بدأ منتخبنا الوطنى الأول لكرة القدم استعداداته الجادة فى مدينة سبوكان الأمريكية عقب وصوله إليها أمس، استعدادًا للمواجهة المرتقبة أمام أستراليا المقرر إقامتها الجمعة المقبل ضمن منافسات دور الـ32 لكأس العالم 2026، فى لقاء يرفع شعار «لا بديل عن الفوز» من أجل مواصلة الرحلة المونديالية وبلوغ دور الـ16.
شهد المران الأول للفراعنة حالة من التركيز الشديد داخل صفوف اللاعبين والجهاز الفنى بقيادة حسام حسن الذى بدأ مبكرًا وضع اللمسات الفنية الخاصة بالمواجهة المرتقبة، واضعًا نصب عينيه معالجة الأخطاء التى ظهرت خلال مواجهة إيران الأخيرة التى انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق.
تلقى الجهاز الفنى ضربة قوية بعدما أثبتت الفحوصات الطبية التى خضع لها أحمد فتوح إصابته بتمزق فى العضلة الخلفية، ليتأكد غيابه رسميًا عن مواجهة أستراليا، ويخرج من حسابات الجهاز الفنى فى المباراة المرتقبة.
وفور حسم موقف فتوح، بدأ حسام حسن تجهيز كريم حافظ للدفع به فى الجبهة اليسري، حيث يخضع اللاعب لتجهيزات فنية خاصة من أجل منحه أكبر قدر من الانسجام قبل المواجهة الحاسمة.
فى المقابل، تلقى الجهاز الفنى أخبارًا مطمئنة بشأن محمد صلاح قائد المنتخب الوطني، بعدما أكدت الفحوصات أن شكواه الأخيرة عبارة عن إجهاد بسيط فى العضلة الخلفية، وأن اللاعب سيكون جاهزًا لقيادة الفراعنة أمام أستراليا بصورة طبيعية.
كما شهد مران المنتخب عودة حمدى فتحى وحسام عبدالمجيد للمشاركة فى التدريبات الجماعية بعد اكتمال تعافيهما، وهو ما منح الجهاز الفنى دفعة قوية قبل الدخول فى المرحلة الحاسمة من البطولة، بينما يواصل الثنائى أحمد فتوح ومحمد عبدالمنعم تنفيذ برنامج تأهيلى وعلاجى تحت إشراف الجهاز الطبي.
فى اجتماعه مع اللاعبين، شدد حسام حسن على أهمية التركيز الكامل خلال مواجهة أستراليا، مؤكدًا أن مباريات خروج المغلوب لا تعترف بالأخطاء، وأن المنتخب مطالب بحسم المواجهة خلال وقتها الأصلى وعدم منح المنافس أى فرصة للدخول فى حسابات ركلات الترجيح.
ركز الجهاز الفنى خلال التدريبات على الجوانب الاستشفائية واستعادة الجاهزية البدنية بعد ضغط المباريات فى دور المجموعات، بجانب تنفيذ عدد من الجمل التكتيكية الخاصة بسرعة الارتداد والتمركز الصحيح والتحرك بدون كرة والتمريرات القصيرة الدقيقة.
كما حرص العميد على مراجعة بعض الملاحظات الفنية التى ظهرت خلال مواجهة إيران الأخيرة، مطالبًا لاعبيه بزيادة الفاعلية الهجومية واستغلال الفرص أمام المرمى بصورة أفضل خلال المباراة المقبلة.
فى خط الوسط، بدأ الجهاز الفنى تجهيز محمود صابر ليكون أحد أبرز المرشحين لتعويض غياب مهند لاشين الذى تأكد ابتعاده عن اللقاء بسبب الإيقاف بعد حصوله على الإنذار الثاني، حيث تشير المؤشرات إلى اقترابه من التواجد بجوار مروان عطية فى التشكيل الأساسى مع عودة حمدى فتحى إلى قلب الدفاع بجوار ياسر ابراهيم.
الفراعنة أغلقوا صفحة دور المجموعات بكل ما حملته من نجاحات وتحديات، وبدأوا كتابة فصل جديد عنوانه «العبور أو الوداع».
فى سبوكان ترتفع درجة التركيز إلى أقصاها، بينما يراهن ملايين المصريين على كتيبة العميد لمواصلة الحلم، وقطع خطوة جديدة نحو إنجاز تاريخى فى مونديال 2026.









