رغم مرور قرابة قرن على انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم، يبقى الرقم القياسى لأفضل هداف فى نسخة واحدة من المونديال صامدا منذ عام 1958، عندما كتب الفرنسى جوست فونتين اسمه بأحرف من ذهب بتسجيله 13 هدفا فى نسخة السويد.
النجم الراحل أحرز 13 هدفاً فى 6 مباريات فقط خلال مونديال 1958، وهو رقم لم يتمكن أى لاعب من الاقتراب منه حتى وقتنا الحالى.
ورغم أن كرة القدم تغيرت كثيرا، كما أن اللاعبين فى النسخ الحديثة أصبح بإمكانهم خوض عدد أكبر من المباريات، فإن قائمة أفضل الهدافين فى نسخة واحدة من كأس العالم تبقى مرتبطة بشكل كبير بالفترة الممتدة بين 1950 و1970، حيث سجل 5 لاعبين على الأقل 9 أهداف أو أكثر فى بطولة واحدة.
دخل جوست فونتين مونديال السويد 1958 وهو أمام فرصة لكتابة التاريخ، فقبل مباراة تحديد المركز الثالث أمام ألمانيا الغربية، كان رصيده 9 أهداف، بينما كان الرقم القياسى آنذاك هو 11 هدفا فى نسخة واحدة.
سجل فونتين هدفين خلال 36 دقيقة أمام الألمان فى اللقاء ليعادل الرقم، قبل أن يضيف الهدف الذى منحه الرقم القياسى الجديد فى الدقيقة 78، ثم عاد فى الدقيقة 89 ليسجل هدفه الرابع فى المباراة ويرفع رصيده إلى 13 هدفا ويصمد الرقم حتى الآن رغم مرور 68 عاماً.
وبذلك أصبح جوست فونتين أكثر لاعب يسجل أهدافا فى نسخة واحدة من كأس العالم، متفوقا بفارق كبير على أقرب منافسيه فى مونديال 1958.
«كوشيتش».. صاحب الرقم السابق
فى المركز الثانى يأتى المجرى الراحل ساندور كوشيتش، الذى سجل 11 هدفا فى مونديال 1954 بسويسرا خلال 5 مباريات فقط.
كان كوشيتش أول لاعب يصل إلى حاجز 10 أهداف فى نسخة واحدة من كأس العالم، وحقق أرقاما استثنائية خلال البطولة، حيث سجل ثلاثية أمام كوريا الجنوبية، ثم أربعة أهداف فى الفوز 8/3 على ألمانيا الغربية فى دور المجموعات، ليصبح أول لاعب يسجل ثلاثيتين فى نسخة واحدة من كأس العالم.
وأضاف كوشيتش هدفين أمام البرازيل فى دور الثمانية، ثم سجل هدفين آخرين أمام أوروجواى فى قبل النهائى، لكن المجر خسرت النهائى أمام ألمانيا الغربية رغم تقدمها بهدفين فى البداية.
«جيردمولر».. محرز العشرة أهداف
بعد كوشيتش، جاء الألمانى الراحل جيرد مولر الذى سجل 10 أهداف فى مونديال 1970 بالمكسيك خلال 6 مباريات.
وبعد أن شهدت نسختا 1954 و1958 غزارة تهديفية كبيرة، تراجع عدد الأهداف فى مونديال 1962 فى تشيلى، قبل أن يعود مولر ليحقق رقما تاريخيا فى المكسيك قبل 56 عاما.
كان مولر آخر لاعب يسجل ثلاثيتين فى نسخة واحدة من كأس العالم، فيما كان الأرجنتينى المعتزل جابرييل باتيستوتا لاحقا هو الوحيد الذى أحرز ثلاثيتين فى نسختين مختلفتين من المونديال.
«أديمير».. أول محطم للرقم القياسى
سجل البرازيلى أديمير 9 أهداف فى ست مباريات خلال نسخة كأس العالم التى أقيمت فى بلاده عام 1950.
كان هذا المونديال عودة للبطولة بعد توقف طويل بسبب اندلاع الحرب العالمية الثانية، واستضافته البرازيل التى كانت تسعى لتأكيد مكانتها كقوة كروية.
أحرز أديمير هدفه التاسع فى الدور قبل النهائى أمام إسبانيا، ليحطم الرقم القياسى السابق للأرجنتينى جييرمو ستابيلى، صاحب الأهداف الثمانية فى النسخة الأولى من كأس العالم عام 1930.
«أيزيبيو».. ملك مونديال 1966
فى مونديال إنجلترا عام 1966، نصب البرتغالى الراحل أيزيبيو نفسه ملكا على البطولة، عقب تسجيله 9 أهداف فى 6 مباريات.
وجاءت 4 من أهداف إيزيبيو من ركلات جزاء، وكلها فى الأدوار الإقصائية، ليعادل رقما قياسيا فى عدد الأهداف من ركلات الجزاء فى تاريخ كأس العالم.
نجوم العصر الحديث
رغم غيابهم عن المراكز الأولى فى الترتيب، تمكن عدد من نجوم العصر الحديث من دخول قائمة أكثر اللاعبين تسجيلا للأهداف فى نسخة واحدة بكأس العالم.
البرازيلى رونالدو سجل 8 أهداف فى مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، وقاد بلاده إلى اللقب، كما أحرز الفرنسى كيليان مبابى 8 أهداف فى مونديال قطر عام 2022، بينها ثلاثية فى النهائى أمام الأرجنتين، فى أداء تاريخى رغم خسارة منتخب بلاده للقب.
ومع وصول مبابى والأرجنتينى ليونيل ميسى إلى 8 أهداف فى مونديال 2026، أصبح الثنائى على بعد 5 أهداف فقط من معادلة رقم فونتين التاريخى، و6 أهداف لتحطيمه والانفراد بالرقم القياسى لأفضل هداف فى نسخة واحدة من كأس العالم.









