أكد الدكتور أحمد الغيطي، عضو غرفة الصناعات الدوائية، أن مشروع توطين صناعة مستلزمات قسطرة القلب والتدخلات الوعائية في مصر يمثل خطوة استراتيجية محورية لدعم الصناعة الوطنية، وتقليص الاعتماد على الواردات. وأشار إلى أن المشروع سيوفر للدولة أكثر من 250 مليون دولار سنويًا من فاتورة استيراد هذه المستلزمات، فضلًا عن دوره في تخفيف الضغط على العملة الأجنبية وتعزيز منظومة الأمن الصحي للمواطنين.
جاء ذلك عقب لقاء جمع الغيطي بالدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، في إطار الجهود المتواصلة للهيئة نحو دعم توطين الصناعات الطبية المتقدمة، وتعزيز التصنيع المحلي؛ حيث بحث الجانبان آليات تسريع إجراءات تسجيل أول مشروع لتصنيع مستلزمات القسطرة على مستوى مصر وإفريقيا والشرق الأوسط.
جدول زمني ومراجعات فنية دقيقة
وأشاد الغيطي بموافقة هيئة الدواء المصرية على تسريع إجراءات تسجيل المشروع، مؤكدًا أن الهيئة أدارت هذا الملف بكفاءة واحترافية عالية، ووضعت جدولًا زمنيًا واضحًا لاستكمال الإخطارات وإجراءات التسجيل، بما يضمن سرعة طرح أولى المنتجات المصرية من هذا النوع في السوق المحلية، لافتًا إلى أن تسجيل هذه المنتجات للمرة الأولى في مصر استلزم إجراء مراجعات فنية وتدقيقات معيارية صارمة.
وأوضح أن المشروع يستهدف زيادة نسبة المكون المحلي تدريجيًا، لترتفع من نحو 60% حاليًا إلى 80% خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 4 سنوات، الأمر الذي يعزز القيمة المضافة للصناعة الوطنية ويحد من استنزاف النقد الأجنبي.
ركيزة للأمن القومي الصحي
وأضاف عضو غرفة الصناعات الدوائية أن هذا المشروع يتجاوز كونه مجرد استثمار صناعي، بل يعد ركيزة أساسية للأمن القومي الصحي، نظرًا لأن مستلزمات القسطرة تصنف ضمن المنتجات الحيوية المرتبطة بإنقاذ حياة المرضى وإجراء التدخلات الطبية الحرجة، مؤكدًا التزام الشركة بإنتاج مستلزمات مطابقة لأعلى معايير الجودة العالمية الحاصلة على الاعتمادات الدولية.
تلبية احتياجات «الشراء الموحد» والتأمين الصحي
وتابع الغيطي أن المصنع يستهدف تلبية احتياجات هيئة الشراء الموحد ومنظومة التأمين الصحي الشامل بالكامل، بما يضمن توفير هذه المنتجات الحيوية محليًا بجودة عالمية وأسعار تنافسية، مشيرًا إلى القدرة على توريد أي احتياجات طارئة للمستشفيات خلال 24 ساعة فقط، مما يضمن استقرار الإمدادات الطبية ويحمي السوق المحلية من تداعيات واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
استثمارات واعدة وتعميق للتكنولوجيا الطبية
وكشف الغيطي عن ضخ استثمارات تتجاوز 165 مليون جنيه في هذا المشروع، مشددًا على أن سرعة استكمال الإجراءات الإدارية والفنية ستدعم بدء الإنتاج التجاري الفعلي في القريب العاجل، لتبدأ الدولة في حصد العوائد الاقتصادية والصحية للمشروع.
واختتم بالتأكيد على أن المرونة والتعاون اللذين أبدتهما هيئة الدواء المصرية يعكسان التوجه الجاد للدولة نحو دعم التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات المباشرة في قطاع التكنولوجيا الطبية المتقدمة، بما يسهم في تعميق الصناعة، وخفض الواردات، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في هذا المجال.









