تبادل الاتهامات بين واشنطن وطهران وترامب يهدد بالسيطرة على مضيق هرمز
أدانت مصر أمس الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي استهدفت الكويت والبحرين وسلطنة عُمان والأردن، والمنشآت التابعة لهذه الدول في المنطقة. وأكد بيان صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن هذه الأعمال تمثل انتهاكًا مرفوضًا لسيادة الدول الأربع وتهديدًا مباشرًا لأمنها وسلامة أراضيها، فضلاً عما تنطوي عليه من تصعيد خطير من شأنه توسيع دائرة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
جددت القاهرة رفضها القاطع لأي ممارسات تستهدف أمن الدول العربية الشقيقة أوتعرض شعوبها ومنشآتها للخطر.وأعربت عن تضامنها الكامل مع الكويت والبحرين وعُمان والأردن، ووقوفها إلي جانبها في مواجهة كل ما يمس أمنها واستقرارها.
أكدت ضرورة وضع حد فوري لهذه الاعتداءات، واحترام أحكام القانون الدولى ومبادئ حسن الجوار، والعمل علي تجنيب المنطقة المزيد من التصعيد.
جاء ذلك بعد أن دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، مع تبادل الضربات العسكرية وتضارب المواقف بشأن وضع الملاحة في مضيق هرمز، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الصراع وتأثيره علي أمن الطاقة العالمي.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، أمس، أنها استخدمت، للمرة الأولي طائرات مسيرة هجومية أحادية الاتجاه، ومسيرات بحرية انتحارية في الضربات التي نفَّذتها ضد إيران، الأحد الماضي.
كما اكدت القيادة على إكمال موجة جديدة من الضربات الهجومية ضد إيران، وقالت إنها استهدفت عشرات الأهداف في مواقع متعددة باستخدام ذخائر دقيقة، بهدف «تقويض قدرة إيران علي مواصلة مهاجمة حركة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز».
في المقابل استهدف الحرس الثوري الإيراني أمس قواعد ومواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت والأردن، وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» أن الهجمات شملت قاعدة الأمير حسن الجوية فى الأردن، ومركزاً لقيادة الطائرات الأمريكية المسيّرة في البحرين، إلي جانب قواعد جوية أخرى، من بينها قاعدة علي السالم في الكويت.
في السياق، تبادلت أمريكا وإيران الاتهامات بنقض الاتفاق حيث قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس إن واشنطن قد تسيطر علي مضيق هرمز وتتولي إدارته، مشيراً إلى أن المفاوضين الإيرانيين «نقضوا الاتفاق».
واتهم ترامب في مقابلة هاتفية مع قناة فوكس نيوز، إيران بالتراجع عن تفاهمات سابقة مع الولايات المتحدة، قائلاً: «كان بيننا اتفاق، لكنهم نقضوه»، مضيفًا: «إنهم أشخاص سيئون».وأضاف «سنسيطر على المضيق، وربما سنديره. سنصبح حامى المضيق، وربما سنسمي «الملاك الحارس للمضيق»، ويجب تعويضنا عن ذلك»، معتبرا أنه ينبغي تعويض الولايات المتحدة مالياً مقابل حماية أحد أهم الممرات المائية فى العالم.
في المقابل، قالت وزارة الخارجية الإيرانية أن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة «انتهت» مؤكدة أن أى قاعدة تنطلق منها ضربات أمريكية موجهة إلي إيران تعتبر أهدافا مشروعة لإيران.









