أكد المهندس محمود مراد، رئيس جهاز تنمية مدينة العبور الجديدة، أن ما أُنجز في ملف تقنين أوضاع الأراضي المضافة للمدينة يعد طفرة كبيرة تُسهم في الحفاظ على حقوق الدولة وتراعي مصالح المواطنين في آن واحد.
وفي تصريح خاص لـ«الجمهورية»، على هامش الاحتفالية التي شهدتها المهندسة راندة المنشاوى، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، لتسليم عقود الأراضي لحائزيها، أوضح “مراد” أن العبور الجديدة تعد من أكبر المدن التي شهدت طلبات لتوفيق الأوضاع؛ حيث استقبلت المدينة نحو 90 ألف طلب تم فحصها بالكامل، من إجمالي 122 ألف طلب موزعة على 6 مدن جديدة.
وأضاف رئيس الجهاز أن الأراضي التي تم التأكد من موقفها القانوني وحصلت على موافقات رسمية، خضعت للتخطيط الفوري بالتوازي مع الانتهاء من شبكة البنية التحتية الخاصة بها، وذلك تمهيداً لتسليمها للمستحقين كاملة المرافق، وهو ما جرى تطبيقه بالفعل في العقود التي تم تسليمها اليوم.
مراجعة الطلبات المرفوضة وحل النزاعات القانونية
وكشف المهندس محمود مراد عن بدء الجهاز في المرحلة الحالية بإعادة فحص ومراجعة الطلبات التي رُفضت سابقاً، وذلك في ضوء المستجدات القانونية الحالية. وأشار إلى أن الجهاز يتعامل مع ملف قانوني بامتياز واجه العديد من التحديات المعقدة، أبرزها “تعدد البيوع” — أي بيع مساحات تفوق المساحة الفعلية لقطعة الأرض الواحدة — وهي معضلة يحاول الجهاز حلها عبر إتاحة زيادة في حدود 20% من مساحة الأرض.
وتابع أن من بين الأزمات الكبرى التي واجهت العمل أيضاً، قيام بعض البائعين ببيع قطعة الأرض ذاتها لأكثر من شخص، مما أدى إلى حدوث “ازدواج في التخصيص”. وأكّد أن هذه المشكلات القانونية يتم التعامل معها حالياً عبر آليات مرنة تراعي البعد الاجتماعي للمواطنين، بهدف إيجاد حلول لكافة العقبات قدر الإمكان.
واختتم رئيس الجهاز تصريحاته موضحاً أن الفترة الماضية شهدت الانتهاء من فحص كافة الأراضي الواقعة في نطاق الجهاز، حيث تمت الموافقة على جزء منها، مع وجود احتمالية لقبول بعض الطلبات التي رُفضت سابقاً بعد إعادة الفحص، مؤكداً أنه من المستهدف الانتهاء من أعمال المرافق وتسليم كافة الأراضي المضافة للجهاز بالكامل بحلول نهاية عام 2027.









