منذ اليوم الاول لتوليه مسئولية أدارة الدولة أكد الرئيس السيسى ان «هناك فرق كبير بين ان تملك القوة وأن تملك القدرة» تلك العبارة التى كررها الرئيس أكثر من مرة بعد ذلك خاصة فى أوقات الأزمات تعكس رؤية استراتيجية لتعامله مع التحديات التى واجهات ومازالت تواجه مصر وشعبها واذا أردنا ان نوضحها قبل ان نخوض فى التفاصيل، فهى تشير الى ضرورة ان تكون الدولة المصرية قادرة على تنفيذ اى قرار خطير تجاه اعدائها، والذين يعلمون انها قادره على تنفيذه، ولكنها لا تفعل، وبالتالى عندما تلوح بهذا القرار فانه يمثل قوه ردع حقيقية يعلمها هؤلاء الاعداء، ويتراجعوا عن أهدافهم دون ان تطلق مصر رصاصة واحدة !!! هذا المبدأ الرئاسى يظهر جليا فى افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية، المعروف باسم الأوكتاجون، والرسائل التى واكبته،بعدما استطاعت مصر خلال السنوات الماضية، ورغم التحديات والتحولات الكبرى بمنطقه الشرق الأوسط وآثارها على شعوب المنطقة، إلا ان «مصر السيسى» استطاعت ان تقدم نفسها بشكل مختلف تماما، وقدمت نموذجا لكيفية بناء الدول الحديثة لقدراتها فى عالم شديد التعقيد، وذلك فى زمن تتغير فيه التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية بإيقاع سريع، وبالتالى لم تعد قوة الدول تُقاس فقط بحجم ما تملكه من إمكانيات، بل بقدرتها على تنظيم هذه الإمكانيات داخل منظومة قيادة حديثة، قادرة على التخطيط والتنسيق واتخاذ القرار بكفاءة.
ومن ثم فإننى اعتقد أن الأوكتاجون يمثل خطوة مهمة فى مسار تحديث مؤسسات الدولة المصرية، وتعزيز قدرتها على إدارة الملفات الاستراتيجية وفق رؤية أكثر تكاملاً، خاصة إذا علمنا ان الدولة الحديثة لا تقوم فقط على البنية العمرانية أو الاقتصادية، بل على مؤسسات قادرة على العمل فى أوقات الاستقرار والأزمات معًا، وهو ما يجعل وجود مراكز قيادة متطورة عنصرًا أساسيًا فى مفهوم الأمن القومى الشامل، كما ان حرص الرئيس على تناول هذا الملف بالتفصيل ومتابعته يبعث عدة رسائل للداخل، وأيضاً للخارج الذى يتابع التغيرات والتطورات فالدور المصرى لا ينفصل عن موقعها ودورها فى منطقة تمثل نقطة التقاء بين أفريقيا والشرق الأوسط والبحر المتوسط، لان استقرار مصر يمثل عاملًا مهمًا فى معادلات الأمن الإقليمى، والطاقة، والهجرة، وحركة التجارة، والتوازن فى شرق المتوسط.
إن «الأوكتاجون «يعكس توجهًا نحو بناء دولة أكثر قدرة على التخطيط، وأكثر استعدادًا للتعامل مع المتغيرات، وأكثر وعيًا بأن الأمن لم يعد ملفًا عسكريًا فقط، بل أصبح مرتبطاً بالاقتصاد والتكنولوجيا والطاقة وسلاسل الإمداد والاستقرار الاجتماعي، علاوة على أنه يعبر عن رؤية القيادة السياسية، فى بناء مؤسسات قوية تليق بمكانة مصر، وتدعم دورها كدولة محورية تسعى إلى ترسيخ الاستقرار والسلام فى محيطها الإقليمى.
وعلى جانب آخر، وفى ظل عالم مضطرب، تبدو الرسالة واضحة «الدول التى تمتلك رؤية ومؤسسات وقدرة على الاستعداد، تكون أكثر قدرة على حماية مستقبلها وصياغة دورها»، كما أنه علامة على مرحلة جديدة فى فهم الدولة المصرية لمعنى القوة الحديثة،أيضاً حرص الرئيس على عرض رؤية متكاملة لإدارة الأزمات يعكس جاهزية الدولة المصرية وقدرتها على التعامل مع مختلف المستجدات بكفاءة واقتدار، كما يعكس جاهزية الدولة المصرية وقدرتها على التعامل مع مختلف المستجدات بكفاءة واقتدار، فى النهاية فالافتتاحات الأخيرة للرئيس تمثل قوة عصرية متقدمة.
وفيما يتعلق بالملف «الإيرانى ـ الأمريكى» يمكن الاكتفاء بتعليق «أكسيوس» بأن المواجهة بين واشنطن وطهران دخلت مرحلة جديدة، لم يعد عنوانها البرنامج النووى الإيراني، بل السيطرة على مستقبل الملاحة فى مضيق هرمز، وهو ما قد يحدد مسار الصراع خلال الفترة المقبلة.
وصرح مسئول من المجلس بإن هذه القوه وصلت فى 18 يونيو الماضى إلى مقر «قوة الاستقرار الدولية» فى جنوب إسرائيل، حيث دخلت عبر بوابة قاعدة تقع على بعد 30 كيلو متراً من قطاع غزة، ومن المتوقع أن تُسهم الوحدة فى تطوير الهيكل العام للقوة، وأن تُقدم خبرات فى عدة مجالات بما فى ذلك العمل الشرطى.









