سنويًّا؛ مما يجعله أحد أكثر الأورام الخبيثة الدموية شيوعًا في البلاد.
وأوضح الدكتور رأفت عبد الفتاح، طب الأورام وأورام الدم وزراعة النخاع بالمعهد القومي للأورام، عن أسباب سرطان الغدد الليمفاوية، أن أسباب الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية ليست دائمًا واضحة، ولكن هناك عدة عوامل يمكن أن تؤثر في تطور هذا المرض، ومن العوامل التي تزيد من مخاطر الإصابة ضعف المناعة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، أو الذين يخضعون للعلاج الكيميائي، أو المصابين بأمراض مناعية، أو الإصابة ببعض الفيروسات مثل فيروس إبشتاين بار (EBV) أو فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، التي قد تؤثر في تطور الليمفوما.
وأشار الدكتور رأفت عبد الفتاح إلى أن وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية أو أنواع أخرى من السرطان قد يزيد من خطر الإصابة، فضلاً عن العمر والجنس؛ فقد يزداد خطر الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية مع التقدم في العمر، وغالبًا ما يكون أكثر شيوعًا لدى الرجال مقارنة بالنساء.
وقال الدكتور هشام عباس، أستاذ مساعد الأورام بكلية طب جامعة الأزهر، إن أعراض سرطان الغدد الليمفاوية تبدو ظاهرة في تورم الغدد الليمفاوية في الرقبة أو تحت الإبطين أو منطقة الفخذ، والشعور بالحمى، والتعرق ليلاً، والإرهاق المستمر، وفقدان الوزن غير المبرر، وضيق في التنفس، وحكّة الجلد.
وأوضح أن علاج سرطان الغدد الليمفاوية يتحدد تبعًا لمراحل الإصابة ونوعه والصحة العامة للمريض، وتشمل الخيارات العلاجية: المراقبة؛ لأنّ بعض أشكال سرطان الغدد الليمفاوية بطيئة النمو فيكون الانتظار مع المراقبة لحين ظهور علامات أو أعراض تؤثر على حياة المريض هو الخيار المناسب، ثم العلاج الكيميائي الذي يؤدي إلى تدمير الخلايا السرطانية سريعة النمو، أو العلاج الإشعاعي الذي تُستخدم منه جرعات مُركزة من الأشعة لتدمير مناطق صغيرة من السرطان، أو العلاج البيولوجي الذي يحفز جهاز المناعة لمهاجمة الخلايا السرطانية، أو العلاج المناعي الإشعاعي الذي يوجّه جرعات إشعاعية عالية مباشرة إلى الخلايا السرطانية البائيّة (B-cell) والتائيّة (T-cell) لتدميرها، أو زراعة نخاع العظم، حيث تتم زراعة نخاع العظم السليم بعد استخدام جرعات عالية من العلاج الكيميائي والإشعاعي لتثبيط النخاع المصاب.
وأكد أنه للوقاية من العدوى الفيروسية يجب تعديل نمط الحياة، والتوقف عن التدخين، وممارسة الرياضة، والحفاظ على وزن صحي ونظام غذائي متوازن، وتجنب السموم والمواد الكيميائية، والإقلال من التعرض للمبيدات الحشرية والمواد الكيميائية الصناعية السامة، واستخدام معدات الوقاية الشخصية المناسبة دائمًا، مع إجراء الفحوصات الطبية الدورية التي تساعد في الكشف عن أي تضخم مبكر وغير مؤلم في العقد الليمفاوية في مناطق مثل الرقبة أو الإبط أو الفخذ؛ مما يسهل التدخل الطبي بشكل أسرع











